كشفت نتائج استبيان مؤشر «ماستراندكس» الخاص بقياس ثقة المستهلك والذي أجري عن النصف الثاني من عام 2006، أن ثقة المستهلك في مصر انخفضت عن مثيلتها في الأشهر الستة الماضية على الرغم من أن ثقة المستهلكين بوجه عام مازالت قائمة. وبلغ مؤشر ماستراندكس الحالي في مصر 2 ,78 نقطة من أصل 100 نقطة متوقعة، وهذا يعنى انخفاضه بمعدل 8 ,4 نقاط عن نتائج الستة أشهر الماضية (أي النصف الأول من عام 2006) التي بلغت 83 نقطة. يعمل أحدث استبيان تم إجراؤه في النصف الثاني من عام 2006 على تقييم ثقة المستهلك في خلال الستة أشهرالمقبلة. وتشير المؤشرات في المنطقة أن نظرة المستهلك تزداد إيجابية وتفاؤلا. وتحتل مصر المكانة الرابعة - بين دول الشرق الأوسط والمشرق - من حيث ثقة العملاء بوجه عام وقد شغلت مصر أيضا نفس المرتبة في الاستبيان الأخير الذي تم إجراؤه منذ ستة أشهر (عن النصف الأول من عام 2006).

وأظهرت النقاط التي تحققت من خلال استبيان مؤشر ماستراندكس الأخير أن نظرة المستهلكين التفاؤلية قد شهدت انخفاضا فيما يتعلق بخمسة مقاييس اقتصادية رئيسية من إجمالي ستة، باستثناء فرص العمل حيث شهدت ارتفاعا طفيفا جدا من 5 ,80 إلى 5 ,81. وقد سجلت نظرة المستهلكين لمستوى المعيشة أعلى نسبة انخفاض حيث انخفضت من 5 ,86 في النصف الأول إلى 7 ,77 أما باقي النقاط الأخرى فقد شهدت انخفاضا طفيفا. وانخفضت نظرة المستهلكين للاقتصاد من 3 ,79 إلى 73، والدخل المنتظم من 9 ,89 في الاستبيان الأخير إلى 0 ,83 وسوق المال من 6 ,78 إلى 9 ,75 في الاستبيان الذي أجري مؤخرا.

وبالمقارنة على أساس الأسواق، تأتي المملكة العربية السعودية في صادرة قائمة الدول (بعدد نقاط 3 ,97 مقابل 5 ,88 خلال الستة أشهر الماضية) من حيث أعلى معدلات ثقة العملاء إلى جانب الكويت التي حققت نفس نتائج الاستبيان السابق (5 ,94 نقطة مقابل 5 ,94 خلال الستة أشهر الماضية)، وجاء بعد المملكة العربية السعودية والكويت، جنوب أفريقيا التي أحرزت (5 ,86 نقطة مقابل 1 ,91 نقطة خلال الستة أشهر الماضية) ثم الإمارات العربية المتحدة (80 نقطة مقابل 5 ,77 خلال الستة أشهر الماضية) يليها لبنان (6 ,67 نقطة مقابل 3 ,51 خلال الستة أشهر الماضية) وأخيرا الهند التي شهدت انخفاضا في عدد النقاط من 4 ,76 خلال الستة أشهر الماضية إلى 1 ,65.

وقال الدكتور ناصر السعيدي، كبير الخبراء الاقتصاديين بمركز دبي المالي العالمي ووزير سابق ونائب أول محافظ البنك المركزي بلبنان، يتسم المشاركون في استبيان مؤشر ماستر اندكس، بالتفاؤل بوجه عام من حيث توقعاتهم للاقتصاد وفرص العمل والدخل المنتظم وأسواق المال ومستوى المعيشة في الدول التي يعيشون بها. فقد زاد إجمالي الناتج المحلى الفعلي للمنطقة بمعدل من 5 ,6-7% خلال عام 2006 ومن المتوقع استمرار النمو بنفس المعدلات خلال عام 2007.

وتعد نظرة المستهلكين للاقتصاد في أغلب الحالات متماشية مع ناتج النمو الاقتصادي الفعلي، وتعكس عامل «الشعور بالرضا» تجاه الاقتصاد والدخل المنتظم وفرص العمل. ويضيف الدكتور ناصر قائلا: «بالمقارنة بين المعدلات المتغيرة لثقة المستهلكين في الاقتصاد كما هي موضحة من خلال مؤشر ماستراندكس والمعدلات الحديثة والجارية والمتوقعة لنمو إجمالي الناتج المحلى الفعلي الخاصة بصندوق النقد الدولي والمتعلقة باقتصاديات المنطقة، سوف نجد أن آراء المستهلكين حول الاقتصاد والتغير في معدلات النمو المتوقعة يسيران على نفس النحو».

وشهدت ثقة المستهلك العامة في منطقة الشرق الأوسط والمشرق تحسنا بسيطا حسب ما أظهره الاستبيان الأخير بحيث ارتفع معدل الثقة من 1 ,82 في الستة أشهر الماضية إلى 9 ,83. ومنذ إطلاق ماسترإندكس في عام 2004، ازدادت ثقة المستهلك العامة في منطقة الشرق الأوسط والمشرق على نحو ثابت حيث أن النقاط الأولى المسجلة كانت 1 ,66 وتشهد ثقة المستهلك الآن معدلا تاريخيا يبلغ 2 ,75.

وأظهرت نتائج الاستبيان الذي أجري على منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا اتجاها نحو التحسن إلى حين إجراء هذا الاستبيان الأخير عندما انخفضت النتائج من 2 ,82 في الستة أشهر الماضية إلى 3 ,80. وسجلت منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا معدلا تاريخيا يصل إلى 7 ,74.

المؤشر وقاعدة المستجيبين

تم إعداد الاستبيان لقياس آراء الناس الذين يتميزون بخبرة ولديهم طرق محددة للاشتراك في نطاق واسع من الأنشطة والتي تشير إلى أداء الاقتصاد القومي. وبالتالي، فتم الحصول على المستجيبين من بين شريحة السكان التي تتعامل مع المصارف (أي التي لديها على الأقل حساب توفير أو حصلت على قرض سيارة أو منزل أو لديهم بطاقة سداد بلاستيكية «بطاقة ائتمان» أو بطاقة صراف آلي) وكانت أعمارهم تتراوح بين 18 و 64 عاماً. إضافةً إلى ذلك، فقد تم جمع المعلومات عن طريق عقد مقابلات شخصية وهاتفية بالإضافة إلى استطلاع الرأي المترجم إلى اللغات المحلية كلما كان ذلك ملائماً وعند الضرورة. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاستبيان كان يحتوي على نسبة من الخطأ في الحصول على العينة إما بزيادة أو نقص أربعة نسب مئوية بالنسبة لمستوى الثقة 90%.

دبي ـ «البيان»