طالب الرئيس المصري حسني مبارك بضرورة ألا يكون هناك احتكار للقطاع الخاص بديلاً لاحتكار الدولة مشدداً على أهمية وجود صمام للأمان لحماية المواطنين خاصة من غير القادرين.
وأشار مبارك -خلال اجتماعه الثاني في غضون يومين مع رئيس الحكومة المصرية احمد نظيف ووزراء المجموعة الاقتصادية - الى ان تطبيق برنامج ادارة الأصول المملوكة للدولة لابد ان يتم بمراعاة المعايير والشفافية والتي نبه الى ضرورة الالتزام بها منذ بداية هذا البرنامج.
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد للصحافيين عقب الاجتماع بأن الرئيس مبارك استمع الى عرض من محافظ البنك المركزي المصري تضمن استعراض ثلاثة محاور الأول يتعلق بسوق الصرف الأجنبي والثاني السياسة النقدية والثالث يتعلق بتطوير القطاع المصرفي.
وقال عواد انه فيما يتعلق بمحور سوق الصرف الأجنبي استعرض محافظ البنك المركزي ما تحقق من استقرار سوق الصرف الأجنبي والتحرير الكامل للعملة تشجيعاً للاستثمارات الاجنبية وتأكيداً لثقة المستثمرين العرب والأجانب في الاقتصاد المصري.
واشار محافظ البنك المركزي الى انتهاء ظاهرة الدولرة تماماً.. وأوضح ان التداول الشهري للعملات الأجنبية بلغ حالياً مابين 4 و 5 مليارات دولار بعد ان كان عام 2004 اربعمئة مليون دولار وان إجمالي التداول خلال العامين الماضيين بلغ 60 مليار دولار.وفي مجال السياسة النقدية شدد الرئيس مبارك على ان هذه السياسة لابد ان تستهدف تحقيق الاستقرار في الأسعار والسيطرة على التضخم.
وفيما يتعلق بالمحور الثالث المتعلق بتطوير القطاع المصرفي استعرض محافظ البنك المركزي خطوات المضي في تطوير كيانات مصرفية قوية وكبيرة قادرة على المنافسة وقادرة على تقديم خدمات مصرفية متطورة للمودعين والمستثمرين.
وقال السفير سليمان عواد ان الرئيس مبارك استمع الى خطوات تطوير البنك المركزي وبنكي الأهلي ومصر وشدد على أن هذين البنكين «الأهلي-مصر» لن يتم المساس بهما مطلقا.. كما شدد على الضرورة العاجلة للمضي في تطويرهما وتدعيم قدراتيهما حرصا على استمرار اسهام القطاع العام في النشاط المصرفي.
وأوضح السفير عواد ان محافظ البنك المركزي في هذا الاطار قدم استعراضا للقطاع المصرفي وتطوره منذ عام 2004 وحتى العام الماضي حيث أشار الى انه في عام 2004 كان هناك 57 بنكا عاملا في مصر وتبلغ حصة البنوك المصرية من إجمالي الحصة السوقية للودائع 80 بالمئة موضحا ان 60 بالمئة من هذه النسبة كانت للقطاع العام.
وذكر الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي انه في الوضع الحالي انخفض عدد البنوك من 57 الى 38 بنكاً ومع هذا فإن حصة البنوك المصرية من الحصة السوقية للودائع تصل الى أكثر من 70 بالمئة منها 55 بالمئة للقطاع العام بما يعني ان حصة الاستثمار العربي والأجنبي اقل من 30 بالمئة من الحصة السوقية للودائع وقد شدد الرئيس مبارك فيما يتعلق بالسياسة النقدية والمصرفية على ضرورة الالتزام الكامل بتعليماته الخاصة بالاقتراض من الخارج لتمويل مشروعات التنمية وفق الحدود والضوابط والمعايير والاشتراطات التي وضعها للحكومة لاحكام السيطرة على المديونية الخارجية.
وقال السفير عواد ان هذه المعايير تقضى بألا تتجاوز المديونية 20 بالمئة من الناتج القومي الاجمالي وألا تتجاوز أعباء خدمة الدين 9 بالمئة من حصيلة النقد الأجنبي مشيرا الى أن هذه النسبة كانت منذ حوالي خمس سنوات حوالي 60 بالمئة وانه لا ينبغي تجاوز نسبة التسعة بالمئة على الاطلاق.
وقدم الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية في مصر للرئيس مبارك ملامح الخطة الخمسية الجديدة للفترة من 2007-2008 الى 2011-2012 والتي تستهدف زيادة الناتج الإجمالي المحلي من 700 مليار دولار الى 1345 مليار دولار في نهاية سنوات الخطة وكذلك تحقيق معدل نمو حقيقي يبلغ 8 بالمئة سنويا في المتوسط وزيادة متوسط دخل الفرد الحقيقي من 9627 جنيها سنويا الى 12868 جنيها سنويا.. كما تستهدف الخطة اتاحة 8. 3 ملايين فرصة عمل بمتوسط سنوي يبلغ 750 ألف فرصة عمل.
عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية أكد ان الخطة الخمسية الجديدة تستهدف ايضا زيادة الصادرات السلعية والخدمية من 210 مليارات جنيه الى 456 مليار جنيه بمتوسط نمو سنوي يبلغ 17 بالمئة.
وأوضح السفير سليمان عواد ان وزير التنمية الاقتصادية شرح ايضا الخطة الاستثمارية خلال سنوات الخطة الخمسية القادمة حيث أوضح ان الخطة تتضمن 1200 مليار جنيه استثمارات كلية بمتوسط سنوي مقداره 240 مليار جنيه بما يعني ان ذلك ضعف المتاح حاليا مرتين ونصف من الخطة الحالية وان الخطة القادمة خطة اكثر طموحا مشيرا الى ان الخطة الخمسية الحاليه شهدت استثمارات كلية بلغت 360 مليار جنيه اما الاستثمارات المخططه للخطة الخمسية الجديدة تبلغ 1200 مليار جنيه. «الدولار الاميركي يساوي 69 ,5 جنيهات مصرية».
وقال السفير سليمان عواد ان هذه الاستثمارات تستهدف رفع معدل الاستثمار كنسبة منسوبه الى الناتج الاجمالي المحلي من 19 بالمئة حاليا الى 24 بالمئة وان توزيع اجمالي الاستثمارات المخططة البالغ 1200 مليار جنيه تتضمن 480 مليار جنيه استثمارات للقطاع الحكومي والشركات العامة و 720 مليار جنيه للقطاع الخاص بنسبة 40 للقطاع الحكومة والشركات و 60 للقطاع الخاص.
وقال السفير سليمان عواد ان الرئيس مبارك استعرض بالتفصيل التوزيع القطاعي لهذه الاستثمارات في قطاعات الخدمات والانتاج بما في ذلك قطاعات الزراعة والري والموارد المائية والاسكان والمرافق والكهرباء والطاقة والنقل والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة والتنمية المحلية.