تحالفت جهات حكومية وشركات إماراتية ومصرية لتطوير مشروع عقاري في رأس الخيمة ويحمل اسم «علم الامارات» باستثمارات تصل الى 7 مليارات درهم، ويتوقع الانتهاء منه في 2011. ويراهن المتحالفون على دخول المشروع في كتاب غينيس للارقام القياسية كون فكرته المعمارية التي طورتها شركة دايمينشينز للاستشارات الهندسية ترتكز على بناء 7 مبان متعددة الاغراض على شكل علم دولة الامارات العربية المتحدة ما يجعله(عقب انجازه) اكبر علم لدولة في العالم.
وسيتوجب على الشركة المطورة الاستعانة ببنوك محلية وعالمية لتمويل جانب من المشروع قبيل الشروع بعمليات ردم لمياه البحر قبالة منطقة خور الخوير تمهيدا لانجاز بنيته التحتية التي يتوقع ان تستغرق عاما وبتكلفة تصل الى نحو 400 مليون درهم طبقا لمعلومات « البيان ».
ومن المتوقع إطلاق هذا المشروع الذي سيشيد على مياه البحر في الربع الأول من العام الجاري 2007، وسيتم تطويره بالتعاون بين سلطة المنطقة الحرة في رأس الخيمة وشركة «دريم لاند إندستريال بارك إف زد كو» Dreamland Industrial Park FZCO ومجموعة «أيه أند أيه» للاستثمار A&A، وسيعكس بكل فخر روح وتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيكون شهادة على وحدة وتماسك الإمارات السبع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وردا على سؤال حول الاسباب التي دفعت الشركة الى تطوير مشروع يجسد علم الدولة قال المدير الشريك في شركة هاي رايز« العقارية ل« البيان » «علم الإمارات» هو رمز لوطن مستقل وعزيز ..وهو رمز لسيادة الدولة ورفعتها ..ونموذج واحد لا يتكرر يرتفع ويرفف كل يوم...
وكلنا نعلم بأن علم الإمارات رفيق الحياة اليومية لأبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه الطاهرة فهو رمز الأمان والسلام والفرح والبهجة والسعادة في المناسبات الوطنية والقومية وحتى في الأعياد الدينية والأحداث الاجتماعية والرياضية وغيرها.مضيفا بان « علم الإمارات أحد رموز الوطن وكلنا نعمل حتى تستمر رفعته عالية ويظل خفاقاً على رؤوس الأشهاد.وفي احد الايام كنت استذكر واستحضر كل هذه التفاصيل وانا اتطلع الى علم وطني الغالي..
وسألت نفسي : ما الذي يمكن ان اقدمه لوطني ولابناء شعبي من خلال هذا العلم ... فلمع في ذهني ان ابني اكبر علم في العالم ... الا وهو مشروع علم الامارات .... من جهته قال المدير الشريك في هاي رايز العقارية عبدالحكيم الطاير « مشروع علم الامارات من جهة اخرى دلالة عقارية على دخول امارة رأس الخيمة «نادي تحطيم الأرقام القياسية»
حيث ان هذه المدينة ستدخل كتاب «غينيس» بـ «اكبر علم في العالم» في إطار مشروع عقاري سياحي وفندقي وسكني وتجاري في المدينة ويضم 7 مباني باستثمارات تصل إلى 7 مليارات درهم. واضاف« نحن على ثقة تامة بان المشروع سيحدث نقلة نوعية على صعيد التطوير العقاري في المدينة التي تشهد طفرة عمرانية مدعومة من حكومة الامارة. وان شاء الله ستنطلق الأعمال الإنشائية للمشروع بداية عام 2007 ويتوقع ان تنتهي في 2011.
واشار الطاير « إلى ان مساحة المشروع تتجاوز المليون قدم مربع وبالنسبة للموقع فان المشروع يقع في منطقة حرة في خور خوير وعلى مقربة من ميناء صقر وشارع الإمارات، وسيتكون كل مبنى من المباني السبعة من 3 اقسام، الاول على شكل فندق 5 نجوم والثاني شقق سكنية للبيع والثالث مساحات مخصصة للمكاتب.
وسيضخ المشروع عقب انجازه نحو 3150 غرفة فندقية و2800 شقة سكنية ومليوني قدم مربع مكاتب. ولفت الى ان « الطريف في المشروع هو تكرار الرقم 7 في العديد من مفاصله فهو مكون من 7 مبان واستثماراته تصل إلى 7 مليارات درهم بينما تصل مساحات البناء فيه إلى 7 ملايين قدم مربع.
الفكرة والمكونات
ومن خلال فكرة التصميم الإبداعية الملهمة والقائمة على علم الإمارات والتي صممت من قبل شركة «دايمنشينز» الشهيرة المتخصصة في مجال التصميم المعماري، فإن هذا المشروع ينتشر فوق سبع وحدات، وستكون كل واحدة منها موجهة إلى واحدة من الإمارات،
وستشتمل على برج سكني وفندق وبرج للمكاتب، كما ستكون معززة بالكامل بالأنماط الفنية المحلية والمأكولات والديكور من الإمارة التي يتم تمثيلها في تصميم ومحتوى وديكور المبنى. وعندما سيتم اكتمال المشروع سيصور بكل فخر علم دولة الإمارات العربية المتحدة شامخاً في الأعالي ليجمع بين البر والبحر وليبقى محفوراً إلى الأبد في الخرسانة والزجاج والحديد.
ويقول فيصل علي موسى المدير الشريك في شركة «هاي رايز» العقارية: «إننا نودّ أن يكون علم دولة الأمارات الرمز الأول في الدولة لأنه يمثل وحدة وديناميكية هذا البلد، كما أن هذا المشروع سيضع إمارة رأس الخيمة على الخريطة العالمية». وستكون كل وحدة مقسمة إلى ثلاثة مباني، وهي البرج السكني والفندق وبرج المكاتب، ويوجد سبع وحدات في هذا المشروع.
كما سيكون كل واحد من الأبراج السكنية مواجهاً للبحر، وسيتكون من 160 شقة مكونة من غرفة نوم واحدة بمساحة إجمالية قدرها 800 قدم مربع للواحدة، إضافة إلى 120 شقة إستوديو تبلغ مساحة الواحدة 450 قدماً مربعاً و 120 شقة من غرفتي نوم تبلغ مساحتها 1200 قدم مربع. وتطل الأبراج السكنية على مناظر خلابة فريدة من نوعها عبر الأفق البحري الواسع والخط الساحلي لإمارة رأس الخيمة.
ويكون المبنى الأوسط من كل وحدة عبارة عن فندق فريد من فئة الخمسة نجوم يتكون من 450 غرفة، ويأتي مزوداً بالكامل بمحلات للتجزئة والنوادي الصحية وصالات المناسبات، وفضلاً عن ذلك تكون فكرة تصميم كل واحد من هذه الفنادق موجهة لتعكس تاريخ وروح الإمارة التي يمثلها، فيما تصل المساحة الإجمالية للفندق الواحد 300 ألف قدم، كما أن هندسته المعمارية وتصميمه يعتبران من العجائب الفنية الفريدة بحد ذاتهما.
وتكتمل دائرة الاكتفاء الذاتي في هذا المشروع من خلال مبنى المكاتب التجارية التي تشكل العنصر الثالث في هذا المشروع بالكامل. ويتكون كل واحد من هذه الأبراج من 25 دوراً وتبلغ المساحة الإجمالية للبناء 300 ألف قدم مربع، ويوفر كل مبنى مركزاً تجارياً متكامل الخدمات بالإضافة إلى محلات التجزئة.
وتم تصميم ردهة كل واحد من أبراج المباني ليكون فريداً في هويته وعلى نحو يتطابق مع فكرة وهدف المشروع الذي سيكون بمثابة مجمع ذكي قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي بشكل كامل، مع وجود المطاعم ومحلات التجزئة التي تطل جميعها بشكل مباشر على البحر.
خصائص
ومن بين الخصائص الأخرى المدهشة لمشروع علم الإمارات أن 30 في المئة منه تقريباً تم تطويره داخل البحر، الأمر الذي يوفر للمنازل والمكاتب والغرف الفندقية مناظر خلابة مطلة على الخط الساحلي لإمارة رأس الخيمة. ويدعم المشروع أيضاً مرسى اصطناعياً ضخماً
تم بناؤه بهدف استقبال اليخوت والقوارب. ويقول المهندس هشام الغاني رئيس شركة « دايمينشينز» للاستشارات الهندسية ومصمم مشروع علم الإمارات: «سيكون بمقدور أي شخص أن يبحر في يخته حتى باب مكتبه في الصباح ومن ثم العودة إلى منزله على متن اليخت .. لقد أصبحت القيادة على هذا النحو».
واضاف «لن يمثل الانتقال بين دبي ورأس الخيمة أي مشكلة بعد الآن، لأن مشروع علم الإمارات سيوفر أسطولاً خاصاً به من التاكسي المائي عالي السرعة، وبذلك فإنه سيمثل وسيلة النقل الجديدة ليكون بمثابة نقطة ربط مائية للمسافرين بين إمارتي رأس الخيمة ودبي، وسيقدّم خدمة رائعة للناس الذين يعملون في دبي ويعيشون في رأس الخيمة أو العكس وسيقلل الوقت المستغرق في السفر البري بنسبة تزيد على 50 في المئة».