في اكبر تجمع اقتصادي يقام في إمارة أبوظبي يشارك أكثر من 1000 شخص من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء ورجال الأعمال ورؤساء الشركات في الدولة من 25 بلدا عربيا وأجنبيا في أعمال وفعاليات ملتقى أبوظبي الاقتصادي التي تبدأ اليوم الاثنين بقصر الإمارات في أبوظبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتنظمه غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودائرة التخطيط والاقتصاد ومجموعة الاقتصاد والأعمال.

ويأتي معظم المشاركين من بلدان الخليج العربي خصوصا من دولة الإمارات ومن السعودية والكويت وقطر والبحرين ومن بلدان عربية وأجنبية أخرى مثل لبنان والأردن ومصر وسوريا واليمن وتركيا وسنغافورة والهند. ومن بين المشاركين الرسميين في الملتقى النائب الثاني وزير الطاقة والصناعة في قطر عبدالله بن حمد العطية، وزيرة الاقتصاد في الإمارات معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزير الدولة للتجارة والصناعة السنغافوري لي شيان، ومستشار الرئيس اليمني د. عبدالكريم الارياني ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني السابق عدنان القصار.

ويحظى الملتقى باهتمام رسمي كبير في دولة الإمارات ودول المنطقة، حيث يشارك في أعماله وفعالياته سمو الشيخ حامد بن زايد رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، ومعالي محمد احمد البواردي أمين عام المجلس التنفيذي في أبوظبي ومعظم أعضاء المجلس ورئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي.

وإضافة إلى كلمة راعي الملتقى فإن المتحدثين في جلسة الافتتاح هم معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد ومعالي ناصر احمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ومعالي عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني وزير الطاقة والصناعة القطري والمهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ورؤوف ابو زكي مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال المشاركة في تنظيم الملتقي.

ويتضمن برنامج اليوم الأول للملتقى الجلسة الافتتاحية التي سيكون موضوعها الرئيسي الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي وخمس جلسات عمل حيث سيكون الموضوع الرئيسي للجلسة الأولى، مبادرة إعادة هيكلة الحكومة التي تتمحور حولها سياسة التنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة،

وتهدف هذه المبادرة إلى جعل الحكومة بمؤسساتها وأجهزتها أكثر فعالية وشفافية وإعطاء القطاع الخاص دورا أكثر شمولية والتركيز على إقامة شراكة أوسع بين القطاعين العام والخاص، وستناقش هذه الجلسة عدة مواضيع وهي أهداف مبادرة إعادة هيكلة الحكومة ومحاورها الأساسية الدور الجديد الذي تريد ان تلعبه الحكومة في الاقتصاد، الانعكاسات المتوقعة على القطاعات الاقتصادية الرئيسية، دور القطاع الخاص كمحرك للنمو الاقتصادي، والتشريعات والقوانين الجديدة.

وسيكون موضوع الجلسة الثانية، استراتيجية الخصخصة وفرص الاستثمار حيث تنطوي على تحرير معظم القطاعات الاقتصادية وفتحها امام القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي وبالتالي إتاحة فرص كبيرة للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الدولية ومعها التقنيات الحديثة والخبرات التي تملكها الشركات العالمية، وسيتم في هذه الجلسة مناقشة استراتيجية وسياسات الخصخصة، القطاعات المستهدفة، الدور المطلوب للاستثمار الأجنبي، وسياسة تطوير البنى التحتية.

وستتناول الجلسة الثالثة الحديث عن النفط والغاز حيث تعتبر إمارة أبوظبي احد المنتجين الرئيسيين للنفط والغاز في العالم. وفي ظل النمو الحاصل والمتوقع في الطلب العالمي والمحلي، تتضمن خطط الحكومة زيادة الطاقة الإنتاجية لصناعة النفط والغاز مما يتطلب استثمارات كبيرة وتحديد صيغ جديدة لمشاركة الشركات العالمية في الاستكشاف والإنتاج،

وستناقش هذه الجلسة خطط توسعة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام، خطط زيادة الطاقة الإنتاجية للغاز لاسيما للغاز الحمضي وغيره، خطط توسعة طاقة التكرير، الدور المتاح للشركات الأجنبية في هذه التوسعات، الفرص المتاحة للقطاع الخاص، وسياسة التوسع في الصناعات النفطية في الأسواق العالمية.

وستتحدث الجلسة الرابعة عن الصناعات الأساسية وتطويرها لاسيما البتروكيماويات والألمنيوم والحديد وغيرها من الصناعات التي يمكنها الاستفادة من توافر المواد القيمة بتكلفة تنافسية والممكن ان تؤدي إلى تطوير صناعات أمامية مرتبطة بها، وستتضمن مناقشة إمكانات وفرص التوسع في صناعة البتروكيماويات، مشاريع الألمنيوم، مبادرة صناعة الحديد والطلب، فرص ايجاد صناعات جديدة مرتبطة بهذه القطاعات، والمناطق الصناعية الجديدة.

وستتناول الجلسة الخامسة موضوع الوجه الجديد للقطاع الخاص في أبوظبي حيث تعطي حكومة أبوظبي أولوية خاصة لدعم القطاع الخاص المحلي وتشجيعه على لعب الدور القيادي في تنمية وتطوير الاقتصاد، وقد سرعت هذه السياسة في ظهور عدد متزايد من الشركات الخاصة التي أصبحت مستثمرا اساسيا في المشاريع على نطاق السوق المحلي والإقليمي.

ويتضمن برنامج اليوم الثاني أربع جلسات، حيث تتحدث الجلسة الأولى عن الفورة العمرانية الجديدة والمشاريع العقارية الكبرى لما تشهده إمارة أبوظبي من انطلاقة جيل جديد من شركات التطوير العقاري التي تخطط لتنفيذ مشاريع ضخمة من شأنها إعادة تشكيل الوجه العمراني للإمارة، وميزان العرض والطلب في السوق العقاري. وستناقش هذه الجلسة واقع السوق العقارية في أبوظبي، المشاريع الرئيسية الجديدة، والانعكاسات المتوقعة على السوق العقاري.

وستتناول الجلسة الثانية موضوع تمويل التوسع الاقتصادي حيث تشهد إمارة أبوظبي تنفيذ مشاريع متعددة بقيمة تقارب قيمتها 250 مليار دولار في السنوات السبع المقبلة يتطلب انجازها توافر تمويل متنوع المصادر والآجال ومشاركة واسعة للمصارف والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية وستناقش هذه الجلسة كيفية إمكانية تلبية المتطلبات التمويلية للمشاريع الجديدة، دور المصارف المحلية، دور المصارف الأجنبية، ودور أسواق رأس المال.

وستتحدث الجلسة الثالثة عن السياحة والدور الأساسي الذي يلعبه هذا القطاع في التحول الاقتصادي الحاصل في أبوظبي، وتتضمن خطة التطوير جعل أبوظبي مقصدا سياحيا رئيسيا في المنطقة وتطوير البنى التحتية المطلوبة للسياحة وزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي.

أبوظبي ـ «البيان»: