أعلنت الصين أنها تأسف لقرار الحكومة الأميركية رفع شكوى ضدها أمام منظمة التجارة العالمية بسبب «الدعم غير المشروع» لصناعتها.وجاء في بيان نشر على موقع وزارة التجارة الصينية على الانترنت «في وقت حافظت فيه الصين والولايات المتحدة على الدوام على اتصالات ثنائية حول هذا الموضوع، قررت الولايات المتحدة البدء بمرحلة مشاورات في منظمة التجارة العالمية، والصين تأسف لهذا القرار».
وأضاف البيان أن «الصين تدرس حالياَ الطلب الأميركي لإجراء مشاورات».وقد أعلن الأميركيون الجمعة أنهم طلبوا تحكيماً من قبل منظمة التجارة العالمية حول الوسائل - لاسيما قوانين الضرائب- التي تستخدمها الصين، بحسب واشنطن، لتشجيع «الصادرات وممارسة تمييز ضد الواردات من سلسلة منتجات صناعية أميركية».
وبحسب الأميركيين فإن الدعم الذي يقدم لصناعة الصلب والورق وتكنولوجيا المعلومات بالإضافة إلى مجالات أخرى تتيح للصين تصدير منتجاتها بأسعار منخفضة وتمنع بالتالي الشركات الأميركية من أن تنافسها في الولايات المتحدة كما في الخارج. وهذا القرار يشير إلى تغيير في السياسة الأميركية التي كانت حتى الآن تفضل اعتماد المفاوضات مع الصين حول سلسلة نقاط حساسة مرتبطة بالتجارة في حين أن الديمقراطيين الذين أصبحوا يشكلون غالبية الآن في الكونغرس، يصعدون لهجتهم حول هذا الملف.
ومن جهة أخرى أعلن الرئيس الصيني هو جينتاو أول أمس إجراءات للاستثمار في قطاع المناجم في زامبيا وإلغاء ديون مترتبة على هذا البلد وتقديم مساعدة مالية له. وقال الرئيس الصيني في مؤتمر صحافي لدى زيارته للوساكا إن الصين ستستثمر 800 مليون دولار في تطوير مناجم النحاس شمال البلاد.
وأضاف أن بكين قررت أيضاً التخلي عن ديون ثنائية مترتبة على زامبيا في 2006 تبلغ 3 ,61 مليون يوان (9, 7 ملايين دولار). وتابع أن الصين ستقدم إلى حكومة زامبيا 150 ألف دولار لإعادة اعمار المناطق التي دمرتها الفيضانات الأخيرة. وهو بدأ أول أمس زيارة رسمية إلى زامبيا تستمر يومين في ظل أجواء احتجاج متزايد على المستثمرين الصينيين المتهمين بدفع رواتب متدنية وعدم احترام قوانين العمل. وانتقل هو من المطار إلى العاصمة وسط تدابير أمنية مشددة.
وطوق مئات من أفراد القوات شبه العسكرية جامعة زامبيا التي تشكل معقل التيار المعارض في البلاد والواقعة على الطريق المؤدية إلى لوزاكا، لتفادي أي تظاهرة عفوية. ويزداد شعور المعاداة للصينيين في زامبيا حيث يتهمون باستغلال مناجم البلاد وعدم احترام العمال المحليين.ومع تزايد الاستثمارات الصينية باستمرار لاسيما في قطاعات المناجم والبناء والنسيج في هذا البلد الفقير الواقع جنوب القارة الإفريقية، تتصاعد الاحتجاجات.
وقال غي سكوت الأمين العام للجبهة الوطنية ابرز حزب معارضة في بيان نشر فيما كان الرئيس الصيني يجري محادثات مع نظيره الزامبي «الكثير من الناس (في زامبيا) منزعجون من الوجود الصيني». وألغيت زيارة كانت مقررة للرئيس هو جينتاو إلى منجم شمبشي في منطقة حقول النحاس شمال البلاد حيث قتل خمسون عاملاً اثر انفجار في ابريل 2005، تحسباً لتظاهرات محتملة.
وذكر الرئيس الصيني لدى وصوله إلى المطار في بيان وزع على الصحافيين ان زامبيا «كانت قبل 42 سنة أول دولة افريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين».ويتوجه الرئيس الصيني الذي بدأ جولته الإفريقية الثالثة في الكاميرون وهو سيزور ناميبيا وجنوب إفريقيا وموزمبيق.
(اف ب)
