أكد معن النسور الرئيس التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار أن العمل جاء لزيادة حجم الاستثمارات العربية والأجنبية في الأردن لعام 2007 بحيث تصل إلى ملياري دينار أردني (نحو 3 مليارات دولار أميركي)، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات الخليجية في العام الماضي تصدرته السعودية فالعراق فالكويت فالإمارات. وأضاف أن زيادة حجم الاستثمارات ستحد بالضرورة من نسبة البطالة التي تصل إلى 16%، حيث وفرت المشاريع الاستثمارية المقامة لعام 2006 ما يزيد على 29 ألف فرصة عمل للأردنيين، وان مؤسسة تشجيع الاستثمار بصدد فتح مكاتب دائمة للترويج الاستثماري في السعودية وقطر والكويت والبحرين والإمارات والصين واسبانيا وتركيا وغيرها من الدول.
وأشار النسور إلى أن المؤسسة قامت بمنح 20 بطاقة مستثمر في العام الماضي، بما يسهل حركة المستثمرين وإعطاء الأولوية لانجاز معاملاتهم في دوائر الدولة. وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» إن عدد المشاريع الاستثمارية التي استفادت من قانون الاستثمار الجديد بلغ 578 مشروعاً، بحجم استثماري قدره 8,1 مليار دينار أردني، توزعت على قطاعات الصناعة والمستشفيات والفنادق والزراعة ومراكز المؤتمرات والمعارض ومدن التسلية والترويج السياحي والسكك الحديدية، ونقل وتوزيع الماء والغاز والنفط والنقل البحري، بنسبة نمو قدرها 145% عن مثيلتها في عام 2005، التي بلغت 749 مليون دينار أردني، بينما كانت في عام 2004 حوالي 418 مليون دينار.
أما حجم المشاريع الواقعة ضمن القطاعات المنصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار فقد بلغ 750 مليون دينار، وعددها 125 مشروعاً في عام 2006، ومن بينها أربعة مشاريع كبيرة هي شركة فندق عمان روتانا برأس مال 80 مليون دينار، وشركة الروافد لصناعة الاسمنت برأس مال 206 ملايين دينار، وشركة الروافد لتطوير المشاريع الاستثمارية برأس مال 70 مليون دينار، وشركة المهندس العقاري برأس مال 25 مليون دينار. وحول جهود ترويج الأردن استثمارياً في الخارج، أوضح النسور «قامت مؤسستنا بترويج الأردن استثمارياً على أكثر من صعيد، وأكثر من دولة، وأبرز نشاطاتنا تركزت في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وألمانيا وايطاليا والصين، ونتج عنها مردودات ايجابية على اثر لقاءات ناجحة مع كبار المستثمرين في تلك البلدان، وقد تمكنا من عرض المزايا الاستثمارية التي تتمتع بها تلك البيئة الاستثمارية في الأردن».
وأضاف «قررت المؤسسة فتح مكاتب دائمة لها، واختيرت الكويت وقطر والإمارات، لتكون مقدمة لهذا التوجه، لتقديم صورة ايجابية عن الأردن، واستمرار الحوار مع المستثمرين، كما نفكر في افتتاح مكاتب شبيهة في بقية دول الخليج وتركيا واسبانيا والصين. ونعتقد أننا بهذه الطريقة نسهم في تجسير الهوة وتذليل أي عقبة يمكن أن تعترض طريق الاستثمار العربي والأجنبي في الأردن». ورداً عن سؤال عن سبب الاهتمام بدول الخليج العربي، قال «ما من شك أن توفر السيولة، بسبب ارتفاع عائدات النفط دفع العديد من المستثمرين في دول الخليج العربي، إلى توجيه استثماراتهم للأردن، بسبب المزايا العديدة التي تتمتع بها البيئة الاستثمارية في بلدنا، وكان لاستقرار السياسة الاقتصادية في الأردن التي أدت إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة ووفرة الموارد البشرية المدربة ومستوى الأجور المنافس، والعوائد العالية التي يحققها المستثمرون في السوق الأردنية، وحرية تنقل أموالهم وعائدها، كل ذلك شجع هؤلاء على اختيار الأردن حاضنة لاستثماراتهم».
وحول أساليب الترويج والخطط الخاصة بذلك، أوضح النسور «نعم، هذه قضية مهمة لم تكن غائبة عن اهتمامنا فلدينا خطة تتناسب مع اهتمام كل دولة على حدة، وقامت مؤسستنا بإعداد خارطة خاصة بالاستثمار في الأردن تعمل على تحديد القطاعات المميزة والمشاريع الاستراتيجية في مختلف المناطق، لتكون مرشداً للمستثمرين الراغبين بإقامة مشاريع استثمارية في البلاد، وهذه خارطة مهمة في اعتقادنا، لأنها تقوم بتوجيه الاستثمارات الأجنبية لقطاعات محدودة بهدف تحقيق عوائد مجزية للمستثمرين وللمجتمع الأردني على حد سواء، والهدف من ذلك تحليل المناخ الاقتصادي وإبراز خصائص السوق الأردنية ومزاياها، وتحديد الفرص الاستثمارية الناجحة».
وعبر النسور عن ثقة بلاده في اجتذاب استثمارات أجنبية ضخمة، وقال «نحن واثقون أن دخول هذه الاستثمارات بالحجم الذي نسعى له وتنوعه، سيحد من مشكلة البطالة، خاصة أن الأردن يمتلك كفاءات عالية من خريجي الجامعات، فضلاً عن توفر البنية التحتية مثل النقل والموانئ والطرق والاتصالات، ومن خلال هذه الاستثمارات نسعى إلى تحقيق نسبة نمو تصل إلى 7% عام 2016، بحيث نقلل من نسبة البطالة التي تصل إلى 16% ونسبة الفقر التي تصل إلى 25%».
وحول مدى تأثير الظروف السياسية على جذب الاستثمارات إلى الأردن، أبان «أقول بثقة، إن الظروف السياسية المحيطة لم تؤثر على حجم الاستثمار في الأردن، بسبب ما يتمتع به بلدنا من عناصر جاذبة للاستثمار، والمستثمرون يتوافدون باستمرار على الأردن، ولم نشعر في أي لحظة بحالة تردد لدى اي مستثمر، حتى في أحلك الظروف». وتحدث النسور عن البطاقة الاستثمارية وقال «الهدف منها من ذلك، كما تراه مؤسستنا، هو التعريف بالمستثمرين وتسهيل معاملاتهم لدى مراجعاتهم وزارات الدولة ودوائرها، بما يمنحهم الأولوية في انجاز معاملاتهم، إضافة إلى أن حامل هذه البطاقة يتمتع بمعاملة خاصة في المطار والمعابر الحدودية.
29 ألف فرصة عمل توفرها المشروعات الجديدة
يتوقع أن توفر المشروعات الاستثمارية الجديدة ما يزيد على 29 ألف فرصة عمل للأردنيين، مقابل 23 ألف فرصة عمل وفرتها مشاريع 2005. ويعد الأردن سباقاً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتم تصنيف الأردن في هذا المجال ضمن أول عشرين دولة من قائمة تضم 140 دولة في العالم، في مؤشر تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في تقرير الاستثمار العالمي لعام 2006، ليحتل الأردن المرتبة التاسعة عشرة في العالم للعام 2005، وهذا يدل على حجم الثقة بالبيئة الاستثمارية الأردنية، وقد سعت المؤسسة إلى تخفيض الفترة اللازمة للحصول على تراخيص الاستثمارات إلى ستة أيام فقط، ونطمح أن نتمكن من تحقيق ذلك في يوم واحد فقط مع نهاية هذا العام، بعد أن تمت مأسسة العمل في كل النواحي المتعلقة بتشجيع الاستثمار.
وبلغ حجم الاستثمارات الخليجية لعام 2006 ما قيمته 668 مليون دينار أردني، مقابل 22 مليونا لعام 2005، وحلت الاستثمارات السعودية في المركز الأول بقيمة 562 ,416 ,562 دينارا أردنيا، تليها الاستثمارات العراقية بقيمة 782 ,486 ,89 دينارا، والاستثمارات الكويتية بالمركز الثالث وبلغت قيمتها 000 ,976,66 دينار، ومن ثم الاستثمارات الإماراتية بحجم 000 ,685 ,37 دينار أردني. واحتل قطاع الصناعة المرتبة الأولى في اهتمام المستثمرين.
حيث وصل عدد المشاريع الصناعية التي أقيمت في الأردن إلى 520 مشروعاً، بحجم استثماري وصل إلى مليار و 490 مليون دينار أردني، واهم المشاريع التي استفادت من القانون لعام 2006 مشروع اسمنت في الكرك والمفرق والقطرانة، حيث وصل مجموع الاستثمار فيها إلى 703 ملايين دينار، إضافة إلى فندقين من فئة الخمسة نجوم يصل حجم الاستثمار فيها إلى 195 مليون دينار، ومصنع عبوات في سحاب بحجم استثمار وصل إلى 36 مليون دينار.

