قالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب إن بلادها تقدمت بطلب لفض النزاع مع الصين أمام منظمة التجارة العالمية حول الدعم الصيني للصادرات. وتسببت هذه الخطوة في تصعيد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة أكبر سوق خارجية للسلع الصينية. وقالت شواب الممثل التجاري الأميركي إن هذا الإجراء جاء بعد فشل محادثات تسوية النزاع.

وأوضحت في بيان «الولايات المتحدة طالبت بإجراء مشاورات لتسوية النزاع مع الصين في منظمة التجارة العالمية بشأن تقديم بكين لما نعتبره دعماً غير قانوني». واتهمت الولايات المتحدة الصين باستغلال قوانين الضرائب وغيرها من الوسائل لتشجيع الصادرات وممارسة التمييز ضد السلع الأميركية. وتؤثر المساعدات المالية على عدد من القطاعات الصناعية في الصين مثل الصلب والمنتجات الخشبية وتكنولوجيا المعلومات وغيرها. وقالت شواب «هذه القضية تتعلق بتهديد مصالح العمال الأميركيين والشركات».

ويأتي التحرك بعد شكاوى من الكونغرس من أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لم تكن حازمة بما يكفي في مواجهة حكومة الصين. ويعتقد أعضاء كثيرون في الكونغرس وشركات صناعية أن الدعم ساعد في رفع العجز التجاري الأميركي المتوقع مع الصين إلى مستوى قياسي يزيد على 230 مليار دولار في عام 2006. وأكدت شواب أن الصين تقدم دعماً لمجموعة كبيرة من الصناعات بدءاً من صناعة الصلب إلى صناعة الورق وأجهزة الكمبيوتر.

وقالت «الدعم الصيني من شأنه بشكل خاص أن يشوه الظروف التجارية بالنسبة للشركات الأميركية صغيرة ومتوسطة الحجم وبالنسبة للعاملين فيها». ولم يشر بيان شواب إلى سياسات الصين فيما يتعلق بسعر الصرف والتي يعتبرها أعضاء كثيرون في الكونغرس دعماً يعطي الشركات الصينية ميزة سعرية غير عادلة تصل إلى 40 في المئة.

وارتفع سعر صرف العملة الصينية في مقابل الدولار الأميركي بمقدار نقطتي كسر أساسي في المئة ليصل إلى مستوى جديد نهاية الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر الدولار إلى 7613, 7 يوانات للدولار، طبقاً لنظام تداول النقد الأجنبي في شانغهاي. كما ارتفع اليوان 82 نقطة كسر أساسية في مقابل اليورو و7 نقاط كسر أساسية في مقابل الين الياباني، ولكنه فقد القليل من مكاسبه أمام دولار هونغ كونغ، بانخفاض 13 نقطة كسر أساسية.

وكسر اليوان يوم الخميس حاجز 77, 7 يوانات للمرة الأولى، لينهي تعاملات (اليوم )عند 7615, 7 يوانات للدولار. وتعد زيادة 161 نقطة كسر أساسية هي أكبر قدر من الارتفاع في يوم واحد منذ أن بدأ إصلاح نظام سعر الصرف الأجنبي في يوليو 2005 للسماح لليوان بالتعويم في مقابل الدولار الأميركي في نطاق 3, 0 في المئة من سعر التعادل المركزي الرسمي.

وقال أحد المتعاملين في النقد الأجنبي «الزيادة الحادة يمكن أن ترجع إلى إعلان بنك الاحتياط الفيدرالي إنه سيواصل تجميد سعر الفائدة، وتصريحات وزير الخزانة الأميركي هنري بأنه يتعين الإسراع برفع قيمة اليوان». ولكن، ليو يو هوي رئيس مركز التقييم الاقتصادي التابع لمعهد البحوث المالية بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية اختلف مع هذا الرأي.

وقال إنه يرى أن تقارب الارتفاع السريع في اليوان مع تصريحات بولسون هو مجرد صدفة. وقال ليو «إن نزعة الصعود في قيمة الرنمينبي تشكلت بالفعل. وما يحدث في العالم الخارجي لن يؤثر على الحركة الكلية للعملة المحلية». وأشار ليو إلى أنه منذ وقت طويل بعد بداية إصلاح نظام النقد الأجنبي، وقيمة اليوان ترتفع أمام الدولار الأميركي. وتابع ليو يبدو أن سعر صرف النقد الأجنبي، بوصفه أداة لتنظيم الاقتصاد الكلي وتحسين الميزانية العالمية، تضعه هيئات الرقابة الصناعية في اعتبارها أكثر مما مضى.

(الوكالات)