ما يزال الركود يخيم على سوق العقارات في رأس الخيمة فقد اشتكى تجار العقارات من بطء في عمليات البيع والشراء في قطاع الأراضي والبيوت.وعزا صاحب أحد مكاتب العقارات وهو سعيد المنصوري حالة الركود السائدة في سوق العقار إلى جملة من الأسباب مثل حصول العديد من المواطنين على أراضي منح سكنية بالإضافة للإخفاقات التي حدثت مؤخراً في سوق الأسهم حيث تضرر العديد من المضاربين سواء بالخسارة أو تجميد الأموال على شكل أسهم.

وقال المنصوري: الجميع هنا سواء تجار أو مشترين في انتظار خطط ومشاريع خلال العام الجديد لتحريك سوق العقار في الإمارة. وكان سوق العقار في رأس الخيمة شهد العام الماضي نشاطا غير مسبوق في القطاع العقاري بمختلف أشكاله، السكني والصناعي والتجاري السياحي وذلك نتيجة الطفرة الاقتصادية المذهلة التي شهدتها الإمارة التي استقطبت استثمارات محلية وأجنبية ضخمة. وبالنسبة للإيجارات فما تزال على حالها مرتفعة حيث تراوح إيجار الشقة في الموقع ذاته والمكونة من 3 غرف وصالة بين 40 ألف درهماً إلى 45 ألفا في حدها الأقصى.

أما على صعيد الفلل والبيوت الأرضية في ضواحي وأحياء مدينة رأس الخيمة فحافظت منطقة الظيت ذات الجاذبية على هذا الصعيد على قمة هرم الإيجارات في الإمارة حيث تبدأ الأسعار من 35 ألفا وصولاً إلى 100 ألف درهم للبعض منها. وتلقي مصادر القطاع العقاري في رأس الخيمة الضوء علي أن نسبة ارتفاع وصعود قيمة إيجارات الوحدات السكنية المختلفة في الإمارة في شتى مناطقها خلال العام الحالي بلغت في حالة «الشقق» مثلا ما لا يقل عن 50% تقريباً في معدل لم تشهده الإمارة سابقا.

أما الفلل فلم تختلف هي الأخرى عن مواكبة حالة ومعدلات الارتفاع والصعود خلال المرحلة الماضية في الإمارة وإن كانت بمستويات ومنحنيات بيانية أقل إذ يقدر المختصون نسبة ارتفاع قيمة إيجاراتها بـ 40% تقريبا خلال الشهور الستة الماضية. ويضرب العاملون في القطاع العقاري في إمارة رأس الخيمة مثالاً بالغ الدلالة على معدلات ارتفاع الإيجارات العالية بوتيرة سريعة بما وصلت إليه أسعار الوحدات الأصغر الـ (استوديو) في أحياء مختلفة حيث بلغت في المتوسط حاجز الـ 20 ألف درهم تقريباً فيما لم تتجاوز بالمقارنة مع فترة سابقة، منذ عام ونصف تحديدا الـ 8 آلاف رهم فقط.

ويرى مختصون في سوق العقارات وأقطاب فيه أن الغلاء غير المسبوق في إيجارات المساكن والشقق والفلل في الإمارة يرجع إلى الملاك ذاتهم أكثر مما يرتبط بقانون السوق وعوامله ومتغيراته، حيث يعتبرون أن «الملاك هم من يرفع الإيجارات لا السوق بصورة طبيعية»، فيما يؤكدون الدور الحاسم لشارع الإمارات الجديد في حالة الانتعاش والازدهار والارتفاع في القطاع العقاري عامة منذ تدشينه، مانحاً الإمارة جاذبية بارزة للسكن والعيش بسبب رخص ومحدودية قيمة الإيجارات في ربوعها رغم كل معدلات الارتفاع تلك.

كما أسهم شارع الإمارات كثيراً في استقطاب العديد من الأهالي من الإمارات الأخرى، سواء من دبي والشارقة أو عجمان، خاصة للاستئجار والسكن في مدينة رأس الخيمة وضواحيها المختلفة، ما رفع حجم الطلب على الوحدات السكنية المختلفة بصورة حادة لم يستوعبها السوق المحلي خلال المرحلة الماضية،

وما زال يجاهد في سبيل ذلك، إذ فاقت معدلات الطلب العرض الحقيقي المتوافر رغم دخول العديد من البنايات والمشاريع السكنية الحديثة الخدمة في مناطق مختلفة إلا أن شدة الطلب حالت دون التخفيف من الاختلال الحاصل في الإمارة في ميزان «العرض والطلب» بصورة ملموسة لصالح الثاني في انتظار انضمام عدد كبير من البنايات والمشاريع قيد البناء حالياً.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: