استمرت حالة شح المعروض من الوحدات السكنية السمة الرئيسة لسوق العقارات في إمارة أبوظبي الأمر الذي تسبب في إرباك الكثير من الأسر والإفراد الذين مازالوا يحاولون الحصول على مسكن مناسب لهم ولعائلاتهم. وفي ظل شح المعروض من الوحدات السكنية خاصة من قبل دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية فإن أسعار الإيجارات مازالت في ارتفاع رغم صدور قانون يحدد نسبة الارتفاع سنويا بحدود 7%.

وقال وسطاء عاملون في القطاع ان طلبات الحصول على وحدات سكنية زادت لديهم خلال الأسبوع الماضي خاصة من عائلات تبحث عن مساكن مكونة من غرفة وصالة نتيجة عدم قدرتها على استئجار غرفتين وصالة بعدما تجاوز إيجارها السنوي 65 ألف درهم. وأوضحوا انه وفي المقابل فإن عددا من العزاب تقدموا بطلبات للحصول على وحدات سكنية غرفتين وصالة وذلك بقصد العيش سوية ونظرا لانخفاض كلفة السكن عليهم في حال المشاركة مع زملاء آخرين بدلا من استئجار وحدات سكنية خاصة بهم.

وأوضح وسيط عقاري ان أسعار الوحدات السكنية التي لا تخضع لسلطة هيئة المباني التجارية باتت قابلة للتفاوض ما بين المستأجر والمالك مما يعني إمكانية خفض سعر الإيجار للوحدات تبعا لما تفضي اليه عملية التفاوض بين الطرفين. وتختلف إيجارات الوحدات السكنية في أبوظبي تبعا لكل منطقة فبينما تصل أجرة غرفتين وصالة إلى أكثر من 60 الف درهم سنويا في منطقتي النادي السياحي وشارع خليفة والخالدية فإن الأجرة لنفس الوحدة تنخفض إلى 40 الف درهم خارج المناطق التي تشكل قلب مدينة أبوظبي.

ويلاحظ ان العديد من المستأجرين بدأوا يفضلون العيش خارج حدود المناطق التي تشهد ازدحاما خلال العام الماضي، وقد شجعهم على ذلك تدني أسعار الوحدات السكنية في المناطق الواقعة خارج المدينة أولا وللابتعاد عن الازدحام الذي تعاني منه المدينة وعدم توفر مواقف للسيارات.

وكانت دائرة المباني التجارية قد لجأت مؤخرا إلى القرعة على الوحدات السكنية المتوفرة وذلك في اعقاب شح المعروض الا ان ذلك لم تجد نفعا في ظل دخول أكثر من 5 آلاف طلب للقرعة على وحدتين سكنيتين فقط، وقال بعض الباحثين عن وحدات سكنية ان العمل على دخول العديد من الوحدات السكنية خلال الفترة المقبلة سيساهم في ضبط الأسعار خلال المرحلة المقبلة، مطالبين في الوقت ذاته بضرورة الإسراع بنقل سلطة الإشراف على المباني من دائرة المباني التجارية إلى بنك أبوظبي التجاري وذلك لغياب تنظيم العملية بشكل أفضل.

وأكدوا ان تسلم البنك لسلطة الإشراف على المباني التجارية في إمارة أبوظبي يجب ان يشمل جميع المباني وإلزام جميع الملاك بذلك لأن الأمر يعني تطبيق القانون على الجميع والمساواة بين جميع الإطراف سواء الملاك أو المستأجرين. ومن المتوقع وفقا لبيانات رسمية ان يجري خلال العام الجاري طرح أكثر من 20 الف وحدة سكنية في إمارة أبوظبي وذلك بعد الانتهاء من إتمام الأبراج التي يجري تنفيذها حالياً في مختلف مناطق أبوظبي.ومن المنتظر ان تؤول سلطة الإشراف على المباني الجديدة إلى بنك أبوظبي التجاري بعد الانتهاء من تسليمها إلى الملاك مما يرفع نسبة التفاؤل بامكانية ضبط إيقاع أسعار الوحدات السكنية مع نهاية العام الجاري.

أبوظبي ـ «البيان»