دشنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أول مشروعاتها الاستثمارية في هولندا أمس بحضور بيتر بيكر هوميك الرئيس التنفيذي لها وعدد من كبار المسؤولين الهولنديين ورجال الأعمال والخبراء وكبار الموظفين. فيما تعتزم الشركة استثمار ما يصل إلى تسعة مليارات دولار ( 33 مليار درهم) خلال العام الحالي 2007 في سبع دول في أوروبا واسيا والشرق الاوسط وجنوب افريقيا.
وأطلق على الشركة الجديدة في هولندا اسم (طاقة انيرجي بي في). وتمتلك شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) غالبية اسهمها فيما تمتلك الحكومة الهولندية حوالي 25 في المئة منها. واستحوذت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) مؤخرا على وحدة لاستكشاف والانتاج التابعة لشركة بريتيش بتروليوم (بي بي) في هولندا بقيمة 694 مليون دولار.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» في تصريح لـ (وام) عقب الاحتفال الذي جرى في مدينة «دين هاغ» بهولندا أن الشركة ستستثمر 800 مليون دولار (9, 2 مليار درهم) في شركتها الجديدة بهولندا لتطوير مشروعات تخزين الغاز والنقل والتوزيع بعد أن تملك واحدة من اضخم مستودعات تخزين الغاز في هولندا وأشار الي أن (طاقة انيرجي بي في) سوف تلعب دورا رئيسيا في التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البرية والبحرية في هولندا
في حين تقوم في الوقت الحاضر بانتاج وتخزين وتوزيع الغاز الطبيعي المسال في هولندا والدول المجاورة لها. وقال ان شركة طاقة تلعب دورا مهما في صناعة الطاقة على مختلف المستويات ونجحت في جمع 5, 3 مليارات دولار كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لترسيخ مكانة أبوظبي في سوق الطاقة العالمي. كما أن لدى الشركة خططا طموحة للنمو دولياً خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
وأوضح هوميك في مؤتمر صحافي عقب الاحتفال باطلاق شركة »طاقة انيرجي بي في« التي تمتلك شركة أبوظبي الوطنية للطاقة غالبية اسهمها ان »طاقة« عازمة على استثمار ستة إلى تسعة مليارات دولار خلال العام الحالي 2007 في سبع دول في اوروبا واسيا والشرق الاوسط وجنوب افريقيا.
ونوه إلى أن (طاقة) تعمل في اطار الشراكة مع الحكومات وكبار منتجي الطاقة في العالم وتكرس مفهوما جديدا في توفير امدادات الطاقة العالمية سواء من حيث انتاج واستكشاف وتوزيع وتخزين النفط والغاز الطبيعي المسال وتوليد الطاقة.وأعلن أن شركة (طاقة انيرجي بي في) ومقرها الرئيسي في مدينة (دين هاغ) بهولندا سوف تنشئ قريبا اضخم مستودعات لتخزين النفط والغاز الطبيعي المسال في هولندا لتوفير الامدادات للسوق الاوروبي.
وتعتزم الشركة التوسع في مستودعات التخزين لحقن الغاز الطبيعي المسال في المراحل التي تنخفض فيها الاسعار ويتراجع الطلب ومن ثم اعادة توزيعه الى الدول المجاورة حين يزداد الطلب على الطاقة وخاصة في فصل الشتاء. وأعرب هوميك عن أمله بتعميق تواجد الشركة في قطاع الطاقة الأوروبي وهو المكان الذي تعتزم المساهمة فيه بشكل حيوي خاصة عندما يتعلق الأمر بقضيتي تخزين الكربون والمسؤولية الاجتماعية للشركات..
وقال ان شركة طاقة عازمة على التحول الى شركة عالمية متخصصة في صناعة الطاقة..وتوقع ان ترتفع موجودات «طاقة» الى 60 مليار دولار اميركي في عام 2012. من جانبها رحبت وكيلة وزارة الاقتصاد الهولندية ايفيت بيترز بالصفقة الجديدة التي تمتلك بموجبها شركة أبوظبي الوطنية للطاقة غالبية اسهم شركة (طاقة انيرغي بي في) في هولندا.. وقالت ان مثل هذا النوع من الاستثمار يعزز التعاون الاقتصادي المشترك بين دولة الامارات وهولندا..
وقالت ان الحكومة الهولندية تقدم كافة التسهيلات لتطوير الاستثمارات المشتركة والتعاون الاقتصادي مع دولة الامارات. ورحبت بالشراكة الجديدة مع حكومة ابوظبي واعتبرتها نقلة نوعية لصناعة النفط والغاز في هولندا والقارة الاوروبية. وأكد هوميك أن شركة طاقة تعتزم تطوير واحدة من أكبر منصات الغاز الطبيعي المسال البحرية في العالم ومرافق لتخزين الغاز الطبيعي المسال تستخدم لتلبية احتياجات كل من بريطانيا وأوروبا عند ارتفاع الطلب الموسمي على الطاقة.
وأشار الى ان مشروعات (طاقة) في القارة الاوروبية سوف تشمل طاقة الرياح والكهرباء والفحم الى جانب النفظ والغاز الطبيعي وتدعم الشراكة في مجال صناعة الطاقة المتجددة والهيدروجين. ويبلغ إنتاج الشركة من الطاقة الكهربائية نحو 7 آلاف ميجاوات وتدير أعمالها انطلاقا من مكاتبها في أبوظبي ولندن وهولندا ولها شركاء في الخليج والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا وشمال أفريقيا وآسيا واستراليا والولايات المتحدة.
وأعلنت «طاقة» نيتها الدخول في شراكة مع شركة انفراستركتشر ليزنغ أند فاينانشيال سيرفيسيز المحدودة الهندية وذلك للعمل سويا في مجال تطوير وتمويل وتنفيذ المشاريع في قطاع الطاقة في الهند. وبموجب الترتيبات الخاصة بهذه الشراكة ستستثمر«طاقة» مبالغ كبيرة في مشاريع ضخمة للطاقة ونقل الطاقة في الهند بشكل تتمكن فيه تلك المشاريع من توفير الطاقة بشكل أسرع وبانتاجية أعلى.
وقال بيتر باركر هوميك الرئيس التنفيذي لشركة طاقة ان سعي الشركة للحصول على حصة كبيرة في قطاع الطاقة الهندي الذي يشهد نموا سريعا يشكل امتدادا طبيعيا للشركة في الوقت الذي يتم فيه مواصلة التوسع والاستثمار خارج منطقة الشرق الأوسط..وأشار الى ان شركة طاقة بصدد انشاء محطات لتوليد الطاقة في الهند بقدرة 10 الاف ميغاوات وعازمة ايضا على اقامة مشروع مماثل في باكستان.
وأوضح انه من خلال العمل مع الشركة الهندية الرائدة في مجال خصخصة شركات الطاقة والخدمات في الهند تؤمن طاقة بأنها تسير على الطريق الأسلم والأسرع للنجاح في تحقيق أهدافها في شبه القارة الهندية. وتعتبر الشراكة الهندية مع «طاقة» مبادرة أولى لتحريك صناديق الاستثمار لصالح تلك المشاريع بما في ذلك مشروع للطاقة يستند على استخدام الغاز الطبيعي بطاقة «750» ميغاوات في ترايبورا والذي يجري العمل على تنفيذه بالشراكة مع «او ان جيه سي».
وتعتبر «طاقة» شركة عالمية ذات قدرات استثمارية في توليد الطاقة والتحلية والتعدين والتنقيب وإنتاج المصادر المتجددة والنفط والغاز الطبيعي المسال وتكرير النفط وبيع المنتجات النفطية المكررة على نطاق التجزئة وخطوط الأنابيب والخدمات والنظّمَ المالية والابتكار وادارة الأصول. وقد تأسست (طاقة) في أبوظبي عام 2005 وأدرجت في سوق أبوظبي للأوراق المالية وتبلغ قيمة أصول الشركة «31» مليار درهم فيما تبلغ عائداتها «3 ,3» مليارات درهم..
وبينما يبلغ انتاج الشركة من الطاقة الكهربائية نحو سبعة آلاف ميجاوات بلغ صافي أرباح شركة أبوظبي للطاقة «طاقة» خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري 259 مليون درهم بما يعادل 11 بالمئة من عائداتها خلال هذه الفترة والبالغة مليارين و372 مليون درهم...
وأظهرت البيانات المالية للشركة التي كشفت عنها أمس أن صافي أرباح «طاقة» خلال الربع الثالث بلغ 61 مليون درهم تمثل 7 % من إجمالي عائدات هذه الفترة والبالغة 875 مليون درهم. وبلغ العائد على السهم خلال الأشهر التسعة الأولى 06 ر0 درهم فيما وصل إجمالي الاصول في نهاية سبتمبر الماضي 32 مليارا و700 مليون درهم مقابل 30 مليارا و494 مليون درهم في نهاية العام الماضي.
وتم تأسيس شركة «طاقة» في ابوظبي في يوليو من العام الماضي بموجب مرسوم أميري حيث تمتلك الشركة 90 بالمئة من أسهم شركات الإمارات للطاقة والخليج للطاقة والشويهات للطاقة والعربية المتحدة للطاقة والطويلة المتحدة للطاقة والاتحاد القابضة للطاقة ونسبة بالمئة من أسهم شركة الوثبة للخدمات المركزية.
أبوظبي ـ «البيان» و «وام»

