أظهرت احدث احصائية لـ «البيان» بلوغ حجم الاستثمارات العقارية في امارة رأس الخيمة نحو 50 مليار درهم حتى نهاية العام الجاري وتضم قائمة ابرز مشاريع الامارة التي تتولى تنفيذها جهات حكومية ومستثمرين من داخل وخارج الدولة « مشاريع جزر المانغروف وميناء العرب اللذين تطورهما شركة رأس الخيمة العقارية،
بالاضافة الى مشروع بزنس بارك ايربورت الذي تطوره شركة تأسيس التي تضم مستثمرين سعوديين الى جانب مشروع علم الامارات الذي تطوره شركة هاي رايز ومشروع ذا كوف ومجموعة مشاريع متنوعة بقيمة 20 مليار درهم يتولى تنفيذها مكتب الاستثمار والتطوير في حكومة راس الخيمة. وقال مراقبون إن حجم الاستثمارات مرشح للنمو في ظل توجهات حكومة الإمارة بتعزيز موقعها على الخارطة العمرانية والاستثمارية والسياحية المحلية والإقليمية.
وكان الدكتور عزت الدجاني رئيس مكتب الاستثمار والتطوير في حكومة الامارة كشف ل« البيان» وجود خطط طموحة لمضاعفة حجم استثمارات المشاريع التي يديرها مكتب « الاستثمار والتطوير» من 20 مليار درهم في الوقت الراهن الى مابين 30 و40 مليار درهم خلال العامين المقبلين». وقال ان « الامارة تراهن على نتائج النمو العقاري والسياحي، حيث تستعد الامارة لاستقبال 25 فندقا باستثمارات تصل الى 5 مليارات درهم تتوزع على مجموعة مشاريع عقارية».
وردا على سؤال لـ «البيان» حول المجالات الاقتصادية التى ستتوزع عليها الاستثمارات المتوقعة أجاب الدجاني «أتوقع أن تتركز 60% من تلك الاستثمارات على قطاعات التطوير العقاري، والسياحي، والفندقي، الخدمات، والتعليم والصحة، فيما ستتركز ال40% المتبقية على التطوير الصناعي الذي أظهرت الإمارة تفوقا غير مسبوق على صعيده وتحديدا في صناعة السيراميك والاسمنت وغيرها من مواد البناء».
ولفت الدجاني الى ان « الحكومة حريصة جدا على خلق الفرص الاستثمارية في اطار سعيها لترسيخ ريادتها في المجالات كافة بحيث تسير خطة النمو والتنمية في كافة القطاعات بشكل متواز مع بعضها البعض دون تفوق قطاع على الآخر». وجاءت تصريحات رئيس مكتب الاستثمار والتطوير في حكومة رأس الخيمة عقب مؤتمر صحافي
خصص للإعلان عن استضافة الإمارة مؤتمرا حول الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف قطاعات الأعمال في المدينة برعاية سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة والذي سيعقد في 12 و13 فبراير المقبل بحضور 30 متحدثا من كبار المستثمرين وقادة الأعمال المحليين والدوليين».
واوضح الدجاني « سيكون المؤتمر مثيرا للغاية. سنقدم للمشاركين تحليلات معمقة للمشاريع التي يجري تطويرها في المرة بالاضافة الى المشاريع المستقبيلة والمناقصات الخاصة بها، في بيئة مثلى تشجعهم على التفاعل وتبادل الخبرات فيما بينهم». فيما كشفت مصادر موثوقة أن شركة »رأس الخيمة العقارية« الذراع العمراني للمدينة ستتولى تنفيذ مشاريع عدة منها ما هو معلن والآخر لا يزال تحت الدراسة ومن هذه المشاريع (جزر المانغروف، ومشروع خور القرم، ومنتجع الحمراء، وجزيرة المرجان، وملعب تاور لينينكس للغولف، وغيرها).
إرث تاريخي
وأوضح المراقبون أن المدينة تمتلك إرثا تاريخيا وموارد وثروات طبيعية ومناخاً قل نظيره في المنطقة ما يجعلها مؤهلة للعب دور بارز على صعيد الاستثمار العقاري الذي يجتاح العالم والمنطقة عموما وبعض مدن الدولة على وجه التحديد.وأشاروا إلى أن النهضة العمرانية في المدينة جاءت على خلفية خطط استثمارية وضعت بعناية ووفقا لدراسات جدوى أنجزتها شركات عالمية،
بتوجيهات من سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، وبإشراف مكتب الاستثمار والتطوير التابع للحكومة المحلية.ويجري حاليا تطوير بنية تحتية ضخمة لدعم التوجهات الاستثمارية العقارية والسياحية والصناعية في المدينة.وتوقع المراقبون أن يحذو اقتصاد رأس الخيمة نهج دبي في استراتيجية التنمية الاقتصادية التي نقلت الأخيرة إلى العالمية.
وبينما تشهد مدن الإمارات تحولا في بيئتها التشريعية لمواكبة النمو العقاري وتوسيع آفاق الاستثمار فيه عبر جذب المزيد من الرساميل، تستعد رأس الخيمة للمباشرة بأعمال مجموعة مشاريع عقارية إلى جانب مواصلة العمل في مشاريع يجري تنفيذها في الوقت الراهن.
تطور
شهد التطور الاقتصادي في الدولة خلال السنوات العشر الماضية تحسنا في البنية التحتية والقطاع العقاري، الأمر الذي أدى إلى اجتذاب الكثير من الأجانب من دول عديدة وإلى زيادة الطلب على السكن، كما تحسنت أيضا النوعية والمواقع والتشطيب وإدارة العقارات وتسهيلات التأجير، ولذا شرع المستثمرون في تشييد مبان على مستوى دولي رفيع تقع بعيدا عن مراكز المدينة شديدة الازدحام.
وبالإضافة لذلك سوف تشرع حكومة رأس الخيمة في تنفيذ خمسة مشاريع عقارية كبرى تشتمل على خمسة آلاف وحدة سكنية وتبلغ تكلفتها حوالي ستة مليارات درهم، كما ستقام مشاريع أخرى في رأس الخيمة كمشروع النخيل ومشروع الجبل اللذين يشتملان على 3000 وحدة سكنية. سوف توفر هذه المشاريع مرافق سكنية وسياحية ومحلات بيع بالمفرق
وسوف يتم بيع تلك المشاريع متعددة الأغراض على أساس الملكية الحرة لاجتذاب الاستثمارات وإحداث دفعة قوية للصناعات السياحية.وعلى الرغم من أن النمو السكاني في رأس الخيمة يقل عن المعدل المتوسط في بعض إمارات الدولة، إلا أن ذلك سوف يتغير عند اكتمال العديد من المشاريع السكنية ذات المستوى العالي والتي سوف توفر حوالي خمسة آلاف وحدة سكنية راقية،
ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تدفق قوي من قبل الأسر متوسطة وعالية الدخل، الأمر الذي من شأنه أن يرفع على نحو جوهري سقف سوق التجزئة.ويتوقع المراقبون أن يؤدي توفير مرافق بيع بالتجزئة جديدة في جزيرة المانغروف ليكون عاملا إيجابيا، ومن المتوقع أن يؤدي إلى تغيير ديناميكية ذلك السوق ويؤدي إلى الإسراع في انتقال الزبائن إلى مراكز التسوق الكبرى.
فرص الاستثمار
رأس الخيمة هي الإمارة الرابعة في دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث المساحة والسكان بعد أبوظبي ودبي والشارقة، وهي غنية بعناصرها الطبيعية والمواد الخام والأراضي الزراعية.ومن المتوقع أن يركز اقتصاد رأس الخيمة على تطوير خطط مستقبلية في قطاع العقارات والبنية التحتية والسياحة لدفع عجلة الاقتصاد في رأس الخيمة، وهذا أمر يمكن استنباطه من الخطة العامة لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، والتي تركز على تطوير صناعة السياحة بغرض جذب المستثمرين.
ويولي القطاع العام أهمية كبرى لتطوير وتحديث منشآت البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية، في حين يلعب القطاع الخاص دوراً رائداً في الاقتصاد المحلي ويتصف بالتخصص والنجاح في بعض النشاطات المهنية، خاصة في المجال الصناعي. وتشمل الصادرات الأساسية السيراميك، والأدوية، والأسمنت، والأحجار والأسماك وأما الواردات الأساسية، فتشمل المعادن والمواشي الحية والسيارات والذهب.
ومن المرجح أن يشهد قطاع البناء والتشييد والعقار في إمارة رأس الخيمة نشاطا متزايدا خلال السنوات المقبلة حيث تتكفل الإمارة بتنفيذ خطة ضخمة للبناء تضم عدداً كبيراً من المشروعات الرئيسية. وتشتمل تلك الخطة على 10 مشاريع في مجالات البنية التحتية والإسكان والسياحة.
ويشهد قطاع البناء والتشييد والعقار في إمارة رأس الخيمة نشاطا متزايدا خلال السنوات المقبلة حيث تتكفل الإمارة بتنفيذ خطة ضخمة للبناء تضم عدداً كبيراً من المشروعات الرئيسية.وأبرز مشاريع رأس الخيمة (الطريق الدائري رأس الخيمة ـ الشارقة وهو طريق عام يتكون من 6 حارات، إضافة إلى تحسين الطرق الموصلة بدبي والشارقة، مشروع قرية الحمراء، جزيرة المرجان، مشروع نور، تقسيمات الخبيل للمواطنين، جزيرة حلية، ملعب غولف تاور لنكس، تطوير منتجع خور القرم، الخطة الرئيسية لمطار إمارة رأس الخيمة، وتقسيمات الشمال للمواطنين).
وقد ارتفع إنتاج قطاع التصنيع الذي يتضمن الأسمنت والأدوية والسيراميك بصفة رئيسية بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7% في المئة على مدار السنوات الأربع الأخيرة. ويحتوي القطاع كذلك على العديد من الصناعات مثل الزجاج والتعبئة والأدوات الصحية وأدوات المائدة، والتي تتضمن استثمارات ضخمة.
كما تعتبر هذه الصناعات جاذبة للعملات الأجنبية بشكل كبير وتصل صادراتها إلى نحو 100 دولة ويأتي تفوق أداء قطاع التشييد في الإمارة مدعوما بمتطلبات البنية التحتية المتنامية على النمو الاقتصادي بشكل عام. والبنية التحتية والسياحة لدفع عجلة الاقتصاد في رأس الخيمة، وهذا أمر يمكن استنباطه من الخطة العامة لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، والتي تركز على تطوير صناعة السياحة بغرض جذب المستثمرين.
جزر المانغروف
يوفر مشروع جزر المانغروف الذي تتجاوز استثماراته 2 ,7 مليارات درهم، فرص نمو كبيرة لشركات المقاولات التي ستعمل على تنفيذه وفق المخططات الهندسية الموضوعة.ولم تفصح شركة » رأس الخيمة« العقارية مطورة المشروع عن موعد الإعلان عن مناقصات المشروع ولا موعد المباشرة فيه.ويضم المشروع 4474 وحدة سكنية بينها 2043 شقة سكنية ستباع وفق نظام التملك الحر.
ويتضمن المشروع تطوير مساحة 570 ,723 مترا مربعا أي ما يعادل 36 ,72 هكتارا في المنطقة الواقعة وسط رأس الخيمة بجوار مركز المنار بالقرب من ملعب تاور لينكس للغولف، وتوفر الجزيرة فرصا استثمارية متميزة لعدد من المستثمرين في مجال السياحة والترفيه في رأس الخيمة والإمارات العربية المتحدة، ويحتل موقع الجزيرة أرضا مسطحة محاطة بالمياه ويتمتع بمناظر خلابة ممتدة على المدينة والمناطق الجبلية المحيطة بها.
ويتكون المشروع من خمس مراحل هي »قرية المرفأ« و » مصاطب حجّار« و » قرى خور مارينا« و » جزيرة اللؤلؤ« و » حديقة المانغروف السياحية«.ويضم المشروع مجموعة متكاملة من عوامل الجذب السياحية والتراثية والثقافية والمراكز التعليمية ومنشآت التنزه والمطاعم والأحياء السكنية الفاخرة،
وقد تم إعداد جدول أولي لمراحل المشروع تبدأ بالمرحلة الأولى وهي في الأساس امتداد لمركز تسوق المنار وهي تربط المركز بالمانغروف وتضيف المزيد من متاجر البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي والخدمات والمنشآت الشاطئية، بالإضافة إلى 201 شقة مزودة بخدمات تصل مساحتها الإجمالية إلى 920 ,123 مترا مربعا.
وتسمى المرحلة الثانية من المشروع » مصاطب حجار « تتكون من 10 مجمعات من المنازل الريفية المؤلفة من طابقين وتضم ما مجموعه 323 وحدة سكنية بالإضافة إلى 10 أبراج مكونة من 12 طابقا تضم 1900 شقة تمليك، وناديا عائليا وشبكة طرق، وتصل المساحة الإجمالية للمرحلة إلى 025 ,269 مترا مربعا.
أما المرحلة الثالثة المسماة قرى خور مارينا، فهي عبارة عن 6 مجمعات من المنازل الريفية المكونة من طابقين وتضم ما مجموعه 200 وحدة سكنية و6 أبراج مؤلفة من 12 طابقا تضم 1160 شقة تمليك وناديا عائليا بالإضافة إلى شبكة طرق وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه المرحلة نحو 555 ,164 مترا مربعا.
وتعرف المرحلة الرابعة باسم جزيرة اللؤلؤة وتتألف من 693 شقة تمليك في أبراج مكونة من 12 طابقا ومطاعم ومقاه ومناطق مخصصة للجلوس وتشمل قطع أراض سيتم تأجيرها لمستثمرين خصوصيين وتبلغ مساحة المرحلة 310 ,145 مترا مربعا.
أما المرحلة الخامسة المسماة حديقة المانغروف للسياحة البيئية فهي عبارة عن مخيم وسط غابة يضم 75 مسكنا ومعسكرا للأطفال ومنشآت رياضية ومستوطنة فنون وقرية مانغروف الطبيعية، وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه المرحلة 760, 20 مترا مربعا.
ميناء العرب
ورسمت شركة رأس الخيمة العقارية ملامح مشروعها الجديد متخذة ذلك من شعارها «بناء مشاريع قلب في الطبيعة» ، ويعد مشروع « ميناء العرب » الذي اطلقته الشركة امس بتكلفة تقريبية تصل إلى 10 مليار درهم وعلى مساحة تمتد 30 مليون قدم مربع لاقامة مدينة متكاملة تحتوي على مجمعات سكنية وسياحية متكاملة تتمتع بإطلالة متميزة على واجهة مائية ساحرة.
وسيضم المشروع بحسب تصريحات محمد القاضي العضو المنتدب للشركة، 11 فندقا من فئة الخمسة نجوم وستحتوي على 3500 غرفة للسياح وزوار الإمارة، بالإضافة الى حوالي 3500 وحدة سكنية موزعة بين الفلل والشقق الفندقية والعادية التي ستؤمن ملاذاً طبيعياً رائعاً للقادمين من جميع أنحاء العالم
و 8 ابراج لاتتعدى ارتفاعاتها 16 طابقا لضمان إطلالة مباشرة على الواجهة البحرية و388 فيلا سكنية تعكس تصاميمها طراز العمارة العربية والإسبانية والإيطالية والمتوسطية وتتمتع جميعها بإطلالة ساحرة على البحيرات الطبيعية والمعالم المائية من مسطحات وشلالات غاية في الروعة. ويقع «المرفأ» بالقرب من الفلل السكنية وهو أحد أهم الأجزاء المكونة للمشروع وسيشكل القلب النابض للمجمع بأجوائه التي تضج بالحياة والألفة.
مواد البناء
وكانت بداية الانتاج الفعلي لصناعة الاسمنت في الدولة في عام 1975 عندما تم إنشاء أول مصنع لانتاج الإسمنت في إمارة رأس الخيمة، وبعد عام من ذلك تمت إقامة مصنع آخر في أبوظبي، وتبعته مصانع اخرى في كل من الشارقة ودبي والعين والفجيرة، ومصنع للكلنكر في عجمان، وهناك مصنع لانتاج الاسمنت الابيض في إمارة رأس الخيمة بدأت إنتاجه مع مطلع عام 1986، وهو الوحيد من نوعه في منطقة الخليج.
ومن أهم الصناعات القائمة في الإمارات في قطاع مواد البناء والتشييد: الإسمنت بنوعيه الأسود والأبيض؛ الطابوق الإسمنتي بمختلف الأحجام؛ المواد الانشائية اللازمة للبناء ؛ الحجر الجيري بمختلف أشكاله؛ البلاط والكاشي؛ الرخام الطبيعي؛ الرخام الصافي(رمل وبلي اتر)؛ الصوف الصخري؛ الطابوق الكلسي الجيري؛ البلاط والموزايك ؛ اكياس الإسمنت؛ التجهيزات الصحية والسيراميك والبلاستيك؛ انابيب وألواح الاسبستوس والإسمنت؛ أنابيب الليف الزجاجي؛ خزانات المياه؛ أحواض السباحة؛ انابيب البلاستيك.
تحقيق :مشرق علي حيدر