أعلن مسؤول صيني بارز أن بلاده تعتزم تقليل استخدام الوقود الاحفوري المتسبب في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض في أول رد فعل من جانب الصين عقب تحذير لجنة من علماء بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن النشاط الإنساني هو السبب الأساسي في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

لكن المسؤول الصيني أحجم عن التعليق بشأن ما إذا كانت الصين ستضع حدا لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وقال إن المسؤولين في البلاد يعتريهم القلق بشأن ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض التي تتسبب في زيادة موجات الجفاف والموجات الحارة وارتفاع مناسيب مياه البحار والفيضانات وتأثير تلك الظاهرة على أهداف التنمية في البلاد.

وأكد على التزام الصين بتحسين فعالية استخدام الطاقة بنحو 20 بالمئة في السنوات المقبلة والتحول من الاعتماد الهائل على استخدام الفحم وهو احد مصادر الطاقة الأساسية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى مصادر أخرى نظيفة لا تمثل تهديدا للبيئة.

وقال »هل يمكننا تحقيق هذا الهدف الذي يمثل تحديا؟، حضرت اجتماع مجلس الدولة حيث اتخذ رئيس الوزراء وين »جيا باو« موقفا جادا للغاية تجاه تلك المشكلة. وطالب بأن تحقق كل المقاطعات الهدف »خفض استهلاك الطاقة« بمقدار 20 بالمئة«.

واعترف المسؤول أن الاستخدام الواسع النطاق للفحم هو المشكلة مشيرا إلى عدم غنى الصين بالموارد النفطية. وقال »على خلاف الدول الأخرى الصين ليست غنية بالنفط. ومصدرنا الرئيسي للطاقة حسبما اعرف هو الفحم الذي يعتمد عليه بنسبة 69 بالمئة من بين إجمالي مصادر الطاقة لدينا. الفحم ليس نظيفا.

الصين دولة نموها الاقتصادي متسارع وعدد سكانها كبير وأمامها طريق طويل لتقطعه من اجل تغيير هيكل الطاقة فيها باستخدام طاقة أكثر نظافة«. وأشار إلى أن الصين تعمل على الاتجاه بفاعلية نحو تطوير استخدام مصادر طاقة بديلة ونظيفة.

وأوضح »الصين تسرع من وتيرة التنمية والاستفادة من الطاقة المائية والطاقة النووية وغاز الفحم المضغوط. الطاقة الحيوية والشمسية وطاقة الرياح يجري تشجيعها أيضا لتنميتها في المناطق الريفية والنائية إذا سمحت الظروف بذلك«.

وتحاول الصين أن تصبح ثالث أكبر دولة في العالم اقتصاديا بحلول العام المقبل بعد كل من اليابان والولايات المتحدة متقدمة على ألمانيا. وتنبأت وكالة الطاقة الدولية أن الصين قد تصبح أكبر دولة من حيث الانبعاثات بحلول عام 2009 متقدمة بذلك على الولايات المتحدة.