بلغت قيمة صادرات إسبانيا للإمارات 800 مليون يورو ( 8,3 مليارات درهم) في 2006 مقارنة بـ 630 مليون يورو ( 98, 2 مليار درهم) في عام 2005 أي بزيادة نسبتها 27 % . وقال ميغال سيلفا كونستنلا رئيس مجلس العمل الإسباني إن النمو الحاصل في المبادلات التجارية مع الإمارات يأتي ترسيخا للعلاقات بين الدولتين والتي يصفها بالمتينة.

وأضاف في تصريحات ل«البيان» ان التفاوض حاليا مع المسؤولين في كل من طيران الإمارات وطيران الاتحاد لتسيير رحلات طيران مباشرة بين الإمارات واسبانيا خاصة وأنه لا توجد في الوقت الحاضر رحلات مباشرة بين البلدين مما يتسبب في صعوبة تنقل ممثلي الشركات ورجال الأعمال والسياح الأسبان من وإلى الإمارات ما يضطرهم للسفر عبر دولة ثالثة.

وأضاف كونستنلا أن هناك 45 شركة اسبانية لها عضوية في مجلس العمل الإسباني. كما أن هناك تزايدا في تعداد الشركات الوافدة للإمارات لبحث فرص التجارة والاستثمار خاصة في كل من إمارتي دبي وأبوظبي. وأضاف أن العديد من الشركات الإسبانية تتخذ من دبي مركزا تجاريا لتوسيع أعمالها لباقي دول المنطقة

وقال إن الشركات الإسبانية كانت تتجه في الماضي للعمل والاستثمار في دول أميركا اللاتينية إلا أن توجهها تحول خلال السنوات القليلة الماضية إلى كل من منطقتي الشرق الأوسط وآسيا وذلك لضخامة الفرص التجارية والاستثمارية التي أصبحت متاحة في دول تلك المناطق. وتوقع كونستنلا أن يتضاعف تعداد الشركات الأسبانية في الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة .

وقال إن أبناء الجالية الإسبانية المقيمة في الإمارات يصل عددهم إلى 1000 نسمة يتركز الجزء الأكبر منهم في إمارتي أبوظبي ودبي. وتوقع أن يشهد هذا الرقم ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات القليلة المقبلة. وبالنسبة للمشكلات أو المعوقات التي يواجهها أبناء الجالية الإسبانية والشركات الاسبانية العاملة بالدولة فتتمثل بالدرجة الأولى في غلاء المعيشة وارتفاع أسعار تأجير العقار، فعلى سبيل المثال أنا مقيم في دبي منذ عشر سنوات وتابعت ارتفاع الأسعار والذي شهد قفزة كبيرة.

لذا، نأمل في تدخل الحكومة لوقف موجة الغلاء الشديدة الحاصلة وخاصة فيما يتعلق بسعار تأجير العقار. أيضا تتطلع الشركات الإسبانية والمستثمرون الإسبان إلى التغييرات والتي يتوقع أن يتم استحداثها فيما يتعلق بحصص الشراكات التجارية والتي تمنح الشريك الأجنبي 49 % والشريك المحلي 51 % ، وأعتقد أن تغيير تلك الحصص سيمنح المستثمرين الإسبان نوعا من الطمأنينة ويدفعهم إلى مضاعفة حجم استثماراتهم في دولة الإمارات.

وبالنسبة لاتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي والتي سارت في نفق مظلم لأكثر من 16 عاما وكيف يمكن ان تخدم هذه الاتفاقية إذا ما وقعت الشركات الإسبانية قال إنني أعتقد أن الوقت قد حان لتوقيع تلك الاتفاقية بين الطرفين الخليجي والأوروبي. وأعتقد شخصيا بأن تولي ألمانيا دورة رئاسة الاتحاد الأوروبي سيضغط في اتجاه توقيع تلك الاتفاقية فألمانيا لها ثقلها في الاتحاد الأوروبي وهي عازمة على العمل لتوقيع تلك الاتفاقية. وستستفيد اسبانيا كدولة أوروبية من توقيع تلك الاتفاقية والتي ستساهم في مضاعفة التبادل التجاري بين إسبانيا ودول مجلس التعاون الخليجي وستوسع قاعدة الاستثمار الاسبانية في تلك الدول.

دبي ـ كفاية أولير: