استقبل عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي مايكل غلوس الوزير الاتحادي للاقتصاد والتكنولوجيا في جمهورية ألمانيا الاتحادية والوفد المرافق له والذي ضم عدداً من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء الاقتصاديين ورجال الأعمال والمستثمرين الألمان في مبنى الغرفة.

وقال الطاير في كلمة له ان دبي نجحت خلال السنوات الماضية في تنويع مصادر دخلها بشكل كبير بعد أن أصبح النفط لا يشكل أكثر من 3% من ناتجها الإجمالي وذلك بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث أعلن سموه منذ أيام عن خطة دبي الاستراتيجية والتي تستهدف ترسيخ مكانة دبي الرائدة وتوفير ما يزيد على 882 ألف وظيفة عمل.

كما أكد الطاير على متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية حيث تعد الإمارات أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لألمانيا في المنطقة خاصة بعد التقارب الاقتصادي المشترك والذي يتمتع به البلدان من خلال مشاركتهما في تنظيم دورتين لملتقى الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا في 2005ـ 2006. كما عبر الطاير عن حرص غرفة دبي على تطوير علاقتها التجارية مع ألمانيا باستمرار من خلال دعم التجارة وتبادل الزيارات بين رجال الأعمال والمشاركة في المعارض التجارية المهمة والتي تنظم في كل من ألمانيا ودبي، وأضاف ان حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع ألمانيا بلغ نحو 1 ,20 مليار درهم (2 ,4 مليارات يورو) في عام 2005، وقال انه لا تزال هناك فرصة طيبة لمضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل كبير في المرحلة المقبلة.

وعن مفاوضات التجارة الحرة المتعثرة بين دول التعاون والاتحاد الأوروبي لما يقارب 18 عاماً قال: حان الوقت لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة وتقييم فوائدها الاقتصادية، فالمفاوضات بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي مر عليها 18 عاماً وأعتقد أنها فترة طويلة كافية لاتخاذ قرار، وأضاف علينا أن نتريث لنعيد النظر بهذه الاتفاقية ونقيم الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن يجنيها الطرفان من وراء الاتفاقية فمنذ 18 عاماً كان الوضع الاقتصادي في دولة الإمارات ودبي تحديداً مختلفاً تماماً عما هو عليه الآن، فالإمارات باتت تعد الآن ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي لذا يجب إعادة النظر في هذه الاتفاقية من جديد كذلك تحدث الطاير عن الصعوبات التي يواجهها المواطنون ورجال الأعمال الإماراتيين في حصولهم على تأشيرات لزيارة ألمانيا وإلى الإجراءات الطويلة المعقدة التي يجب أن يمر بها المواطن الإماراتي ورجال الأعمال الإماراتيين إذا ما فكروا بزيارة ألمانيا.

كذلك نوه الطاير إلى ضرورة أن تلعب القنصلية الألمانية في الدولة دوراً في تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة الألمانية على أساس التعامل بالمثل حيث يمنح المواطن الألماني تأشيرة دخول للدولة فور وصوله إلى مطاراتها وبكل سهولة، وتلقى الطاير وعداً من الوزير الألماني لبذل جهود أكبر في تسهيل حصول المواطنين على تأشيرات السفر.

من جانبه، قال جيرغن ثومان رئيس اتحاد الصناعات الألمانية إن دبي تعد أكثر مدن العالم ديناميكية وهي تمثل وجهة تجارية واستثمارية مهمة في العالم، كما تعد الإمارات شريكاً تجارياً مهماً لألمانيا لذلك سنسعى للتركيز على توقيع اتفاقيات ثنائية بين البلدين وخاصة أن اتفاقية التجارة الحرة والتي ما زالت تسير في نفق المفاوضات لما يقارب 18 عاماً دون تحقيق أي نتائج ملموسة تفضي إلى توقيع تلك الاتفاقية، فالمفاوضات ما زالت تسير في حلقة مفرغة ولا يمكن الانتظار لأكثر من ذلك، فعلى الجانبين أي الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي أن تقدم تنازلات من أجل توقيع تلك الاتفاقية. ونحن نخشى من التأجيل الطويل أو ربما انهيار العملية بأكملها إذا لم تحقق جولة المفاوضات المقبلة بشأن التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة أي تقدم في ظل ترأس ألمانيا لدورة الاتحاد الأوروبي الحالية والتي تستمر لستة أشهر. وعلق ثومان بالقول يجب ألا نسمح لتلك المفاوضات بالتوقف بسبب عوائق تتعلق بالقطاع الزراعي.

دبي ـ كفاية أولير