استضاف أمس الاجتماع الشهري لـ «مجموعة دبي العقارية» ليزا ديل، رئيسة قسم العقارات في «مجموعة التميمي وشركائه»؛ كما قاموا بمناقشة الشروط القانونية لقانون زيادة الإيجارات للعام 2007 واثر تطبيقه على كل من ملاّك العقارات والمستأجرين على حد السواء، بالإضافة إلى أثره المترتب على صحة دبي الاقتصادية بشكل عام.
كما ناقشت ليزا ديل مع أعضاء المجموعة كيف أن القانون يؤثر في اتفاقيات الإيجار والتأجير المختلفة والتي تم التوقيع على إبرامها قبل إصدار هذا القانون. وقال عادل لوتاه، المدير التنفيذي لـ «مجموعة دبي العقارية» «إن قانون زيادة الإيجارات سيعمل كعنصر استقرار في قطاع العقارات المزدهر في دبي، كما سيساعد كلاً من أصحاب العقارات والمستأجرين على اتخاذ قرارات طويلة الأمد».
وأردف قائلاً «وبهذا الصدد، فإن مجموعة دبي العقارية تعمل كمندى لقطاع العقارات حتى يعبروا عن رأيهم وتغذيتهم الراجعة فيما يتعلق بهذا القانون، وسوف نعمل على رفع هذه المسائل إلى السلطات المختصة».
إن غالبية سكان دبي هم من المستأجرين، سواء أكانوا مستأجرين في المباني السكنية، أو المباني التجارية أو في كلاهما. لهذا، تعتبر الإيجارات من أهم النفقات التي تؤثر بشكل كبير في تكاليف المعيشة وهو الشيء الذي يؤدي إلى حصول التضخم. ولقد أدت موجة زيادة أسعار الإيجارات التي اجتاحت المنطقة منذ عام 2001 ببعض الأعمال والعائلات على التساؤل إن كان بمقدورهم تحمل تكاليف الحياة في دبي أم لا.
وعلقت ليزا ديل على هذا بقولها «إن زيادة الإيجارات طريقة فعالة لإبطاء الارتفاعات الهائلة في الإيجارات التي شهدتها دبي خلال الأعوام الخمسة المنصرمة وهذا لتغليب مصلحة استقرار السوق وبث الثقة في أن دبي ستبقى من الأماكن التنافسية سعرياً للعيش والعمل فيها على المدى المتوسط والطويل». وأضافت ليزا «إن سياسة زيادة الإيجارات الحكومية كانت قد صممت لتتصدى للتحديات المستقبلية. ومن أجل أن تبقى دبي في مكانتها التي هي عليها اليوم كمحور استقطاب للأعمال في المنطقة؛ ومن أجل أن تحافظ على نسبة نموها المستدامة لا بد لدبي من أن تبقى منطقة تنافسية».
وتابعت ليزا بقولها «اعتقد أن سياسة زيادة الإيجارات التي قدمت في العام 2006 والتي أدت إلى رفع الإيجارات أكثر من القانون الخاص بالعام 2007، أعطت ثقة كبيرة للأعمال والعاملين وهو ما تمثل بقدرات دبي على التقدم أكثر مستقبلاً. ومع هذا، فأنا فعلاً أتساءل إن كان مجرد فرض زيادة إلزامية على الإيجارات في حق الملاّك والمستأجرين وفيما يتعلق بباقي العقارات يشكل حلاً شاملاً».
أولاً، يفترض القانون أن الإيجار الذي يدفعه المستأجر يمثل قيمة السوق في المقام الأول. وقد ظهرت حالات، تتعلق بمجمعات التسوق الكبيرة والمجمعات التجارية، حيث يقوم المطورون للمشروع بمنح إيجارات مخفضة خلال السنة الأولى من العمل كحافز لجذب أكبر عدد ممكن من المستأجرين لمشروعاتهم. وبالنسبة للملاّك الذين وقعوا مثل هذه العقود في العام 2006، لا يسعهم الآن أن يطالبوا بأي زيادة خلال العام 2007 حتى يواكبوا التطورات الحاصلة.
وعلّقت ليزا ديل على هذا بقولها «إن وضع منشورات توصي بتخصيص أسعار معينة لكل متر مربع لمختلف أنواع العقارات كإضافة إلى هذا القانون ستساعد في ضمان حصول الملاّك على أسعار إيجارات منصفة لعقاراتهم وتتماشى مع أسعار السوق».
وقالت ديل «ينطبق قانون زيادة الإيجار على جميع العقارات في دبي سواء أكانت عقارات سكنية، مكاتب، محلات، مخازن أو غيرها. ولا يصح أن نقول أن نسبة 7 بالمئة الزيادة تنطبق على جميع الإيجارات، حيث ان هناك بعض الشواذ لكل قاعدة. ما يقوله القانون هو أن الزيادة على الإيجار لا يجب أن تتجاوز نسبة 7 بالمئة بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة والمجددة في العام 2007»، وأردفت «لكن هناك حالات لن يتم فيها السماح بالزيادة مطلقاً.
كما أن هناك حالات سيتم فيها السماح بالزيادة لما هو أكثر من 7 بالمئة». ويعني هذا أن نسبة السبعة بالمئة الزيادة يمكن أن تطبق من قبل الملاّك على عقود الإيجار التي لم تكن خاضعة لنسبة 15 بالمئة زيادة في العام 2006 إن كان المستأجر قد تأجر العقار من المالك لأول مرة في العام 2006. ومن جهة أخرى، فقد تسمح لجنة الإيجارات بالزيادة على الإيجار بنسبة سبعة بالمئة لعقود الإيجار منذ ثلاثة أعوام أو أكثر والتي تم تجديدها في العام 2006 أو 2007.
وفي مثل هذه الحالات، ستسمح لجنة الإيجارات بزيادة الإيجار لتصبح الإيجارات الجديدة متوافقة مع مستوى السوق. وعلقت ليزا ديل على هذا بقولها «تاريخياً، كانت ممارسات لجنة الإيجارات تسمح لأصحاب العقارات بزيادة الإيجارات لتتماشى مع سعر السوق، لكن دون تحديد نسبة بعينها. حتى عام 2002، كان يسمح بارتفاع الإيجارات على هذه الشاكلة كل عامين مرة. وغيرت لجنة الإيجارات من سياستها من عام 2002 إلى عام 2005 حيث سمحت بالزيادة السنوية على الإيجارات بما يتماشى مع أسعار السوق.