قال الدكتور ديفيد رتليدج، المدير التنفيذي لـ «مركز دبي للسلع المتعددة»، إن حصة دبي من التجارة غير النفطية لدولة الإمارات في عام 2006 بلغت 80%، مما يمهد الطريق أمامها لتصبح الوجهة المفضلة في المنطقة لتجارة السلع المتعددة.

وأشار رتليدج إلى أن دبي ستصبح قريباً المركز الإقليمي لتجارة السلع بلا منازع، خاصة في ضوء الدور المتنامي للإمارات في التجارة العالمية والإقليمية. جاء ذلك خلال «منتدى الشرق الأوسط للتجارة والتصدير 2007» الذي عقد أمس في دبي.

وقال الدكتور رتليدج: «تشير أحدث الدراسات إلى أن دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط كأكبر مستورد، حيث بلغت حصتها 25% من مجمل عمليات الاستيراد في المنطقة. كما جاءت الدولة في المرتبة الثانية على صعيد التصدير، حيث تستأثر بنسبة 22% من مجمل عمليات التصدير في المنطقة. وعلى سبيل المثال، فقد بلغت حصة الشرق الأوسط 3,5% من عمليات التصدير العالمية و1,3% من عمليات الاستيراد في عام 2005، مما يبرز أهمية الدور الذي تقوم به الإمارات على صعيد التجارة العالمية».

وأضاف ان تجارة السلع في دبي شهدت نمواً كبيراً في قطاعات القطن والسكر والزيت النباتي، كما حققت تجارة الشاي ارتفاعاً ملحوظاً في العام الماضي على الرغم من انخفاض الانتاج وارتفاع الأسعار. وحققت تجارة الذهب نمواً بمستويات قياسية، كما استمرت صناعة الألماس بالتوسع وتحقيق خطوات مهمة. يضاف إلى ذلك أن منطقة الشرق الأوسط تستهلك 4% من الانتاج العالمي للفولاذ، علماً بأنه يتم استيراد معظم هذه الكمية عبر دبي.

وأوضح الدكتور رتليدج: «جاء تأسيس «مركز دبي للسلع المتعددة» في المنطقة الزمنية الواقعة بين غرب أوروبا وشرق آسيا، ليرسخ مكانة دبي ويعزز دورها الريادي كمركز إقليمي مرموق لتجارة السلع. حيث يمكن لأعضاء المركز أن يستفيدوا من البنى التحتية المتخصصة والتسهيلات التي نقدمها للوصول إلى أسواق تجارة السلع النامية في المنطقة وما بعدها».

واعتمد «مركز دبي للسلع المتعددة» على المزايا المختلفة التي يوفرها الموقع الجغرافي لمدينة دبي، وبنيتها التحتية المتطورة، وتسهيلات النقل والشحن البحري، من أجل تأسيس منطقة حرة لتجارة السلع. وأشار رتليدج إلى أن موانئ دبي البحرية، التي تأتي في المرتبة التاسعة على مستوى العالم من حيث عدد الحاويات، تنمو بمعدل مرتفع لا يسبقها فيه سوى الموانئ الصينية. وقد أسهمت البنية التحتية المتطورة للإمارة في جعل دبي البوابة الرئيسية للأسواق الاستهلاكية المتنامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية.

وجاء حديث الدكتور رتليدج في إطار مشاركته في الجلسة الحوارية بعنوان «بروز دبي كمركز إقليمي لتجارة السلع»، التي عقدت من الساعة 9:30 إلى الساعة 10:00 صباحاً ضمن فعاليات «منتدى الشرق الأوسط للتجارة والتصدير 2007» الذي استضافه فندق «جميرا بيتش» في دبي.