أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية عن نيتها لتطبيق نظام لإدارة علاقات العملاء من مجتمع الاستثمار العالمي. وتشير المصادر بأن النظام الجديد يوفر للمملكة ميزة تنافسية تفوق كل التصورات، وذلك من خلال تمكين البنوك العالمية، ومديري الشركات متعددة الجنسية، والمحامين، والمحللين الماليين والمسؤولين في الحكومات على النطاق العالمي من تبادل المعلومات بشكل فوري عبر شبكة الإنترنت. ويعتمد النظام، والذي أطلق عليه اسم «أساليب»، على تقنية «ساب» وسيكون جاهزاً للتشغيل التام بحلول منتصف الشهر الجاري.
وفي هذا الصدد، قال عمرو الدباغ، محافظ الهيئة «أود التأكيد بأن رسالتنا بسيطة: فالمملكة العربية السعودية جادة في موضوع جذب الاستثمارات واستبقائها، سواء أكانت استثمارات أجنبية أو محلية». وأضاف «تعد التنمية المستمرة السمة الأساسية للنهج الذي نتبعه لخدمة مجتمع الاستثمار. ويتجلى الفارق في تطبيق نظام أساليب في كونه صمم ونفذ وفق جدول زمني جريء وفي فترة زمنية قياسية، وكان التنفيذ تنفيذاً على أعلى المستويات العالمية».
من جانبه، قال جيهان أيلاهي مارك فوللر، أحد مؤسسي ذي مونيتور غروب ورئيس مجلس إدارتها، وهي شركة استشارات وخدمات مالية دولية أسست بالتعاون مع جامعة كامبريدج وتتخذ من ماساشوسيتس مقراً لها «يتطلب التغير الحقيقي والدائم في مستوى التنافسية لدى المملكة العربية السعودية عقلية مختلفة كلياً». وأضاف « لا تسعى إدارة الهيئة العامة للاستثمار في السعودية لأن تكون الأفضل في المنطقة، بل تسعى لأن تكون الأفضل في العالم.
والهيئة مستعدة لاتخاذ خطوات جريئة وسريعة لتحقيق أهدافها الطموحة، حيث قامت بتوفير تطبيق تقني بملايين الدولارات». وأوضح «لا يقتصر عنصر الجذب في نظام أساليب بالنسبة لمجتمع الاستثمار على السرعة التي يعمل بها على تسريع إجراءات الاستثمار الإجبارية، بل يشمل تغيير نظرة المساهمين في المملكة العربية السعودية، والتأكيد لهم بأن المملكة تدعم جهودهم، وأنها على استعداد لطرح مبادرات سهلة التطبيق كدليل على هذا الدعم. ويعتبر كل ذلك تحولاً كبيراً في العقلية بالنسبة لهيئة استثمار داخلية».
وكانت مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي قد صنفت السعودية في المركز الثامن والثلاثين من بين 155 دولة في تقريرها لعالم الأعمال للعام 2006. ويعد مثل هذا التصنيف تقدماً جيداً من المركز السادس والسبعين في العام الذي سبقه، إلا أن المحللين يرون أن التقدم من المركز الثامن والثلاثين إلى مركز بين الدول العشر الأولى «سيتطلب أكثر من جهود حسنة النية من جانب مسؤولي الحكومة».
«ساب» تخدم 36 ألف عميل
تقدم «ساب» خدماتها إلى أكثر من 36 ألف عميل. وتستخدم تطبيقاتها نحو 120 بلداً التي تتراوح بين التطبيقات المحددة التي تلبي حاجات الشركات الصغيرة والمتوسطة، وبين الحزم البرمجية التي تستخدمها الشركات العالمية. وتدعم مجموعة حلول «ساب» عمليات الشركات الفريدة في ما يزيد على 25 صناعة، بما في ذلك الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وشركات البيع بالتجزئة، والخدمات المالية، وقطاع الخدمات الصحية، والقطاع العام. ومع فروع لها في أكثر من 50 بلداً، وأدرجت الشركة في أكثر من سوق مالي، من بينها بورصتا فرانكفورت ونيويورك.
الرياض ـ «البيان»