ما بين نجاح شركة »دانة غاز« في الاستحواذ على شركة سنتوريون، وبروز شركة آبار للاستثمار البترولي كلاعب رئيسي في صناعة النفط والغاز على صعيد أسواق شرق آسيا،من خلال استحواذها على من الأسهم المتداولة لشركة »بيرل إنيرجي المحدودة« التي تعد من أبرز الشركات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز، وتوصيف شركة أبوظبي الوطنية للطاقة »طاقة« عملية استحواذها على عمليات التنقيب والإنتاج التابعة لشركة بي بي في هولندا بأنها تعد خطوة أخرى في تطور شركة »طاقة« باعتبارها شركة عربية – أوروبية للطاقة، ثم إطلاقها شركة جديدة في هولندا تحمل اسم »طاقة انيرغي بي في«.
ما بين هذه التحركات جميعا والتي تستهدف أسواقا متنوعة، بدا جليا للعيان أن الشركات العامة المساهمة والعاملة في مجال الطاقة بالدولة استهدفت من وراء عمليات الاستحواذ على أصول خارجية في قطاع النفط والغاز على مستوى العالم تأسيس أذرع استثمارية في مختلف أسواق العالم، وذلك على نحو يمكنها من البروز كلاعبين إقليميين ودوليين في أسواق الطاقة، وذلك من خلال توظيف هذه الأذرع الاستثمارية في متابعة وملاحقة فرص الاستحواذ التي تتيحها أسواق المال العالمية، والدخول في مشروعات توسع تتمشي مع احتياجات كل سوق على حدة.
وخلص محللون الى هذا الاستنتاج من واقع متابعة عمليات الاستحواذ الناجحة التي نفذتها شركات الطاقة المدرج أسهمها في أسواق المال في الدولة.
أسواق الشرق الأوسط
في أسواق الخليج والشرق الوسط وافريقيا، تبرز شركة دانة غاز كذراع استثمارية في هذه المنطقة المهمة من العالم، حيث تتبنى خططا توسعية تغطي كافة إنحاء هذه المنطقة، وتشتمل هذه الخطط على كافة العناصر المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي بما فيها عمليات التنقيب والإنتاج والنقل والتوزيع وتجارة الغاز الطبيعي المسال، والصناعات التحويلية والبتروكيماويات المرتبطة.
وتجلى استهداف شركة دانة غاز لهذا السوق في نجاح استحواذها على شركة سنتوريون العالمية للطاقة بموجب صفقة بلغت قيمتها 950 مليون دولار، الأمر الذي يتيح لها قاعدة نمو إستراتيجية تنطلق من خلالها نشاطاتها المختلفة في مجال التنقيب وإنتاج الغاز الطبيعي في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.، وذلك على اعتبار أن شركة سنتوريون تباشر حاليا عمليات التنقيب والإنتاج من خلال عشرة تراخيص للتطوير وأربع رخص للتنقيب في مصر، تونس، وشواطئ غرب إفريقيا.
يشار في هذا السياق الى أن شركة سنتوريون أنهت عام 2006 باحتياطات غاز تقدر بنحو ما يعادل 100 مليون برميل نفط مكافئ، وإنتاج ما يفوق واحد وثلاثين برميل نفط مكافىء يوميا، بعائدات متوقعة تقارب 165 مليون دولار أميركي وتدفق نقدي تشغيلي متوقع يصل إلى 85 مليون دولار أميركي .
وقد أعلنت شركة سنتوريون خلال اجتماع لحاملي الأسهم الذي عقد يوم 8 يناير 2007 عن الموافقة على صفقة التملك من دانة غاز، حيث أن 43867337 صوتا وهو ما نسبته 94% من إجمالي الأصوات كانت لصالح الصفقة. كما تمت الموافقة الرسمية من محكمة ألبيرتا في كندا.
وقد أعلنت دانة غاز يوم 12 نوفمبر 2006 عن دخولها في اتفاقية لتملك شركة سنتوريون للطاقة بهدف توسيع نطاق عملياتها في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتحقق هذه الصفقة هدف دانة غاز الخاص بتسريع وتيرة إستراتيجية نموها من خلال صفقات استحواذ لعمليات التنقيب والإنتاج في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما إن موجودات سنتوريون تتكامل مع سلسلة نشاطات دانة غاز الحالية وخبراتها في النقل وعمليات المعالجة وتسويق الغاز الطبيعي في المنطقة، فضلا عن أن هذه الموجودات تتيح لدانة غاز الدخول إلى قطاع التنقيب وإنتاج الغاز في المنطقة، وتعزز من وجود الشركة في شمال إفريقيا و بالتحديد في مصر، حيث شهد العقد الماضي اهتمام الشركات العالمية الكبرى بعمليات الغاز الطبيعي والمسال في مصر والتي تمتلك احتياطي يصل إلى 70 تريليون قدم مكعب، وهو الذي جعل منها واحدة من الدول العشر الرئيسية المنتجة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
جنوب شرق آسيا
وفي أسواق جنوب شرق آسيا، برزت شركة آبار للاستثمار البترولي من خلال استحواذها على الأسهم المتداولة لشركة بيرل إنيرجي، المحدودة التي تعد من أبرز الشركات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز.
وشكلت الاتفاقية إضافة نوعية لأنشطة وعمليات الشركة، إذ إنها مثلت بداية العمل بالنسبة لها في مجال الاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز والذي حدده مجلس إدارة الشركة لكي يكون في صلب استراتيجياتها، وهو ما يعزز مكانة آبار كشركة منتجة للنفط والغاز، وبالتالي، تماثل هذه الاتفاقية في أهميتها عملية استحواذها لشركة »دلما إنيرجي« في يوليو 2005 والتي أسست بداية عمل شركة »آبار« في قطاع الحفر.
وتمت عملية تملك شركة آبار للاستثمار البترولي لشركة »بيرل إنيرجي المحدودة« بعد عملية متعددة المراحل حيث وقعت آبار في يناير 2006 على »اتفاقية خيارات«حصلت بموجبها على 48.29 في المئة بالمئة من الأسهم التي تملكها مجموعة »أوستندو«الاندونيسية في شركة »بيرل انيرجي«بسعر 1.95 دولار سنغافوري ما يعادل 4.42 دراهم للسهم الواحد وبعد هذه الاتفاق، أعلنت »آبار«في الثلاثين من مارس 2006 عن تقدمها بعرض لشراء جميع الأسهم المتبقية لشركة بيرل انيرجي والتي لم تكن آبار تملكها آو تسيطر عليها بنفس السعر 1.95 دولار سنغافوري ما يعادل 4.42 دراهم، تلا ذلك، استحواذها على 97.4% من الأسهم المتداولة لشركة »بيرل إنيرجي، وتمثل هذه الحصة قرابة 430 مليونا و468 الفا و749 سهما، وجاء هذا الإعلان إثر قيامها بإغلاق عرض شرائها للأسهم عقب موافقة ملاكها على عملية الشراء.
والجدير بالذكر أن شركة »بيرل إنيرجي« تأسست في يوليو2003 تحت اسم مجموعة »بيرل للبترول والغاز« المحدودة وتعتبر من أبرز الشركات السنغافورية العاملة في قطاعات الاستكشاف التطوير والإنتاج للبترول والغاز الطبيعي في منطقة جنوب شرق آسيا حصرياً.
واستطاعت منذ بداية »عملها في شهر أبريل 2002 الحصول على عشرة عقود امتياز وتنقيب حصرية تتجاوز مساحتها 34.500 كم مربع في خمس مناطق موزعة على كل من اندونيسيا وتايلاند والفلبين. وتقوم إستراتيجية العمل المستقبلي لشركة آبار على التوسع في قطاعي البترول والغاز الطبيعي من خلال امتلاك الشركات المتخصصة في هذا القطاع والتي أثبتت قدرتها ومكانتها في السوق وتركز في عملياتها على قطاعي الاستكشاف والإنتاج البترولي وتعتقد أن التطورات الكبيرة.
ويذكر في هذا السياق أن إدارة الوقود التايلاندية أفادت في تقريرها السنوي لعام 2005 انه في نهاية ذلك العام بلغت احتياطيات تايلاند المؤكدة 10.74 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي و260.51 مليون برميل من المكثفات 192.25 مليون برميل من النفط الخام.
وقد عبرت آبار في وثيقة العرض الذي تقدمت به إلى المساهمين في شركة بيرل انيرجي عن رغبتها في أن تواصل شركة »بيرل إنيرجي« أنشطتها الاقتصادية القائمة حالياً في قطاعي النفط والغاز وأبدت نيتها لدعم الشركة في جهودها المستمرة في مجال تطوير إنتاج النفط والغاز في منطقة جنوب شرق آسيا. كما عبرت عن تطلعها إلى مواصلة الموظفين في شركة بيرل انيرجي جهودهم لتطوير أعمال الشركة واستكشاف الفرص المتاحة في منطقة جنوب شرق آسيا وغيرها من العالم.
وبالفعل عملت شركة بيرل انيرجي كذراع استثمارية في أسواق شرق آسيا، حيث قادت تحالفا ضم كلا من هورايزون أويل وتانا أويل في الفوز بامتياز نفطي في تايلاند يشمل مساحة 18780 كيلومتراً مربعاً في خليج تايلاند، وفي يناير من العام الجاري، أعلنت الشركة عن بدء عمليات الإنتاج في منصة »جاسمين B« بقدرة إنتاجية مبدئية تصل إلى 2300 برميل يوميا، لتشكل حجر الأساس في عمليات تطوير الحقل البترولي في خليج تايلاند.
وبدأت عمليات الإنتاج على منصة واحدة هي (B) في 22 يناير الجاري من بئر تطويري واحد وهو (B2)، في حين سيبدأ الإنتاج في خمس آبار تطويرية أخرى خلال الأيام المقبلة وذلك ضمن المرحلة الأولى من برنامج حفر واستكشاف شامل يتألف من ما مجموعه 16 بئراً تطويرية و6 آبار أخرى لاستخراج المياه والتخلص منها.
وفي السياق ذاته، فازت شركة »بيرل إنيرجي« السنغافورية، بعقدين للاستثمار البترولي في منطقتي »كارانا« و»سيبارو« الساحليتين في اندونيسيا، وذلك عبر الشركات التابعة لها، وأسهمت هذه العقود في تعزيز المحفظة الاستثمارية للشركة في مجال الاستكشاف النفطي في اندونيسيا، وهي الدولة التي تمتلك فيها شركة »بيرل أنيرجي« استثمارات كبيرة ومميزة.
وبموجب هذه العقود، حصلت شركة »بيرل أويل«المحدودة، وهي إحدى الشركات المملوكة بالكامل لشركة »بيرل أنيرجي« على نصيب الاستثمار البترولي بنسبة 100% في منطقة »كارانا« التي تغطي مساحة إجمالية تقارب 5.390 كيلومتر مربع، وتقع على ساحل مضيق »ماكاسار«بين الجزر الرئيسية لـ »كاليمانتان« و»سولاويسي«.
وتعزز هذه الاتفاقية من مكانة الشركة كمشغل لعمليات الاستكشاف في منطقة »كارانا«، وهي المنطقة التي تقع إلى الشمال والشرق من منطقة »سيبوكو«التابعة أصلاً لشركة »بيرل أنيرجي«، وبموجب الاتفاقية الثانية، حصلت شركة »بيرل أويل« على حصة بنسبة 40% في منطقة سيبارو، في حين حصلت شركة »ميترا أنيرجي«، وهي الشركة المشغل، على نسبة الـ 60% الباقية من عقد تطوير منطقة سيبارو الواقعة على الامتداد الساحلي لحوض جافا الشرقي الكبير، والتي تغطي مساحة 3.999 كيلومتر مربع.
ويضاف الى ما سبق، فوز شركة »بيرل إنيرجي« في أغسطس الماضي ضمن ائتلاف ضم ثلاث شركات بعقد للإنتاج والاستكشاف البترولي في المنطقة رقم 06/94 في فيتنام. وبموجب العقد حصلت شركة »بيرل انيرجي«، وشركة »سيركا« للطاقة، وشركة ليندن للبترول على نصيب بنسبة 33.33% لكل منها من المنطقة رقم 06/94 في حوض »نام كون سون« البحري جنوب فيتنام، حيث تغطي هذه المنطقة مساحة تبلغ 4.148 متراً مربعا،ً وسيتم تشغيلها من قبل شركة »بيرل انيرجي« وتقع المنطقة رقم 06/94 البحرية على بعد 350 كيلومتراً من الشاطئ، وهي جزء من المنطقة رقم 06 التي تخلت عنها شركة »بريتيش بتروليوم« عام 1994 بعد ان احتفظت بحقول »لان تاي« و«لان دو« للغاز الطبيعي، حيث بدأ إنتاج الغاز الطبيعي في حقل »لان دو« في العام 2002 وذلك عبر خط أنابيب مروراً بمنطقة »فانك تاو« بالقرب من مدينة »هو تشي منه«.
ومثلت هذه المنطقة إضافة لمحفظة الشركة في مجال الاستكشاف والإنتاج البترولي، من زاوية، أنها أسهمت في تمكين الشركة من الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مجال النفط والغاز في فيتنام، وهو ما ينسجم مع إستراتيجية الشركة الرامية إلى توسيع محفظتها الاستثمارية في قطاع الإنتاج والاستكشاف النفطي في مناطق مختلفة من العالم.
وهكذا انتقلت الشركة من المحلية الى العالمية بفضل تعاملها الحذق مع أسواق المال، وهو ما ينبئ باستمرار انتهاجها هذا الأسلوب في المستقبل، سواء في توسعها من خلال الاستحواذ على المزيد من الشركات، أو في زيادة رأسمالها. وفي كلا المجالين، سيكون التعامل مع أسواق هو مفتاحها الرئيسي في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
الأسواق الغربية
وفي الأسواق الغربية، عملت شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة (طاقة) على توسيع محفظتها الاستثمارية عن طريق شراء أصول في شركات الطاقة العالمية بهدف تعميق تواجدها في قطاع الطاقة الأوروبي، وأعلنت الشركة اعتزامها المساهمة بشكل حيوي في هذه الأسواق خاصة عندما يتعلق الأمر بقضيتي تخزين الكربون والمسئولية الاجتماعية للشركات، وأشارت الى أن مشروعات/ طاقة/ في القارة الأوروبية سوف تشمل طاقة الرياح والكهرباء والفحم الى جانب النفط والغاز الطبيعي وتدعم الشراكة في مجال صناعة الطاقة المتجددة والهيدروجين، وتجري الشركة مفاوضات حاليا مع مسئولين في عدد من الدول للاستثمار في صناعة الطاقة وخاصة في الدنمارك بريطانيا ألمانيا مصر المغرب ليبيا الجزائر وجنوب إفريقيا.
وتجسد هذا المنحى الاستراتيجي في قيام الشركة بشراء حقوق شركة تاليسمان إنرجي غير المشغلة في حقل نفط براي البريطاني ببحر الشمال. وذكرت تقارير لوكالات الأنباء أن قيمة الصفقة تصل إلى 550 مليون دولار (ما يتجاوز ملياري درهم).
وتمت الصفقة بين شركة شركتي تاليسمان إنرجي ليمتد (المملكة المتحدة) وتاليسمان إل أن أس ليمتد (تاليسمان) وهما شركتان مملوكتان بالكامل لمؤسسة تاليسمان إنرجي. وبين شركة طاقة برتاني ليمتد، وهي شركة مملوكة بالكامل لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة »طاقة« ووضعت الصفقة موضع التنفيذ في الأول من يناير 2007.
ونظر المسئولون في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة الى أن امتلاك هذه الحصة في حقل براي يعد خطوة أخرى في تطور شركة »طاقة«، باعتبارها شركة عربية – أوروبية للطاقة، تزاول العمل في قطاع الطاقة على كافة المستويات.
كما أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة طاقة عن قيامها بشراء عمليات التنقيب والإنتاج التابعة لشركة بي بي في هولندا بقيمة 694 مليون دولار وقالت الشركة في بيان لها إن العمليات المذكورة تتكون من أصول إنتاج برية وبحرية بما فيها مجمع بيك غاز استالاتي في الكمار. وتشمل الأصول حصصا في حقول للغاز الطبيعي برية وبحرية وتنتج 4.5 ملايين قدم مكعب من الغاز يوميا وهو ما يعد أول عملية استحواذ لشركة طاقة منذ تأسيسها في منتصف عام 2005 كما قامت بتأسيس شركة الجديدة في هولندا باسم »طاقة انيرغي بي في« تمتلك فيها غالبية أسهمها فيما تمتلك الحكومة الهولندية حوالي 25 في المائة منها.
وأعلنت الشركة اعتزامها استثمار 800 مليون دولار في الشركة الجديدة بهولندا لتطوير مشروعات تخزين الغاز والنقل والتوزيع بعد أن تملكت واحدة من أضخم مستودعات تخزين الغاز في هولندا، وهو ما سوف يؤهل الشركة لأن تلعب دورا رئيسيا في التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البرية والبحرية في هولندا في حين تقوم في الوقت الحاضر بإنتاج وتخزين وتوزيع الغاز الطبيعي المسال في هولندا والدول المجاورة لها.
تعتزم شركة طاقة إنشاء أضخم مستودعات لتخزين النفط والغاز الطبيعي المسال في هولندا لتوفير الإمدادات للسوق الأوروبي، كما تعتزم تطوير واحدة من أكبر منصات الغاز الطبيعي المسال البحرية في العالم ومرافق لتخزين الغاز الطبيعي المسال تستخدم لتلبية احتياجات كل من بريطانيا وأوروبا عند ارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة.
وسبق هذه التحركات جميعا، قيام الشركة بشراء حصة نسبتها 1% من أسهم شركة روزنيفيت الروسية التي جمعت 10 مليارات دولار في يوليو الماضي من خلال طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي.
وفي الإطار ذاته، ربطت وسائل الأعلام العالمية بين شركة طاقة وعرض لشراء شركة بريمر أويل البريطانية للبترول، بعدما سرت أنباء عن إبلاغ الشركة المذكورة الجهات المعنية في بريطانيا بعرض الشراء وترددت بضعة أسماء بين المتنافسين على شراء بريمر أويل منها شل وبيمكس آند بترويراس، لكن المحللين رجحوا أن المشتري من الشرق الأوسط، وتكهنوا بأن هذا المشتري ربما شركة طاقة في أبو ظبي أو شركة دبي إينرجي، وأفادت التحليلات بأن القيمة السوقية لشركة بريمر أويل تبلغ مليار جنيه إسترليني وأنه يمكن أن تزيد هذه القيمة بنسبة 30% إذا ما حاولت شركة طاقة شرائها.
وفي رد فعل من جانبها على هذه التكهنات، أكدت شركة بريمير أويل في موقعها على شبكة الإنترنت أنها تلقت اقتراحا أوليا ومشروطا فيما يتعلق بعرض شراء الشركة، ويتضمن الاقتراح عددا من الشروط تتعلق بالتمويل، ولكن المناقشات بخصوصه ما زالت في مراحلها المبكرة، وخلص محللون الى أنه لا يوجد ما يؤكد بأن هناك عرضا قد جري تقديمه، أو أنه قد جري الاتفاق على شروط الصفقة.
مصنع خليج السويس
يعتبر مشروع بناء وتملك وتشغيل مصنع خليج السويس لسوائل الغاز في جمهورية مصر العربية أول مشروع استثماري تطلقه شركة دانة غاز، ومن المقرر أن يتم تنفيذ المشروع من قبل شركة تمثل شراكة بين شركة دانة غاز البحرين والشركة المصرية للغاز الطبيعي القابضة حيث تمتلك كل من الشركتين حصة متساوية من الأسهم، وتمتلك شركة دانة غاز حصة رئيسية نسبتها 66% من شركة دانة غاز البحرين، وتخص النسبة المتبقية البالغة 34% شركاء في البحرين، وقد رحب الشيخ حمد بن إبراهيم آل خليفة بهذه الشراكة مع دانة غاز، باعتبار أن شركة دانة غاز ستحقق قيمة مضافة في مجال متابعة وتنفيذ مشروعات وفرص أعمال جديدة، وذلك بالنظر الى قدرتها كشركة إقليمية من القطاع الخاص وإمكاناتها المالية والفنية.
ويتضمن مشروع مصنع خليج السويس لسوائل الغاز أعمال الهندسة والتركيب والتشغيل وإدارة مصنع لاستخلاص وتصنيع سوائل الغاز بكفاءة عالية وسيقع المصنع على الساحل الغربي من خليج السويس في مصر، وسيعمل المصنع على معالجة ما لا يقل عن 150 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي وإنتاج ما يقارب 120 ألف طن متري سنويا من البروبان والبيوتان السائل، وستتولى الشركة الجديدة أيضا عمليات تصدير وتسويق السوائل الغازية المنتجة وقد وقع الائتلاف اتفاقية مع المؤسسة المصرية العامة للبترول لتزويد الغاز الطبيعي وتبلغ مدة الاتفاقية 15 عاما قابلة للتمديد وقد تم إبرام الاتفاقية الأساسية للمشروع، ويتوقع الانتهاء من تنفيذه في غضون الأربعة والعشرين شهرا المقبلة.
واعتبر راشد سيف الجروان مدير عام شركة دانة غاز هذه الشراكة بأنها تمثل خطوة استراتيجية هامة لدانة غاز من عدة نواحي، أولا: الانخراط في شراكة مع شركاء معروفين في مملكة البحرين بكفاءتهم وسمعتهم الطيبة التي نأمل من خلالها أن نطور الكثير من المشاريع في مجال الغاز الطبيعي.
نيا: قادت هذه الشراكة الى الاستثمار الأول في مصر التي تمتلك 70 تريليون قدم مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي وبيئة مناسبة وبداية للاستثمار في هذا القطاع الهام، وأخيرا وليس آخر أن مشروع مصنع السويس لسوائل الغاز يدخلنا في شراكة استراتيجية مع شركة رائدة في صناعة الطاقة في المنطقة وهي الشركة المصرية للغاز الطبيعي.
التحالف مع »إس بي إم«
قامت شركة دانة غاز بنسج أولي تحالفاتها الاستراتيجية في مجال الأعمال، بتوقيعها في أكتوبر الماضي على اتفاقية تعاون مشترك مع شركة »إس بي إم« العالمية تهدف إلى تطوير شبكة من مرافئ الغاز المسال وبصورة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والدخول بقوة في سلسلة القيمة المضافة لصناعة الغاز المسال المزدهرة بما في ذلك الجانب التجاري، وقد وقع الاتفاقية حميد ضياء جعفر الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة دانة غاز و ديدير كيلر الرئيس التنفيذي لشركة »إس بي إم« وذلك خلال فترة انعقاد مؤتمر القمة العالمي الحادي عشر للغاز في باريس.
كمرحلة أولى سيقوم التحالف المشكل حديثاً باستهداف إقامة مرافئ لاستلام الغاز المسال في كل من باكستان، لبنان، والكويت. ومن خلال هذا التحالف، ستتولى دانة غاز بوجه الخصوص الشؤون التجارية للغاز المسال، وتتولى شركة »إس بي إم« أمور التجهيز وتشغيل منصات خزن الغاز المسال العائمة، ومنشآت إعادة التبخير.
إضافة إلى ذلك، قامت كل من »دانة غاز »و »إس بي إم »وشركة غرانادا الأميركية بالتوقيع على مذكرة تفاهم لإقامة مرفأ لاستلام الغاز المسال في ميناء قاسم في كراتشي الباكستاني بطاقة أولية قدرها 3.5 ملايين طن سنوياً وكلفة استثمارية تقديرية تبلغ 200 مليون دولار.
وقد بلغ الائتلاف المشكل حديثا مرحلة متقدمة في تحديد مواصفات مشروع الغاز المسال في ميناء قاسم، وباشر بتقديم الطلبات لتخصيص موقع للمشروع، والحصول على تصريح استيراد للغاز المسال، كما يقوم بالتباحث مع المنتجين الرئيسيين للغاز المسال.
دبي - مجدي عبيد