ناشد النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود المواطنين المصريين بتحري الدقة قبل التعامل مع أى جهات أو أفراد يعملون في مجال تلقى الأموال وتوظيفها وضرورة الاستعلام من هيئة سوق المال قبل استثمار أموالهم لديهم ضمانا لعدم وقوعهم فريسة للوهم وتعريض مدخراتهم للضياع خاصة وأنه لا توجد ثمة نصوص قانونية تلزم الحكومة أو أى جهة او هيئة من هيئاتها برد ما يفقده الافراد نتيجة لتصرفاتهم غير المحسوبة .

وقال إنه رغم كارثة توظيف الأموال التي حدثت في الفترة الماضية وطالت عددا كبيرا من الأسر المصرية وضاعت فيها مدخراتهم والتي تدخلت الحكومة فيها بتعويض الافراد عن هذه الإيداعات التي بلغت 6 ,1 مليار جنيه تقريبا الا انه تلاحظ من خلال متابعة سير العمل في النيابات قيام أعداد كبيرة من المواطنين على الرغم من تباين ثقافاتهم وظروفهم الاجتماعية بإيداع أموالهم لدى بعض الأفراد والشركات غير المتوافر فيهم ثمة شروط قانونية لكيانات تلقى الأموال وتوظيفها منساقين فى ذلك ومدفوعين بميل زائغ نحو تحقيق ربح سريع ناسين آثار الكارثة السابقة .

وأشار الى ان النيابة العامة تلقت العديد من البلاغات عام 2006 من جمهور المودعين بلغ عددهم ثلاثة آلاف مودع قاربت إيداعاتهم 300 مليون جنيه تعرضوا جميعا للوقوع ضحية بعض الشركات الوهمية المخالفة لأحكام قانون توظيف الأموال نتيجة عدم تحري الدقة الواجبة قبل إيداع مدخراتهم فيها ورغم قيام وسائل الإعلام من خلال المقالات والموضوعات الصحافية او البرامج التلفزيونية الهادفة والتي تنبه الى خطورة مسلك المواطنين فى التعامل مع جهات وأفراد في مجال توظيف الأموال على خلاف القانون.

«الدولار الأميركي يساوي 7 ,5 جنيهات مصرية».

وقال محمود إن التجربة التي مرت بها الشركات والمنشآت التي يطلق عليها شركات توظيف الأموال خلال الفترة الماضية مثلت خطورة على أموال الأفراد والاقتصاد القومي وسوق المال مما أدى الى صدور القانون رقم 146 لسنة 1988 الخاص بشركات تلقي الأموال لتنظيم دور تلك الشركات في الاقتصاد القومي ولتأمين مصالح جماهير المودعين وإخضاعها لإشراف الدولة دون تدخل في إدارتها او تعويق لنشاطها .

وأوضح ان المشرع اشترط أن تتخذ شكل الشركات المساهمة المطروحة للاكتئاب وألزمها بشروط فى مجال التأسيس ومباشرة النشاط وأسند إلى الهيئة العامة لسوق المال الاختصاص بالموافقة على تأسيسها وقيدها ورقابة نشاطها .وذكر المستشار عبد المجيد محمود ان القانون اوجب إيداع الأموال التي تتلقاها تلك الشركات في حساب خاص بأحد البنوك المعتمدة الخاضعة لإشراف البنك المركزي مع حظر تحويل تلك الأموال للخارج الا بموافقة هيئة سوق المال والبنك المركزي .

القاهرة ـ «البيان»: