اعتبرت وكالة الطاقة الدولية في بيان أن إنشاء منظمة للدول المصدرة للغاز على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) سيكون «غير مجد للدول المنتجة». وأضافت ان قيام مثل هذه المنظمة سيترجم إلى انخفاض الاستهلاك والتعويض عن الغاز بطاقات أخرى. ورأت المنظمة التي تمثل ابرز الدول المستهلكة ان «إقامة منظمة هو دائما نبأ سيئ للدول المستهلكة والمنتجة»، وان الاتحادات «غير مجدية للدول المنتجة».
وتابعت «دفع الأسعار إلى الأعلى من خلال التكتل سيشجع المستهلكين على خفض الطلب او استبداله بأشكال أخرى من المحروقات» مثل الفحم الحجري او الطاقة النووية. وأضافت ان «الاتحادات تحرف السلوك» دون ان «تعزز امن الإمدادات»، مؤكدة ان «(نظام) السوق أكثر نجاعة». ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرة إنشاء «اوبك للغاز» بأنها «مثيرة للاهتمام». غير انه أضاف «لا نريد إنشاء كارتل، لكن تنسيق أنشطتنا سيكون أمراً صائبا مع عدم تجاهل المشكلة الرئيسية وهي ضمان إمدادات موثوقة في موارد الطاقة للمستهلكين».
وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكانية أن تدخل روسيا في تعاون مع أوكرانيا في مجال الغاز من خلال مشاركة روسيا في إدارة خطوط أنابيب الغاز المارة بأوكرانيا ومشاركة أوكرانيا في استخراج الغاز من باطن الأرض في روسيا. من جانبه أكد وزير الوقود والطاقة الأوكراني يوري بويكو في اليوم نفسه أن بلاده تعتزم معاودة بحث فكرة إنشاء كونسورتيوم أوكراني روسي لإدارة نقل الغاز عبر أوكرانيا مقابل أن تسمح روسيا للشركات الأوكرانية أن تستخرج الغاز في أراضيها.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة نفط وغاز أوكرانيا وشركة «غاز بروم» الروسية أعلنتا في عام 2002 عن قيام كونسورتيوم دولي مهمته إدارة وتطوير خطوط أنابيب الغاز الأوكرانية. غير أن الكونسورتيوم لم ير النور كما قالت شركة «غاز بروم». والسبب هو أن الجانب الأوكراني رفض أن يسيطر الأجانب على المنشآت الأوكرانية.
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في نهاية العام الماضي أن «أوكرانيا وضعت نصب عينيها الحصول على إمكانية استخراج النفط والغاز في بلدان حوض بحر قزوين وفي روسيا». وقال وزير الوقود والطاقة الأوكراني يوري بويكو في 1 فبراير 2007 إن الجانبين الأوكراني والروسي «يناقشان مبادئ مواصلة التكامل». وقالت مصادر غير رسمية قريبة من الوزير بويكو إنها تنظر إلى ما جاء على لسان الرئيس الروسي كدعوة إلى محادثات.
(وكالات)