كشف جمال الغرير، رئيس شركة »الخليج للسكر«، أكبر شركة منتجة للسكر المكرر في الشرق الأوسط، في تصريحات خاصة بــ»البيان الاقتصادي« عن توجه الشركة لزيادة طاقتها الإنتاجية بنسبة 50% لتصل إلى 2.2 مليون طن في نهاية العام، وبتكلفة إجمالية تصل إلى حوالي 30 مليون دولار، وذلك بهدف مواكبة نمو الطلب في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأقصى وشرق إفريقيا.
وأكد الغرير في تصريحاته لــ»البيان الاقتصادي« على هامش »المؤتمر الثالث لتجارة السكر«، الذي انطلقت فعالياته أمس في فندق »بارك حياة ــ دبي« ويختتم فعالياته اليوم، ويشارك فيه 360 شخصية عالمية من 60 دولة، أن الإمارات لا تزال للعام الثاني على التوالي تعد الأولى عالمياً في إعادة تصدير السكر والسادسة بإنتاجه، مشيراً إلى أن حجم إعادة صادرات دبي من السكر وصل إلى 1.4 مليون طن سنويا.
وأوضح الغرير أن الطاقة الإنتاجية الحالية لمصنع »الخليج للسكر« تبلغ 5.000 طن يومياً، وان الشركة تستهدف الوصول إلى إنتاج 7.500 طن يومياً قبل نهاية العام الجاري.
وأشار الغرير إلى أن البرازيل التي تعد أكبر مصدّر للسكر في العالم هي المصدر الرئيسي لواردات دبي من السكر، وإلى ان الاستهلاك المحلي للسكر متواضع، وهو بحدود 60 ألف طن سنويا، وان طاقة الإنتاج المحلية تبلغ ستة ملايين طن وأنها ستنمو 30% في العام 2008 مع بناء المزيد من المصانع وتوسعات الشركات لمنشآتها القائمة. وذكر أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستهلك حوالي 10 ملايين طن من السكر سنويا.
ورأى الغرير أن المؤتمر يسجل عاماً بعد عام نجاحاً بارزاً، مشيرا إلى ان الحدث ضم في دورته الأولى قبل عامين 70 شخصية، في حين وصل عددها اليوم إلى 360 شخصية. مؤكدا أن المؤتمر يرسخ من مكانة دبي والتوجه العالمي لرؤية السوق من خلالها. وشرح الغرير أن المؤتمر يناقش موضوعات مختلفة، من أبرزها مسألة تقلبات أسعار السكر في الأسواق العالمية، في ظل ما يشهده القطاع من نمو تصل نسبته إلى 3% على المستوى العالمي و15% على مستوى الشرق الأوسط.
وأوضح الغرير أن لا أحد يعلم ما إذا كانت ستشهد أسعار السكر ارتفاعاً خلال العام الجاري، مشيراً إلى ان المضاربات هي التي تتحكم بأسعاره في السوق العالمية، وأن العرض والطلب متساويان حالياً.
من جانبه قال كمال محمد شكري، المدير التنفيذي لمشتريات السكر الخام وتطوير الأعمال بقطاع السكر في »مجموعة صافولا« السعودية، في تصريحات خاصة بــ»البيان الاقتصادي« أن التوقعات تشير إلى انخفاض سعر السكر الخام عالمياً وخاصة خلال النصف الثاني من العام الجاري، وإلى بقاء السكر الأبيض على سعره ومستوياته الحالية.
وقال شكري أن السكر الأبيض شهد خلال العام الماضي زيادة بأسعاره بنسبة وصلت إلى 40%، في حين لم تصح التوقعات التي رجحت أن يشهد السكر الخام زيادة من 17 سنت للرطل إلى 40 سنت خلال العام ذاته، الأمر الذي خلق حالة من الهلع على المستوى العالمي آنذاك.
وقال شكري أن الإنتاج العالمي من السكر يصل إلى 155 مليون طن سنوياً، وأن الاستهلاك العالمي يعادل الإنتاج. وأضاف أن الإنتاج العالمي يزداد سنوياً بمعدل 2 مليون طن. وأوضح شكري ان الهند هي أكبر مستهلك للسكر في العالم، وتأتي من بعدها البرازيل ومن ثم الصين.
وقال شكري إن الاستهلاك العالمي للفرد يبلغ 24 كيلوغراما سنوياً بشكل مباشر وغير مباشر، وان استهلاك الفرد في الصين من السكر يقدّر 10 كيلوغرامات، في حين يقدّر معدل استهلاك الفرد للسكر في الدول العربية بــ35 كيلوغراما.
وأشار شكري إلى ان مصر تعد اليوم الدولة العربية الأولى بإنتاج السكر وهي تنتج 1.3 مليون طن وهي تستورد حوالي مليون طن، تذهب جميعها للاستهلاك المحلي، تليها السودان التي تعد من اكبر الدول العربية المنتجة لقصب السكر. في حين تعتبر إيران أكبر منتجة ومستهلكة للسكر في منطقة الشرق الأوسط وهي تنتج حوالي 1.7 مليون طن من السكر.
وكشف شكري ان المملكة العربية السعودية لديها ثالث أكبر مصفاة في جدة لتكرير السكر الأبيض في العالم من حيث الحجم، وهي تنتج 1.3 مليون طن، وهي تنوي التوسع في القريب العاجل لتصل إلى إنتاج 1.5 مليون طن سنوياً. وأن »مجموعة صافولا« السعودية تقوم بإنشاء مصفاة في مصر بطاقة إنتاجية تصل إلى 750 ألف طن سنوياً بهدف التصدير.
وقال شكري إن قصب السكر أصبح يعتبر منتج أولي للطاقة وبات يزرع بهدف إنتاج الإيثانول كطاقة صديقة للبيئة. وان الدول باتت تخصص 50% من إنتاجها من قصب السكر لإنتاج السكر و50% لإنتاج الإيثانول. وان أي تغيير في هذه النسبة في دولة كالبرازيل سيترجم خسارة أو زيادة ملايين الأطنان من السكر وبالتالي تنعكس بشكل مباشر على أسعاره العالمية، وخاصة بعد اختفاء حوالي 5 ملايين طن من اوروبا التي تنتج السكر الأبيض من الشمندر السكري بعد سحب الدعم عن السكر الأوروبي.
دبي ــ ضياء عبد العال
تصوير: ضياء عبد العال
