اختتم المنتدى الدولي لهيئات تنظيم الاتصالات الذي عقد بدبي أمس أعماله، وذلك بعد أن جمع رؤساء هيئات تنظيم الاتصالات وكبار مديري الشركات العاملة في قطاع الاتصالات من جميع أنحاء العالم بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن أفضل الطرق لمعالجة التحديات الناشئة عن الانتقال إلى شبكات الجيل القادم.

وقال د.حمدون توريه، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات: يتمثل هدفنا بتشجيع إنشاء أطر لتشريعات تنظيمية تساهم بالدفع نحو التحديث والاستثمار في شبكات الجيل القادم، والولوج بأسعار مقبولة لشبكات الجيل القادم مما يؤدي إلى تسهيل عملية الانتقال إلى هذه الشبكات. وأضاف د.توريه: نعتقد أن الخطوط التوجيهية التي تم تبنيها في هذا المنتدى، ستتيح بشكل كبير إمكانية الحصول على مكاسب حقيقية للمزودين والمستخدمين، عبر تخفيض التكلفة بالإضافة إلى توفير خدمات جديدة.

وشجعت الخطوط التوجيهية التي صدرت عن المنتدى على إنشاء هيئة تنظيمية فعّالة ومستقلة عن المشغل. كما حثت الهيئات التنظيمية على تعزيز فعاليتها الوظيفية باعتناق عمليات تنظيمية واضحة وشفافة، بما في ذلك العمليات المتصلة باعتماد وإنفاذ القواعد اللازمة للقطاع. كما أشارت الخطوط التوجيهية إلى أن المرونة التنظيمية والحياد التكنولوجي أمران مطلوبان للسماح بالابتكار التكنولوجي ولدعم التطور التقني والخدمي، ولا يجب أن يحدث تشويه لا داعي له في المنافسة أو في انتظام وكفاءة السوق.

وحثت الخطوط التوجيهية الهيئات التنظيمية على إقامة أطر تنظيمية تستشرف المستقبل وأن تعود بانتظام إلى تقييم هذه الأطر لإزالة ما قد توجد فيها من حواجز تنظيمية لا داعي لها تعترض المنافسة والابتكار وللسماح أيضاً بتطوير الإطار التنظيمي بهدف تمكين المستعملين ومقدمي الخدمات من الانتقال إلى الأجيال المتعاقبة من الشبكات عندما يحتم السوق هذا الانتقال.

وقال محمد الغانم، مدير عام هيئة الاتصالات الإماراتية ورئيس المنتدى لعام 2007: يعد المنتدى الدولي لهيئات تنظيم الاتصالات أهم تجمع من نوعه في هذا القطاع، ونحن فخورون باختتامه بنجاح. وأضاف: نحن في هيئة تنظيم الاتصالات بدولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمون بتبني أفضل الممارسات التي تم تحديدها في هذا المنتدى وجعلها مناسبة للسوق الإماراتي. ونحث الجميع على الاستفادة من هذه الخطوط التوجيهية من أجل رفع المعايير في قطاع الاتصالات.

وسلطت الخطوط التوجيهية الضوء على أهمية تسهيل نشر شبكات الجيل القادم عبر إقامة تنظيم ييسر الاستثمار ويتجنب المخاطر مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بتساوي الفرص أمام اللاعبين وحماية مصالح المستهلكين. كما ورد في الخطوط التوجيهية تشجيع للهيئات التنظيمية على تصميم أطر تنظيمية تمكن من وجود آليات لتحديد الرسوم التنظيمية على أساس التكاليف، وتوفير الشبكات المتنافسة.

وإقامة البنى التحتية المتنافسة والسيطرة على الحالات التي يعمد فيها مقدمو ومشغلو شبكات الجيل القادم إلى تقييد المنافسة في مستوى الخدمة لاكتساب مزايا خاصة دون مبرر، مما يتطلب اتخاذ تدابير تنظيمية. كما أكدت الخطوط التوجيهية وجوب توجيه هذه الأطر إلى كفالة قيام مقدمي ومشغلي شبكات الجيل القادم على إقامة حوافز للإبداع والابتكار على صعيدي التكنولوجيا والسوق.

وقال سامي البشير، مدير قطاع التنمية بالاتحاد الدولي للاتصالات: ينظر على شبكات الجيل القادم على أنها تتوسط عالمي الاتصالات والانترنت، ما يوجد مجموعة من القضايا التي تحتاج إلى حل. وأضاف: إن تبني الخطوط التوجيهية بشأن أفضل الممارسات من قبل أكثر من 100 رئيس تنفيذي وعضو مجلس إدارة هيئات تنظيم الاتصالات الوطنية حول العالم يعد خطوة هامة باتجاه التعامل مع المسائل ذات العلاقة وتمهيد الطريق لجميع هيئات تنظيم الاتصالات بالعالم.

وعقد المنتدى العالمي السابع لهيئات تنظيم الاتصالات في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بمركز التجارة العالمي بدبي، ونظمه الاتحاد الدولي للاتصالات التابع لمنظمة الأمم المتحدة فيما استضافته هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية. وأوصى المنتدى في ختام أعماله بتشجيع الدعم السياسي من أعلى المستويات الحكومية لإنشاء بيئة تمكينية تستشرف المستقبل من أجل تطوير شبكات الجيل التالي والإعراب عن هذا الدعم في أهداف السياسة العامة على الصعيد الوطني أو الإقليمي.

والعمل على إنشاء هيئة تنظيمية فعّالة ومستقلة عن المشغل. ونحث أيضاً الهيئات التنظيمية على تعزيز فعاليتها الوظيفية باعتناق عمليات تنظيمية واضحة وشفافة، بما في ذلك العمليات المتصلة باعتماد وإنفاذ القواعد اللازمة للقطاع. وتشجيع الهيئات التنظيمية على اعتماد نهج متماسك إزاء تنظيم قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي يتسم بالتقارب. ويمكن أن يكون أحد النهج في سبيل ذلك هو إنشاء سلطات تنظيمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتقاربة.

دبي ـ محمد بيضا