أشادت الفعاليات الاقتصادية بالنتائج التي حقّقها مهرجان دبي للتسوق في دورتيه الحادية عشرة والثانية عشرة والتي امتدت على مدى 45 يوماً خلال الفترة ما بين 20 ديسمبر 2006 وحتى 2 فبراير2007، وذلك لمساهمته الواضحة في تنشيط حركة الأسواق والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وقالت مصادر السوق ان مهرجان دبي للتسوّق أثبت جدواه كحدث مهم لا يمكن الاستغناء عنه، وذلك لدوره الكبير في تنشيط وإنعاش حركة الأسواق بمختلف أنواعها، وأنه يؤثّر إيجابا وبشكل مباشر في بعض القطاعات الاقتصادية كالقطاع السياحي وقطاع التجزئة، فيما تستفيد منه العديد من القطاعات بشكل غير مباشر، حيث تنعكس النتائج الايجابية بشكل عام على اقتصاد الدولة بشكل عام واقتصاد دبي بشكل خاص.
وأعربت المصادر عن ارتياحها لمستوى المبيعات ونسب الاشغال المرتفعة للفنادق والشقق الفندقية ونمو حجم أعمالها بشكل عام خلال الخمسة والأربعين يوما الماضية، والتي ارتفعت بنسب متفاوتة نتيجة مجيء الكثير من السيّاح من مختلف دول العالم وكذلك ارتفاع عدد الزوّار لمواقع الفعاليات ومراكز التسوق ممن جاءوا من مختلف إمارات الدولة.
نمو كبير في مبيعات التجزئة ومراكز التسوق
قال رجل الأعمال عبد الله الحثبور، المدير التنفيذي لمجموعة الحثبور التي تتعدد أنشطتها لتشمل المواد الغذائية ومستحضرات التجميل:«لقد تمّكن مهرجان دبي للتسوّق من أن يصبح حدثاً إقليمياً وعالمياً، وساهم بنجاح في اجتذاب العديد من السياح والزوّار إلى دبي، فيما أصبحت الإمارة وجهة سياحية مهمّة خلال هذا الوقت من العام، فضلا عن قدرته في تنشيط وإنعاش الأسواق والقطاع السياحي حتى أنه أصبح من الصعب إيجاد غرف شاغرة سواء في الفنادق أو الشقق الفندقية خلال هذه الفترة».
وأضاف عبد الله الحثبور :«إن بعض القطاعات الاقتصادية تتأثر إيجاباً جرّاء انتعاش بعض القطاعات الأخرى، فإذا كانت استفادة قطاعي السياحة والتجزئة واضحة خلال فترة المهرجان فإننا نجد بعض الأنشطة الأخرى تنتعش هي الأخرى بطريقة غير مباشرة، وقد شهدت مبيعاتنا من المواد الغذائية وكذلك المستحضرات التجميلية نموا خلال الفترة الماضية مقارنة مع الأشهر العادية».
ومن جهته قال فؤاد شرف، مدير عام مول الإمارات:«لا يمكن لأحد أن يتجاهل أهمية مهرجان دبي للتسوّق في تنشيط مراكز التسوق ومبيعات التجزئة، وذلك لاعتبارات كثيرة من أهمها أن الحدث أصبح يوضع على الأجندة العالمية للعديد من السياح وشركات السياحة بحيث أصبحت دبي أحد أفضل الوجهات السياحية في المنطقة ولاسيما خلال فترة المهرجان».
وأشار فؤاد شرف إلى أن إدارة مول الإمارات وضعت توقعات قبل المهرجان بأن يزور المركز نحو ثلاثة ملايين زائر خلال أيام المهرجان، وقد استطاع مول الإمارات أن يكسر حاجز الثلاثة ملايين زائر في الثلاثين من شهر يناير الماضي، الأمر الذي يعكس نجاح المهرجان في استقطاب الزوار والمتسوقين، فضلا عن أن مول الإمارات أصبح بحد ذاته وجهة التسوّق المفضّلة للكثير من الناس والسيّاح».
وأوضح فؤاد شرف أن مبيعات مول الإمارات ارتفعت خلال فترة المهرجان بنسبة 40 % مقارنة مع الأيام العادية، لافتا إلى أنه وبفضل العروض والخصومات التي تقدمها المحلات التجارية فإن عددا كبيرا من المتسوّقين يفضّلون الشراء خلال هذا الحدث، كما أنه في فترة الإجازات تنشط الحركة على المطاعم وأماكن الترفيه.
نسب إشغال مكتملة للفنادق
وإلى ذلك قال اندرياس فلوكيجير، مدير عام فندق راديسون ساس ـ خور دبي ديرة: «أثبت مهرجان دبي للتسوّق أنه الحدث الأبرز على مستوى المنطقة، وقد تمكّن من استقطاب أعداد كبيرة من السيّاح من خارج الدولة، إلى جانب استقطاب زوّار بأعداد كبيرة من باقي إمارات الدولة، كما حافظ على تطوّره في كل دورة جديدة من دوراته ممّا جعل العديد من السيّاح يقدمون إلى دبي عدة مرات للاستمتاع بالفعاليات المتنوعة التي تقام في كل دورة جديدة من دوراته».
وأضاف :«شهد فندق راديسون ساس خلال الفترة الماضية نسبة إشغال مرتفعة وصلت إلى 100 % تقريبا طوال فترة المهرجان، حيث استقبل الفندق السيّاح من مختلف الجنسيات سواء من روسيا أو من أوروبا أو من الدول الخليجية، وحرص الفندق على تقديم مجموعة من العروض والأنشطة التي تقدمها المطاعم، كما شارك الفندق في إقامة اكبر بوفيه في العالم في زعبيل بارك وكان المشرف على هذا النشاط احد الطباخين«شيف» من فندقنا».
وأشار إلى أنه وبسبب الموقع المميز للفندق والمطل على خور دبي فقد استمتع النزلاء بمنظر الألعاب النارية التي كانت تقام يوميا، كما حازت الجولات المائية على متن القارب على إعجاب الزوار والسياح الذين استمتعوا كثيرا بالأجواء التي عاشتها دبي طوال 45 يوماً.
حركة نشطة لشركات السياحة والسفر
وبدوره أكد علي زيد أبو منصر، الرئيس التنفيذي لمجموعة نت للسفر والسياحة على أهمية مهرجان دبي للتسوق في اجتذاب أفواج كبيرة من السياح، ولاسيما من الدول الخليجية، حيث يخلق المهرجان أجواء رائعة يمتزج فيها التسوق بالترفيه والتي تتناغم جميعها تحت شعار «عالم واحد، عائلة واحدة»، كما أن إقامة العديد من العروض التسويقية من خصومات وتنزيلات كبيرة ومنح جوائز كبيرة تساهم أيضا في اجتذاب أعداد أكبر من السيّاح والزوّار، وقد شهدت شركات السياحة والسفر نموا خلال المهرجان بنسبة 10-15 % مقارنة مع العام الماضي».
وأوضح أبو منصر أن مجموعة نت للسفر والسياحة تحرص دائما على المشاركة مع دائرة السياحة والترويج التجاري بدبي وكذلك مع مهرجان دبي للتسوق والمشاركة في الحملات الدعائية والترويجية سواء على مستوى الدولة أو على مستوى الخليج مع تقديم باقات من العروض المميزة من خلال شركائنا في تلك الدول، والتي تتضمن خصومات على السياحة الصحراوية والثقافية والجولات السياحية.
نمو في مكاتب الصرافة بـ 25%
ومن جانبه قال أسامة حمزة آل رحمة، مدير عام الفردان للصرافة: «يمثّل مهرجان دبي للتسوّق أحد مواسم الذروة لمكاتب الصرافة، حيث تنشط فيه حركة تبديل العملات والتحويلات من دول الخليج، كونه استطاع أن يستقطب عددا كبيرا من السياح الخليجيين والأجانب، ومن الطبيعي أن يرتفع الطلب على الدرهم الإماراتي في هذه الفترة».
وأوضح أن فترة المهرجان تتناسب مع الكثير من العائلات ولاسيما العائلات الخليجية، لأنها تتزامن مع فترة الأعياد وإجازة الربيع وعطلة المدارس، وتعد دبي وجهة مثالية لهم لجوّها المعتدل والأجواء المرحة التي يخلقها المهرجان. وأوضح أسامة آل رحمة أن مكاتب الصرافة شهدت نموا خلال المهرجان بنسبة 25%، مشيرا إلى أن الفردان للصرافة قامت بإهداء عملائها بعض الهدايا العينية، كما أنها مددت فترة ساعات العمل في المناطق التي شهدت ازدحاما كبيرا خلال فترة المهرجان.
أداء جيد لقطاع السيارات
ومن جانبه قال ميشال عيّاط، مدير عام الشركة العربية للسيارات وكلاء نيسان في دبي والإمارات الشمالية:«ان مهرجان دبي للتسوق يعتبر من المواسم المهمة التي ينتظرها الجمهور للقيام بشراء ما يحتاجونه خلال هذه الفترة لما يتخللها من خصومات وتنزيلات تمكّن المستهلك من شراء ما يلزمه بأسعار جيدة و بقيمة إضافية، مشيرا إلى أن مبيعات السيارات أيضا هي الأخرى تنشط جرّاء هذا التفكير السائد لدى الكثير من الناس، فيما تحرص شركات السيارات على تقديم عروض خاصة خلال المهرجان للمشاركة في هذا الحدث المهم الذي تعيشه دبي».
وأضاف ميشال عيّاط أن العربية للسيارات قدّمت سيارة نيسان في كل يوم من أيام المهرجان، وهي من أوائل الشركات التي قامت برعاية مهرجان دبي للتسوّق منذ 10 سنوات،حيث يوفر المهرجان فرصة للسيّاح والزوّار للحصول على بضائع ذات جودة عالية، مؤكداً على ضرورة إعطاء المزيد من الاهتمام خلال الأعوام المقبلة على الشقّ التجاري وليس فقط الاهتمام بالجانب السياحي للمهرجان حتى تستفيد كافة القطاعات بشكل اكبر. ومشيرا إلى أن العربية للسيارات تمكّنت من تحقيق الهدف المرصود لمبيعات السيارات التي رصدتها لهذه الفترة من السنة.
ومن جهته قال روبرت فارو، المدير العام لشركة هيرتز لتأجير السيارات بدولة الإمارات العربية المتحدة:«لقد كان لمهرجان دبي للتسوق دور مهم في نمو أعمالنا خلال الفترة الماضية، وذلك مع مجيء الكثير من السياح والزوار من شتى الجنسيات ومن داخل الدولة ومن خارجها، كما قامت الشركة بتقديم خصومات خاصة في مختلف مكاتبها، بحيث قدمت للعميل أفضل الأسعار».
وأشار إلى أنه في هذا الوقت من العام قامت الشركة بأنشطة كثيرة معتمدة على السيارات كبيرة الحجم التي يفضلها الزبائن بدول مجلس التعاون الخليجي الذين جاءوا إلى دبي بصحبة عائلاتهم. ومع ذلك فإن أكثر السيارات التي تلقت إقبالا هي السيارات الصغيرة الاقتصادية مثل: تويوتا ياريس.
دبي ـ «البيان»:
