أوضحت قاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي في الربع الثاني من عام 2006 أن هناك 622 شركة ترتبط بتقديم خدمات التسويق في الإمارة، وقد بلغت استثمارات هذه الشركات 529 مليون درهم. وفي أكتوبر 2006، أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي مسحا لمعرفة هيكل وأداء قطاع خدمات التسويق في دبي. وقد جمع المسح معلومات عن 95 شركة تعمل في القطاع وبذلك تبلغ نسبة المشاركة 3 ,15% (95 /622).

من بين المشاركين، 6 ,52% تعمل في مجال الإعلانات، 7 ,33% في التسويق المباشر، 9 ,17% في أبحاث السوق و2 ,23% في أنشطة أخر. وتهيمن على قطاع خدمات التسويق شركات صغيرة الحجم، حوالي 63% من شركات القطاع توظف ما بين 1 و9 موظفين، 27% متوسطة الحجم حيث يعمل بها في المتوسط بين 10 إلى 49 موظف والنسبة المتبقية 10% تعتبر شركات كبيرة الحجم بها 50 موظفا أو أكثر.

تتمتع غالبية العمالة (79%) في القطاع بالمهارات العالية حيث لدى هذه النسبة شهادة جامعية على الأقل، 10% لديها مهارات منخفضة وشهادات دبلوما، النسبة المتبقية 1% ليس لديها مؤهلات دراسية. أوضحت نتائج المسح أن حوالي 65% من الشركات في قطاع خدمات التسويق تحقق مبيعات سنوية أقل من 5 ملايين درهم وهذا يعزز حقيقة أن غالبية شركات القطاع صغيرة الحجم. 35% من الشركات تحقق مبيعات أكثر من 5 ملايين درهم في العام.

ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن 98% تقريبا من الشركات تحقق أرباحا إيجابية، في حين تحقق نسبة 2% المتبقية أرباحا سلبية. بالنظر إلى الأداء الحالي للسوق فيما يتعلق بالنمو السنوي والأرباح المتوقعة، فإن 86% من الشركات المشاركة في المسح قد أبدت تفاؤلها الكامل بشأن النمو والتوسع في القطاع.

وتعمل شركات خدمات التسويق في دبي على أسس عالمية. وغالبية الخدمات (42%) قد قدمت داخل دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام الخمسة الأخيرة. ومع ذلك، فقد وظفت دول آسيوية وعربية أخرى نسبة مقدرة من خدمات التسويق في دبي بلغت 19% لكل واحدة.

وتستخدم دبي عدة طرق للحصول على مهام جديدة ضمن هذه الأسواق. من أكثر هذه الطرق نجاحا هي اتصالات الأعمال حيث إن 47% من الشركات تتبنى هذه الوسيلة. تأتي العلاقات الشخصية كثاني استراتيجية مفضلة (25%)، تليها العطاءات (17%)، روابط الأعمال (9%). تنفذ 45% من عقود شركات التسويق بالكامل داخل هذه الشركات دون الاستعانة بخبرات خارجها، 46% من العقود يتم تنفيذ جزء منها بواسطة المقاولة من الباطن و3% تنفذ بالكامل عن طريق المقاولة من الباطن.

يتطلع قطاع خدمات التسويق في دبي إلى التوسع في السنوات المقبلة حيث ذكرت 66% من الشركات عن نيتها الدخول إلى أسواق جديدة. وتخطط 16% منها للدخول في عمليات دمج واستحواذ وأخيرا 15% تنوي التوسع عبر التكامل الرأسي. وعلى الرغم من أن شركات القطاع قد عبرت عن حماسها إزاء توقعات النمو المستقبلي، إلا أنها في ذات الوقت تشعر بقيود تواجه النمو.

وتعتبر المنافسة أكبر هذه القيود حسبما ذكرت 31% من الشركات 8 ,97% منها ذكرت أن مستوى هذه المنافسة يتراوح بين مرتفع ومتوسط.وبالإضافة إلى ذلك، هنالك التكاليف المرتفعة لعمليات التشغيل اليومية، القوانين والتشريعات المقيدة، المعايير الضعيفة للجودة ونقص التمويل، الخدمات اللوجستية، والعمالة الماهرة من الأمور التي تواجه الشركات الموجودة وتلك الجديدة عند توسيع أعمالها في السوق.

ويعتبر قطاع التسويق قطاعا نشطا ضمن اقتصاد دبي وعلى الرغم من أنه لا يزال في مهده إلا أن توقعات نموه مرتفعة. حسب نتائج المسح، هنالك تحديات تواجه القطاع حاليا، ومع ذلك، يتوقع استمرار توقعات النمو مع وجود سياسة اقتصادية تعمل على مواجهة التحديات وتغيير وجه القطاع.

دبي ـ «البيان»