حديقة الرولة بالشارقة من الأماكن العزيزة والغالية على أبناء الإمارات كافة وليس المقيمين أو أبناء الإمارة فقط، والحديقة كانت مقصداً لكل أبناء الإمارات منذ سنوات طوال حيث تتوسط الحي التجاري الأقدم في وسط المدينة كما كانت تتباهى بخضرتها ونظافتها وأشجارها المتميزة ومياه نافورتها ذات الشكل البديع والتي تتمازج فيها كل مقومات الخيال والإبداع، أضف إلى ذلك تلك المنصات التي تحمل مجسمات المدافع التي تؤكد على حصانة ومناعة هذا البلد وتاريخه العريق.

ويبدو ان دوام الحال من المحال فهذا الجمال والإبداع والتاريخ معرض للتدهور تحت أقدام العمالة الآسيوية السائبة وغير السائبة، واختفت الخضرة من محيط الحديقة والخوف كل الخوف على الأشجار الموجودة بها من عبث العابثين الذين ينتشرون على مدار الأسبوع كانتشار الجراد المدمر بالمئات والآلاف من العمالة الآسيوية والذين يفترشونها للنوم ولعب النرد والورق، بل ان بعضهم يقضي حاجته فيها واسألوا عمال النظافة عما يجدون من تصرفات لا تليق بمكانة هذه الحديقة واعتزاز المواطنين والمقيمين بها.

ولك ان ترى هذا المكان في الفترات المسائية وفي عطلات نهاية الأسبوع، وكان الله في عون بلدية الشارقة على الجهد الذي تبذله لإزالة أكوام النفايات من الحديقة والأماكن المجاورة والمحيطة بها، ولكن لماذا لا تتخذ البلدية خطوات فعالة وايجابية لتعود الحديقة إلى سابق مكانتها ورونقها خاصة وأنها تتوسط منطقة تكاد تخلو من مناطق خضراء.

الأمر بسيط ويقترحه رجل من أبناء الشارقة يقول الاقتراح: ان القضاء على التجمعات الآسيوية والمحافظة على هذا المكان يمكن ان يتم عبر إقامة سياج من الأسلاك وان يفرض رسماً على دخول المكان لا يتعدى الدرهمين ويستخدم العائد في تطوير الحديقة التاريخية ومرحباً بالعمالة الآسيوية.

owedah@albayan.ae