أدى مؤخراً الأعضاء الجدد في محكمة الاستثمار العربية برئاسة المستشار نائل جميل اليمين القانونية أمام الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بمقر الأمانة العامة للجامعة.

وتتكون المحكمة بتشكيلها الحالي من تسعة أعضاء أصليين وهم علي محمد الضمور الأردن وفرحات الحرشاني تونس ومحمد بن عبد الله النافع السعودية ونائل جميل سوريا وعلي حسين العبدلي العراق ومازن حلمي فلسطين ومبارك ناصر الهاجري قطر ومحمد إبراهيم حسن بوهندي الكويت وعبد المجيد غميجة المغرب إلى جانب ثلاثة أعضاء احتياطيين وهم بشير إبراهيم سوريا وسعد وديع شحبير فلسطين وحمود حمد علي الصانع الكويت.. وتستمر مهمة عمل هؤلاء القضاة لمدة عام اعتبارا من شهر فبراير الجاري.

وتختص المحكمة والتي تم إنشاؤها بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 49 في الثاني من شهر ابريل عام 1991 بالفصل في المنازعات المتعلقة بتطبيق أحكام الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية داخل الدول العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربية الحادي عشر الذي عقد بالعاصمة الأردنية عمان في شهر نوفمبر 1980 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 9 سبتمبر 1981.. وتهدف الاتفاقية إلى وضع أكبر قدر من التسهيلات للمستثمرين ورؤوس الأموال العربية في إقليم أية دولة عربية.

وعقب أداء اليمين القانونية أكد المستشار «نائل جميل» رئيس محكمة النقض في سوريا ورئيس محكمة الاستثمار العربية أن هذه المحكمة تمثل آلية عربية مناسبة لفض المنازعات في مجال الاستثمار بين الدول العربية، مشيرا إلى أن المحكمة نجحت خلال العامين الماضيين في فض جميع النزاعات التي عرضت عليها من بعض الدول أو المستثمرين العرب ولم يبق سوى (دعويان) سيعاد النظر فيهما.

وقال إن المحكمة يمكنها أن تفض جميع النزاعات التي تعرض عليها رغم العقبات التي تعترض طريق عملها خاصة في مجال التمويل.. معربا عن أمله في تخطي هذه العقبات وتأمين متطلباتها.

واعتبر أن وجود المحكمة يعزز فرص الاستثمار فيما بين الدول العربية خاصة رؤوس الأموال المتنقلة، مؤكدا أن هذا التعزيز ليس في وضعه المثالي بسبب بعض الثغرات الموجودة في عمل المحكمة وإزالة العقبات التي تعيق سرعة البت في الدعاوى أمام المحكمة. وأوضح جميل أن أهم هذه العقبات هي عدم وجود تمويل مباشر من قبل الجامعة العربية للمحكمة والبعد الجغرافي للقضاة العاملين في هذه المحكمة بسبب وجودهم في دولهم وأعمالهم فهذا يؤدي للتباعد بين جلسات المحكمة. وطالب بتوفير التمويل المالي وتفرغ القضاة للمحكمة لفض المنازعات بسرعة ويشجع المستثمرين العرب لاستثمار أموالهم في الدول العربية.

واعتبر أن هذه المحكمة خطوة مشجعة نحو إنشاء محكمة العدل العربية إلا أنه أكد أن إنشاء محكمة العدل العربية يتوقف على الإرادة السياسية العربية لإنشائها.

من ناحية أخرى بحث الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى خلال لقائه المفوض العربي للمجتمع المدني طاهر المصري في خطط عمل المفوضية العربية لدمج مؤسسات المجتمع المدني في مؤسسات العمل العربي المشترك وإنشاء بنك معلومات عربي حول هذه المؤسسات.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم