أعلن محمد أبو حمور رئيس الهيئة التنفيذية للخصخصة في الأردن أن بلاده ستبدأ هذا العام خطة تستمر خمس سنوات لتأجير مرافق وبنى تحتية رئيسية من بينها مطارات لمستثمرين وتتوقع استثمارات تبلغ ستة مليارات دولار. وأوضح أبو حمور أن استراتيجية الشراكة بين القطاعين العام والخاص المقرر البدء فيها في مارس ستتيح فرصا للمستثمرين الدوليين لإدارة موانئ ومرافق وخدمات بريدية ووسائل نقل عام.

وأضاف: «لذلك فان تقديراتنا بالنسبة للسنوات الخمس القادمة هي أننا سنحصل على ما لا يقل على ستة مليارات دولار من مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص في إشارة إلى اتفاقات مثل مشروعات البناء والتشغيل ونقل الملكية «بي.او.تي».

وأول المشروعات الكبرى التي ستطرح هذا العام امتياز مدته 25 عاما لبناء وتشغيل وإدارة صالة جديدة للركاب بقيمة تتراوح بين 400 مليون و450 مليون دولار بمطار الملكة علياء الدولي. وقال أبو حمور إن استراتيجية الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستحقق مدخرات وستخفف العبء عن خزانة الدولة عن طريق جذب استثمارات تحتاجها بشدة لتحسين المرافق والخدمات العامة. وأضاف :«نعرض حاليا شراكات بين القطاعين العام والخاص وبدلا من أن تكون لدينا حكومة كبيرة الحجم، نقلل حجم الحكومة ونلجأ إلى القطاع الخاص لإقامة مشروعات كثيرة بنظام الشراكة بين القطاعين».

وأنجزت الحكومة العام الماضي عدة صفقات هامة في قطاعي الاتصالات واستخراج الفوسفات بقيمة لا تقل عن 650 مليون دولار. ومثلت تلك الصفقات وحدها أكثر من نصف العوائد التي تم تحصيلها منذ بدء خطة الخصخصة في عام 1996 والتي بلغت 2ر1 مليار دولار. وفي هذا الإطار قال أبو حمور: «سرعنا وتيرة عملية الخصخصة في العام الماضي وسنواصل بنفس قوة الدفع هذا العام».

ويقول رجال الأعمال الأردنيون إن أغلب الاستثمار سيأتي من دول الخليج العربية حيث تجوب الشركات المنطقة بحثا عن فرص. وتقود تلك الشركات نموا اقتصاديا مدفوعا بارتفاع أسعار النفط إلى ثلاثة أمثالها في عام 2001. ومن المتوقع اكتمال برامج رئيسية للخصخصة هذا العام بما في ذلك إنجاز بيع ما يصل إلى 74 في المئة من شركة الخطوط الجوية «الملكية الأردنية» المملوكة للدولة إلى جانب منح عقد البناء والتشغيل ونقل الملكية الخاصة بصالة مطار الملكة علياء.

ومنحت الحكومة الأردنية ست مجموعات شركات اعتبرت مؤهلة للحصول على الامتياز الخاص بالمطار مهلة حتى نهاية مارس لتقديم عروضها المالية والفنية بعد تحسين بنود الامتياز بخصوص اقتسام العوائد والشروط الحصرية. ومن بين المجموعات الست التي تضم 18 شركة كبرى شركة مبادلة للتنمية ومقرها أبوظبي ومجموعة الخرافي الكويتية ومطارات ماليزيا ومجموعة جيليبي جراوند هاندلينج التركية.

وتعتزم السلطات الأردنية بحلول منتصف العام اختيار مستثمر من بين 16 شركة مهتمة بتشغيل خط ترام خفيف بين مدينة الزرقاء الصناعية والعاصمة عمان بموجب نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية. وستقدم الحكومة دعما يبلغ 40 في المئة من تكلفة مشروع خط السكة الحديدية البالغة 170 مليون دولار إجمالا لجعل المشروع أكثر جدوى للمستثمرين وضمان أن تكون لخدمة السكة الحديدية تعريفة معقولة.

وقال ابو حمور إن الحكومة تأمل أيضا بحلول يوليو في بيع حصة الأغلبية في شركة الملكة الأردنية للقطاع الخاص. وأوضح سسنبيع ما يصل إلى 74 في المئة يتاح للمستثمرين الاجانب ما يصل إلى 49 في المئة منها».

ومن شأن الحفاظ على ملكية القطاع الخاص الأردني لحصة الاغلبية أن يسمح للملكية الأردنية باعتبارها شركة وطنية بموجب قواعد اتحاد النقل الجوي الدولي بالاحتفاظ بمساراتها الثنائية المجزية. وستقدم مؤسسة سيتي جروب التي عينتها الحكومة مستشارا ماليا لبيع شركة الخطوط الجوية تقريرا تقييميا وخيارات بشأن كيفية المضي في عملية البيع بحلول نهاية مارس. ومن بين المؤسسات الاخرى التي يجري الاعداد لخصخصتها كليا أو جزئيا شركات الكهرباء والخدمات البريدية.