قال عارف الفرا، الخبير الاقتصادي بوزارة الاقتصاد إن المؤشرات المدرجة في تقرير حرية الاقتصاد للعام 2007 استندت إلى بيانات خاطئة وعلى منهجية غامضة. وتم استخدام طريقة (اختبار الأداء مقابل البلدان الأخرى) لتبيان مدى صحة الأرقام المدرجة. جاء ذلك تعليقا بالإشارة على التقارير الإخبارية التي ظهرت مؤخراً في مؤشرات تقرير حرية الاقتصاد للعام 2007، حيث احتلت الإمارات المرتبة 74 عالميا على نحو هبطت فيه تسع درجات من المستوى 65.

ووفقاً لمؤشرات تقرير الاستقلالية الاقتصادية للعام 2007، فإن المعدل الذي سجلته الإمارات زاد فعليا بنسبة 7 ,0% عن السنة الماضية ليصل إلى 4, 60% هذا العام، ومن ثم فإن أي انخفاض في الترتيب الشامل يعني أن البلدان الأخرى تمتعت بزيادة مرتفعة جدا مقارنة بزيادة الإمارات.

وينتقد التقرير الحقيقة القائلة «إن الأعمال التجارية المملوكة من قبل الدولة تمثل ما يزيد على 75 % من إجمالي عوائد الضرائب» وهذا يُعد مؤشراً ايجابيا، وليس سلبيا، حيث إن هذا يعني أن معظم الأنشطة التجارية الخاصة معفاة من الضرائب.

وهناك أمر آخر أثاره التقرير وهو: «إنه حتى في المناطق الحرة، فإن اللوائح تحكم أغلبية الملكية في الإمارة». وهذه معلومة غير صحيحة على الإطلاق، حيث لا توجد أي من هذه القيود في المناطق الحرة.

وفيما يتعلق بالاستقلالية المالية التي تم تصنيفها كثاني اقل معدل مقداره (40 %) إلى جانب حقوق الملكية، فإن التقرير يبدو وكأنه قد أدرج هذه النسب على نحو مجحف. فعلى سبيل المثال، فلا يبدو السبب واضحا وراء حصول الإمارات العربية المتحدة على نسبة 40 % خاصة عند مقارنتها بالأردن التي حصلت على نسبة 60 % في هذا المعيار، حيث إن لدى دولة الإمارات بنوكا أجنبية أكثر من البنوك الوطنية، مقارنة بالأردن حيث لديها بنوك وطنية أكثر من البنوك الأجنبية. وعلاوة على ذلك، فإن التقرير يشير إلى أن البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة تتحمل نسبة 20 % من ضريبة الإيرادات، إلا أنه اغفل أن البنوك في الأردن تتحمل نسبة 25 % من ضريبة الإيرادات.

وفيما يتعلق بحقوق الملكية، فإن التقرير منح الإمارات نسبة منخفضة ليست لها ما يبررها وهي 40 % مقارنة بنظيراتها من دول مجلس التعاون الخليجي (الكويت والسعودية والبحرين والتي حصلت جميعها على نسبة 50 %)، وذلك على الرغم من أن الإمارات تسمح بالملكية الأجنبية للممتلكات في بعض الإمارات وبعض المناطق المخصصة. وللمرة الثانية يبدو أن التقرير يعرض هذه النسب على نحو مجحف.

ويعرض التقرير معلومات أخرى غير صحيحة، حيث ذكر على نحو خاطئ أن نسبة التضخم تقدر بنسبة 6 ,4 % وذلك على الرغم من أن الأرقام توضح أن نسبة التضخم تقدر بنسبة10%. ووضع التقرير صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في هامش ضئيل بلغ 870 مليون دولار وهذه النسبة أقل بشكل ملحوظ من التقديرات الرسمية وتقديرات بنك النقد الدولي.