كرّم وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان آغا الفنان السوري فارس الحلو لحصوله على جائزة أفصل ممثل في مهرجان فالنسيا الدولي، عن مشاركته في الفيلم السينمائي «علاقات عامة»، وجاء ذلك في حفل كبير أقيم في قصر النبلاء بدمشق حضره عدد كبير من المثقفين والإعلاميين.

ونوه الدكتور آغا بأهمية الجائزة «التي حصل عليها عن جدارة الفنان السوري الموهوب فارس الحلو الذي يعتبر سفيراً سينمائياً هاماً للسينما السورية، ونوعيتها في هذا المهرجان الأوروبي الذي تشارك فيه دول ذات شأن كبير في صناعة السينما»، إلا أنه أشار إلى تأخر وصول الجائزة إلى دمشق أسابيع، و«بالتالي تأخر حصول هذا التكريم في الوقت الذي شكك فيه البعض أن الوزارة قد لا تقوم بتكريم الفنان الحلو على الرغم من أنه أول عربي يحصل على هذه الجائزة في هذا المهرجان».

وفي اتصال أجرته «البيان» مع الفنان الحلو قال: «الجائزة التي حصلت عليها في مهرجان دولي هي تأكيد على أهمية الفيلم وأهمية المضمون الذي حفل به، بطبيعة الحال هذه الجائزة الأولى التي أحصل عليها منذ أن بدأت التمثيل وحتى الآن، وأشكر وزير الثقافة على هذا التكريم الذي هو بمضمونه تكريم لكل العاملين بالفيلم ولكل الممثلين السوريين».

وحول النجاح الذي حققه الفيلم في الخارج على العكس مما حصل له في سوريا أجاب الحلو: «باعتقادي أن المخرج سمير ذكرى قدم فيلماً مشغولاً بعناية واهتمام لجهة كتابته أو إخراجه، لا شك هناك بعض المشاكل والملاحظات حول الفيلم بشكل عام ولكن لا بد من القول إننا في سوريا ننجز أفلاماً قليلة قياساً ببعض الدول العربية، ولكننا نتحدث عن أفلام بعضنا البعض كمن يتحدث عن ثأر قديم، دائماً هناك منازعات وكلام في الكواليس مما يفقد أفلامنا بهجتها ورونقها على العكس مما يحدث لدى مصر مثلاً».

وحول ما إذا كان يعتقد أن مهرجان فالنسيا قد أنصفه في حين لم يقدم له مهرجان دمشق السينمائي تلك الجائزة على الرغم من مشاركة الفيلم في دورة العام الماضي قال: كنت وما زلت أنظر للجوائز على أنها عنصر جذاب ومغرٍ للفنان وهي بلا شك تعطيه دفعة للأمام، وهي تعطيه النجومية ولا تمنحه الموهبة، ومع احترامي لكل الجوائز الممنوحة في تاريخ المهرجانات للممثلين إلا أنها ليست معياراً حقيقياً لأهمية الفنان ولأهمية العمل الفني، لأن المحكمين هم أشخاص مثلنا لذا تبقى المعايير غير ناضجة وربما غير دقيقة.

وعلى كل الأحوال كنت أتمنى أن أحصل على هذه الجائزة في بلدي، وعلى الرغم من أن بعض الأصدقاء اخبروني حينما عرض المهرجان لأول مرة في مهرجان دمشق السينمائي الأخير أن هناك كلاماً حول إعطائي جائزة أحسن ممثل، إلا أنني لم أحصل عليها وبالتالي ليست هناك مشكلة كبيرة بالنسبة لي إن حدث هذا أم لم يحدث، المهم أن تدور ماكينة السينما وأن يجري تقديم».

يذكر أن فيلم «علاقات عامة» كان من بطولة سلافة المعمار وسلوم حداد، وهو يمثل شكلاً جديداً بين أفلام المخرج السوري سمير ذكرى الذي سبق له أن حصل على الجائزة الثالثة بين الأفلام المتسابقة في مهرجان دمشق السينمائي الأخير.

دبي ـ جمال آدم