عقيلة طالب واحدة من الوجوه الجديدة التي برزت على الشاشة الجزائرية من خلال برنامج «قناديل» أحد أنجح البرامج على القناة الجزائرية الثالثة الموجهة للمشاهد العربي، واستضافت فيه شخصيات فنية جزائرية وعربية منها مارسيل خليفة وسميحة أيوب ونور الشريف والشاب مامي وآخرين، وتعتبر مثلها الأعلى في خديجة بن قنة و ليلى الشيخ وعماد الدين أيوب ومفيد فوزي والدكتورة هالة سرحان.

ـ كيف التحقت بالتلفزيون؟ كنت وأنا في الثانوية العامة أحلم بأضواء التلفزيون وكانت قدوتي مذيعة الربط نعيمة ماجر شقيقة نجم الكرة الجزائرية رابح ماجر، لكن الوالد كان يوجهني بحكم تكوينه إلى الاقتصاد،وعندما نجحت في الثانوية العامة نفذت رغبته ودرست في معهد الاقتصاد، غير أن الصحافة بقيت تعيش بداخلي،فكنت أتردد على جريدة «الطالب» التي يصدرها الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين.

وبعد الجامعة توجهت إلى الصحافة المكتوبة، وبعد سنتين التحقت بالديوان الوطني للثقافة والإعلام كمنشطة حفلات، وعقدت بفضل ذلك صداقات كثيرة في الوسط الفني الجزائري والعربي، حيث نشطت في العام الأول من بداية مشواري خمسا وستين حفلا.، ومنه انتقلت إلى التليفزيون.

ـ قبل دخولك إلى التلفزيون وعالم الأضواء، ماذا استفدت من الصحافة المكتوبة؟

ـ الصحافة المكتوبة هي أحسن مدرسة لتعلم الكتابة الصحفية،حيث أنت فيها الكل، تختار الموضوع،وتحرر، وتعطيه شكله النهائي، قبل لمسات الإخراج الصحفي طبعا، ولما دخلت إلى العمل التلفزيوني كنت متخوفة، فهو عالم مجهول بالنسبة لي، وكنت أتساءل من أين يأتي الصحفي بالأخبار؟

وكيف يعالجها؟ كان لي شغف كبير بهذا العالم الجديد ويدفعني حب قوي لاكتشاف ألغازه، لكن حينما بدأت العمل بدا لي الأمر أبسط مما كنت أتصور وأجمل أيضا.

ـ كيف جاءت فكرة «حصة القناديل».. ومن أذكى شرارتها الأولى؟

ـ دخلت الاستوديوهات عن طريق الصحافة المكتوبة، فقد التحقت بمجلة «الشاشة الصغيرة»، الأسبوعية الفنية التي يصدرها التلفزيون الجزائري، وبعد مدة من العمل فيها، تنقلت إلى قسم الأخبار،الذي لم أمكث فيه طويلا، حيث قدمت مشروع «حصة القناديل» للقناة الجزائرية الثالثة، وقدمت معه العدد «صفر» الذي أنجزته حول الشاب مامي ومروان خوري،وأعجبت مديرة القناة بذلك العمل وشجعتني على مواصلته،وأحاطت العدد الأول من البرنامج بسلسلة من الإعلانات،وهو ما حفزني على العمل فعلا.

ـ اعتمادك على أسماء فنية من العيار الثقيل ضيوف للبرنامج مثل الشاب مامي ونور شريف ومارسيل خليفة و وسميحة أيوب وغيرهم، هل كان لهؤلاء دور في نجاحك؟

ـ حاولت أن أضرب عصفورين بحجر واحد، فالنجم الكبير له جمهوره المحب له والمتتبع لأخباره، وظهوره في البرنامج يشد انتباه واهتمام المعجبين، كما أني استفدت من هؤلاء النجوم، فعند مامي تجد النكتة والطموح المفتوح، ومع نور شريف تعلمت كيف يكون النجم متواضعا، وعندمارسيل الرزانة والعمق والثقافة، ولدى سميحة أيوب كيف يعيش الإنسان الحياة ويتمسك بجوهرها.

ـ هل تتقبلين الانتقادات، ولاسيما المرة منها ؟

ـ أرحب بالنقد البناء، وأستفيد منه كثيرا، واستفدت صراحة من توجيهات المدير العام للتلفزيون الجزائري حمراوي حبيب الذي لم يبخل علي بالملاحظات المهنية المفيدة،كما أني أتلقى بصدر رحب انتقادات الزملاء وأجعل منها زادا لتحسين أداء البرنامج.

ـ ما هي الأسماء التي استرعت انتباهك في التلفزيونات العربية ولاسيما في مجال اهتماماتك المهنية؟

ـ في مجال تقديم الأخبار تعجبني خديجة بن قنة كثيرا، وأنا معجبة أيضا بليلى الشيخ، ويعجبني عماد الدين أيوب كمحاور يعرف كيف يستفز ضيفة ويصل إلى المعلومة التي يريد، وأيضا مفيد فوزي الذي يعرف كيف يحاور جميع الفئات السياسي والاقتصادي والرياضي،والدكتورة هالة سرحان المحاورة اللبقة، التي لم تمنعها الشهادة العليا من محاورة جميع الشخصيات ببساطة وتواضع وهدوء.

ـ هل تشعرين أن التلفزيون في عهد تعددية القنوات ما زال قادرا على صنع النجومية والشهرة؟

ـ بصراحة أنا لا أشعر أني نجمة أو أتصرف كذلك، لكن في أحيان كثيرة يستوقفني الناس، ويتحدثون معي عن الحصة فأحس بسعادة غامرة، ومرة كنت في السوق ووجدت بائع الفواكه ينتقي لي أجود ما عنده، ثم قال لي شاهدتك مع «الحاج متولي»، يقصد نور شريف، وبقي ذلك ماثلا بذهني.

ـ يعرفك الجمهور كمقدمة ممتازة لبرنامج «قناديل»، ما هو الوجه الآخر الذي لم تسلط عليه أضواء القناديل بعد؟

ـ أنا إنسانة بسيطة من عائلة متواضعة،وتحديدا من مدينة مليانة العريقة، مدينة الكرز كما تسمى بالجزائر، هي أيضا المدينة التي أوت الأمير عبد القادر الجزائري حين كان يقاوم الاحتلال الفرنسي قبل أكثر من قرن ونصف القرن، وهي مدينة المتاحف الفنية والغناء الأندلسي العريق. وأنا أكبر بنت في الأسرة،وقد تفشت عدوى الصحافة في الأسرة بسببي، حتى أن أختي الصغرى دخلت كلية الإعلام بجامعة الجزائر، وهي تستفيد حاليا من تجربتي في العمل التلفزيوني.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي