عكس مؤشر سوق دبي المالي، أداءه التنازلي الذي بدت ملامحه جلية في مطلع تداولات الأمس، للاتجاه صعوداً في الساعة الأخيرة من الجلسة، بعد زخم ملحوظ قادته طلبات شراء على أسهم بنك دبي الوطني، ومجموعة بنك الإمارات الدولي.
وجاءت حركة الارتداد النسبي التي أنهى السوق تداولاته عليها مدعومة بالأنباء الإيجابية التي أعلن عنها بنك دبي الوطني فيما يتعلق بتوصية مجلس إدارة البنك الذي اقترح توزيع أرباح نقدية بنسبة 40% مضافاً إليها أسهم منحة بنسبة 20%، الأمر الذي اعتبره حمود عبد الله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات للأوراق المالية مصدراً إيجابياً ومبرراً لطلبات الشراء القوية على السهم، إلى جانب أسهم بنك الإمارات الدولي، نظراً للحجم السوقي الكبير اللذين يشكلانه في السوق، وتأثيرهما الأساسي في حركة المؤشر.
وعقّب الياسي، على طبيعة تداولات الأمس، مشيراً إلى أن السوق بشكل عام يشهد موجة صعود متوازنة منذ يوم الخميس الماضي، وصعود الأمس وإن كان مدعوماً بطلبات شراء على أسهم محددة، ولكنه يعتبر في المحصلة امتداداً طبيعياً لاتجاه السوق، منوهاً إلى أن المستثمرين مازالوا يترقبون العديد من التطورات سواء على مستوى التوزيعات المالية أو أسهم المنح التي وعدتهم بها شركاتهم.
وكان المؤشر الإماراتي العام قد واصل ارتفاعه أمس ولليوم الثالث على التوالي بنسبة 0.31% في نهاية الجلسة مغلقاً عند المستوى 4032 نقطة، مدعوماً بتحسن مستوى التداولات عن جلسة أمس الأول بحجم إجمالي بلغ 110 ملايين سهم، وبقيمة بلغت 690 مليون درهم، والتي نفذت من خلال 5.855 آلاف صفقة.
وتمكنت القيمة السوقية من إضافة مكاسب جديدة بقيمة 1.588 مليار درهم بعد بلوغها المستوى 517.356 مليار درهم مقارنة مع 515.768 ملياراً سجلتها في جلسة أمس الأول.
في المقابل تمكن سهم شركة إعمار العقارية من الثبات عند حدوده السابقة التي سجلها في ختام جلسة أمس الأول، عند السعر 13.10 درهماً، رغم الأنباء التي توافدت من الأردن حول مفاوضات الشركة للاستحواذ على 10% من رأسمال البنك العربي في صفقة تقدر بقيمة 5.5 مليارات درهم إذا ما تمت، خاصة ان الشركة كانت قد أكدت في خطاب لها نشر على الموقع الإلكتروني لسوق دبي المالي، مفاده أنها لم تقم بأي التزام بشراء الأسهم المذكورة، دون نفي أو تأكيد، ولكن السوق استمر على طبيعته، ومكن السهم من التماسك فوق حاجز الـ 13 درهماً، الذي بات يشكل خط دعم يتأمل المحللون أن يكون أساسا لانطلاقة السهم من جديد.
نظرة تقنية
وفيما يتعلق بالتحليل التقني، فقد جاءت بعض الدراسات والتحليلات الصادرة أمس لتؤكد على أهمية القيام بعمليات شراء في السوق على المديين المتوسط والبعيد، ورسمت غالبيتها صورة متفائلة بمستوى 13.5 درهماً وقدرته على إعطاء السوق زخماً جديداً إذا ما تمكن من اجتياز هذا الحاجز الجديد.
أبوظبي يراوح مكانه
من جهة أخرى وعلى صعيد تداولات الأسهم في سوق أبوظبي، أمس، فقد أظهرت النتائج مراوحة المؤشر مكانه رغم سلسلة الانخفاضات التي مني بها على مدار أسبوعين أدت إلى فقدانه مستوى الـ 3 آلاف نقطة، إذ أغلق في ختام جلسة الأمس عند المستوى 3954.07 نقطة بفارق 0.9 نقطة وبنسبة انخفاض بلغت 0.03%، والتي تعتبر أقرب للهدوء والاستقرار أكثر من وصفها بالمتراجعة.
وتمايزت أسهم قطاع البنوك بين صعود وهبوط، مقابل تراجع في قطاعات الطاقة والعقار والإسمنت، والصناعة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.09%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.18%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.34%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.69%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 110 شركات مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 370 مليون درهم موزعة على 28.03 مليون سهم من خلال 1.173 ألف صفقة، واحتل سهم »أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 76.09 مليون درهم موزعة على 18.81 مليون سهم من خلال 1.130 ألف صفقة.
وحقق سهم «الإتحاد للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.89 درهم مرتفعا بنسبة 9.88% من خلال تداول 6.490 آلاف سهم بقيمة 12.266 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »أم القيوين الوطني« الذي ارتفع بنسبة 9.88% ليغلق عند المستوى 4.45 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول ألف سهم بقيمة 4.450 آلاف درهم.
وسجل سهم »بيت التمويل الخليجي« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9.52 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 15% من خلال تداول 403 أسهم بقيمة 3.837 آلاف درهم، وتلاه سهم »البنك التجاري الدولي» الذي انخفض بنسبة 5.54% ليغلق عند المستوى 2.56 درهم من خلال تداول 20.200 ألف سهم بقيمة 51.760 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.02% وبلغ إجمالي قيمة التداول 20.28 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 32 شركة من أصل 110 شركات وبلغ عدد الشركات المتراجعة 49 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 4.48% ليستقر عند المستوى 4.560 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني انخفاضاًً بنسبة 1.55% ليستقر عند المستوى 3.780 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 5.47% ليغلق عند المستوى 3.439 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 9.47% ليغلق عند المستوى 400 نقطة.
دبي ــ سمير حماد