تبنى رجل أعمال مشروعاً طموحاً بالقرب من برلين لاستغلال طاقة باطن الأرض حيث يقول رجل الأعمال إنه سينتظر حتى تنبع المياه الساخنة من مسافة 4 كيلومترات تحت الأرض. ويأتي البحث عن مصدر رخيص للطاقة استجابة لاحتياجات التي أصبحت أكثر اعتماداً على النفط والغاز القادمين من روسيا خاصة بعد وجود خطط لوقف العمل بمفاعل لتوليد الطاقة النووية كان سينتهي العمل فيه عام 2023 لأسباب تتعلق بحماية البيئة.
وأعلن كارلهاينز بوند الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لأولى شركات الطاقة التي أسسها عام 1963 أن العمل بالبئر الجديدة سوف يبدأ في أبريل المقبل وسنستطيع توليد الكهرباء قبل نهاية عام 2008.
كما أنشأ شركة جديدة تحت اسم إنرو بمدينة إيسن لهذا المشروع. ويتمحور المشروع حول ضخ مياه باردة خلال التجويف الذي سيتم حفره شمال برلين إلى أن يصل إلى موضع شديد الحرارة بفعل حرارة باطن الأرض.
ومن المتوقع أن تصل درجة حرارة الماء عند عودتها 170 درجة مئوية
الأمر الذي سيساعد على تحريك مضخات الغاز الموصلة بالمولدات. وبدلاً من إنشاء محطة توليد طاقة مكلفة يمكن إنشاء عدد كبير من محطات توليد الطاقة على غرار فكرة إنرو البسيطة والجميلة للاستفادة من حرارة باطن الأرض.
ويرى بعض خبراء الطاقة أن ألمانيا تشهد حالياً اختياراً صعباً بين الوثوق في روسيا لتكون هي مصدرها للطاقة أو التراجع عن خطط إلغاء الطاقة النووية بعد أن اتضح أن البدائل المتجددة الأخرى التي كانت تعتمد عليها ألمانيا وهي الرياح والطاقة الشمسية تتوقف إلى حد كبير على الطقس.
وكانت جماعة من المهندسين السويسريين حاولوا تنفيذ نفس الفكرة بموقع بولاية شمال الراين ثم تراجعوا عن تنفيذها بعد أن تسببت المياه التي ضخت إلى داخل الأرض للتأثير على الصخور الأرضية وجعلها أسهل في الاختراق في زلزال بلغت قوته3.4 على مقياس ريختر. وقال بوند إنه لن يتراجع عن فكرته بسبب الزلزال الذي وقع في سويسرا وذلك لاختلاف طبيعة المنطقة الواقعة شمالي ألمانيا.
وأوضح أن تقرير الباحثين بالبرلمان الفيدرالي الألماني عام 2003 الذي أفاد أن طاقة باطن الأرض المختزنة في الصخور الضحلة تحت ألمانيا لا تتجاوز 300 ألف تيراوات لا يتعارض مع خطته، وقال إن طاقة الصخور محدودة لأنها تبرد عندما تفقد حرارتها.