توقع المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات ودول مجلس التعاون رئيس غرفة أبوظبي ان يتحول ملتقى أبوظبي الاقتصادي إلى «دافوس الخليج والعرب» تدريجيا خلال السنوات المقبلة.
وأضاف في مؤتمر صحافي بمقر غرفة أبوظبي للإعلان عن توصيات «ملتقى 2007» ان الوصول إلى تحقيق هذا الهدف قد يحتاج إلي عدة سنوات ولكننا سنعمل على اختصار الزمن لتجسيد المؤتمر على خارطة أهم واكبر المؤتمرات العالمية.
وكشف الشامسي عن ان الجهات المنظمة وبعد النجاح الكبير لملتقى أبوظبي الاقتصادي 2007 والذي فاق كافة التوقعات قررت عقد هذا الحدث سنويا لكي يواكب نهضة أبوظبي المتسارعة مشيرا إلى ان الملتقى الثاني سيعقد في النصف الأول من 2008.
وقال الشامسي خلال المؤتمر الصحافي: كان هدفنا في الملتقى تعريف رجال الأعمال والمستثمرين بدولة الإمارات ودول الخليج والعالم العربي على وجه الخصوص وكذلك المستثمرون والشركات الأجنبية بالطفرة التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف القطاعات والمرحلة التي قطعتها في سبيل التحول لواجهة استثمارية في القطاعات الاقتصادية والتجارية والسياحية والصناعية والعقارية وغيرها.
كذلك فان الملتقى قد وفر فرصا مهمة لعقد لقاءات بين ممثلي القطاع الخاص في أبوظبي والدول الأخرى بهدف تأسيس شراكات وأعمال ومشاريع. وذكر الشامسي انه تم من خلال الملتقى الذي بلغ عدد المشاركين المسجلين منه 1350 شخصا تسليط الضوء على الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي والتي تعتبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص احد أهم ركائزها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد الشامسي ان اسم أبوظبي التي توجد بها عاصمة الإمارات وتشكل المركز الرئيسي للنفط والغاز والبتروكيماويات اضافة إلى مشاريع الخصخصة وجو الأمن والأمان والاستقرار أصبح عاملا مؤثرا لجذب الشركات والاستثمارات الخارجية وشد الرحال إلى الإمارة.
وتوقع الشامسي ان تشهد الدورة المقبلة للملتقى تطورات كبيرة من حيث المشاركة التي يمكن ان تتجاوز 2000 مشارك وكذلك من حيث نوعية المشاركين والموضوعات التي سيتم طرحها.
والقى الشامسي ومعه رؤوف ابوزكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة الضوء على استنتاجات وتوصيات ملتقى عام 2007 والتي وردت ضمن البيان الختامي وذلك على النحو التالي:
* ان عملية إعادة هيكلة القطاع الحكومي وتعزيز وتفعيل دور القطاع الخاص في عملية التنمية الشاملة في أبوظبي تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل حشد جميع الطاقات والإمكانات لعملية التنمية، ويترافق كل ذلك مع التوجه نحو مبدأ المشاركة السياسية.
* يرتكز برنامج التنمية الذي يجري تنفيذه في أبوظبي أولا على تعميق الشراكة مع القطاع الخاص كما سبق من خلال إعادة هيكلة دور الحكومة في النشاط الاقتصادي، وثانيا: ايجاد بنية تحتية أساسية مؤاتية ومساعدة للنمو الاقتصادي وثالثا: تطوير البيئة القانونية المساعدة والضامنة لنشاط الأعمال والاستثمار، ورابعا: التركيز على التنمية الاجتماعية، خاصة من خلال تطوير التعليم والخدمات الطبية وغير ذلك من خدمات اجتماعية، وخامسا: العمل لتحقيق التنويع الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.
* يرتبط بالمرتكزات الأساسية أعلاه مجموعة واسعة من البرامج والمشاريع التنموية تشمل التنمية الصناعية من خلال إقامة صناعات الحديد والألمنيوم والبتروكيماويات وإنشاء مناطق اقتصادية متخصصة وتطوير قدراتها على المنافسة إقليميا وعالميا، وتطوير الثروة السياحية من خلال خطة شاملة وسيؤدي كل ذلك إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتحويل أبوظبي إلى مركز للصناعات والخدمات.
* نتيجة لسياسات التنمية المعتمدة وبرنامج الإصلاح الجاري تنفيذه فان أهمية أبوظبي كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي هي في تنام مستمر، حيث بلغ حجم هذه الاستثمارات نحو 7 مليارات دولار في العام 2006 وهي من المتوقع ان تصل كمجموع إلى أكثر من 35 مليار دولار في السنوات القليلة المقبلة.
؟ في ضوء كل ذلك فانه من المقدر ان تحقق أبوظبي نسبة نمو قوي تصل إلى 2,8 في المئة في العام الحالي وترتفع إلى معدل 13 في المئة في السنوات المقبلة.
* ان الهدف من وراء تطوير قطاع السياحة هو الوصول إلى 3 ملايين سائح سنويا ابتداء من العام 2015 وسيكون التركيز على شرائح معينة من السياح مثل رجال الأعمال والمؤتمرات، وفي موازاة ذلك سيكون هناك تركيز على زيادة حجم المعروض من الغرف الفندقية وهو ما سيتواكب مع جهود تشجيع الاستثمار في هذا المجال من خلال عدة حوافز.
* هناك عدة محركات للسوق العقاري في أبوظبي تشمل النمو السريع وقانون التأجير لمدة 99 سنة الذي تنفرد به أبوظبي وتوفر التمويل والتسنيد العقاري، وتقدر حجم السوق العقاري في أبوظبي بنحو 2 تريليون درهم أي ما يعادل 550 مليار دولار أميركي، وهي سوق تعد بفرص استثمارية كبيرة.
* بالعلاقة مع ما سبق فانه من الضروري ان تنوع الشركات العقارية استثماراتها بشكل يتناسب مع الطلب الموجود ويلبي جميع شرائح المجتمع.
* تتوفر مجالات واسعة ومتنوعة للاستثمار الخاص في مجموعة كبيرة من المشاريع التي ترتبط بتطوير توسيع الموانئ وإنشاء مطار أبوظبي الجديد وغيرها من المجالات.
أخيرا، قررت الهيئات المنظمة عقد ملتقى أبوظبي الاقتصادي الثاني خلال النصف الأول من شهر فبراير 2007م كما قررت توسيع نطاق التعاون والعمل المشترك في ما بينها لاسيما في مجال عقد المؤتمرات والندوات.
أبوظبي ـ احمد محسن