رجحت موانئ دبي العالمية ــ الإمارات استمرار نمو قطاع الشحن بنمط مطرد وبنسبة سنوية تتراوح حول معدل 15 إلى 20% وذلك شريطة تحقيق توازن موضوعي بين حجم عمليات الشحن والطرق الملاحية إضافة إلى التنسيق مع عمليات الإدارة اللوجستية لسلسلة النشاطات المكملة، وقالت إن هذا النمو من أبرز المحركات لتعزيز عمليات التطوير في المرافئ البحرية وزيادة مساحات الأرصفة ورفع قدرات التشغيل والمناولة بها.

جاء ذلك خلال عرض قدمه عبد الله بن دميثان، نائب مدير الإدارة التجارية بموانئ دبي العالمية وذلك في إطار مشاركته بمؤتمر »مييد« لبناء وتطوير الموانئ بمنطقة الشرق الأوسط، حيث أوضح العرض أن النمو الضخم في الطلب على المواد والمعدات الداخلة في عمليات التطوير الشاملة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وأيضا منطقة الشرق الأقصى لتلبية احتياجات مشروعات التشييد المتزايدة هو من أبرز محركات النمو المطرد في حجم عمليات الشحن بالمنطقة.

وخلال كلمته أمام المؤتمر، قال عبد الله بن دميثان: »حقق معدل إجمالي الناتج المحلي لدول منطقة مجلس التعاون الخليجي العربي نموا إجماليا يقدر بحوالي 75% خلال السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي جعل المنطقة تحتل المرتبة السادسة عشرة بين أكبر التكتلات الاقتصادية العالمية، وذلك في الوقت الذي من المنتظر أن تصل فيه إجمالي فائض الميزانية في دول المنطقة ذاتها إلى أكثر من 500 مليار دولار بحلول العام 2010، حيث تشير تلك الإحصاءات إلى مدى قوة اقتصاد المنطقة وما يتواكب مع هذا النمو من طلب على خدمات الشحن لتغطية متطلبات هذا النمو على شتى الأصعدة«.

وأضاف: أن التخطيط الدقيق والتركيز على النواحي الاستراتيجية أصبحت من ابرز متطلبات العمل التي تواجه مشغلي خطوط الشحن البحري في المرحلة الحالية وذلك لضمان نجاحهم في تقديم فرص ومميزات تنافسية ذات قيمة مضافة لعملائهم«.

وأوضح مسؤول موانئ دبي العالمية أن نمو الثروات في المنطقة يعني زيادة الموارد المالية للقطاع الاستثماري وبالتالي نمو القدرات على تطوير الاقتصادات المحلية وذلك تواكبا مع النظر في فرص تنويع المحافظ الاستثمارية على مستوى عالمي بما لتلك المعطيات من آثار إيجابية على دعم وتعزيز عمليات الشحن في المنطقة.

وأكد بن دميثان على أن هذا النمو على المستوى الدولي يتطلب تطوير البنية الأساسية القادرة على تلبية احتياجاته وامتلاك القدرات اللوجستية القوية لإدارة عمليات المناولة بكفاءة عالية وقال: »إذا نظرنا إلى الطاقة الكلية لموانئ الحاويات حول العالم في العام 2006 فنجد أنها قد بلغت 445.9 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدم للحاوية)، في حين تشير الدراسات السوقية إلى إمكانية وصول هذا الرقم إلى 490.28 مليون حاوية في العام 2009، الأمر الذي يوضح مدى الحاجة إلى تعزيز عمليات التوسع في بناء المرافئ الجديدة لملاقاة متطلبات هذا النمو«.

وأشار إلى أن سفن الشحن العملاقة ستلعب دوراً مهماً في حركة الشحن البحري خلال المرحلة المقبلة بما يوجد حاجة ملحة لتطوير قدرات الموانئ البحرية لملاقاة النمو المتوقع لهذا القطاع من السفن والذي تشير التكهنات إلى إمكانية تحقيقه لنسبة نمو تناهز 200% هذا العام خاصة في نموذج سفن الحاويات ذات الطاقة الاستيعابية التي تزيد على 7500 حاوية نمطية.

وأوضح عبد الله بن دميثان أن موانئ دبي العالمية أدركت تلك الحقائق في وقت مبكر حيث عكفت على تطوير ميناء جبل علي وتوسعته منذ عامين مضيا، وذلك في إطار استراتيجية الشركة لمواكبة حركة النمو المتوقعة، مشيرا إلى المشروع التوسعي بالميناء والذي يتم على مرحلتين سيزيد مساحة رصيف التحميل بالميناء بطول إضافي يبلغ 2500 متر وعرض 17 متراً.

حيث من المنتظر أن ترفع التوسعة الجديدة الطاقة الكلية للميناء من تسع ملايين حاوية نمطية سنوياً إلى حوالي 15 مليون حاوية، حيث من المقرر بدء تشغيل المرحلة الأولى من التوسع الجديد بميناء جبل على خلال شهر يوليو 2007 في حين ينتظر اكتمال المشروع خلال العام 2008.