أعلن مسؤولون تجاريون أميركيون أنهم يدرسون طلبا قدمه عضو بالكونغرس يحث الولايات المتحدة على قطع محادثات التجارة الحرة مع ماليزيا بسبب صفقة في مجال الطاقة مع إيران بقيمة 16 مليار دولار. وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب توم لانتوس وهو ديمقراطي من كاليفورنيا أثار مخاوف بشأن الصفقة التي أبرمت الشهر الماضي بين اس.كيه.اس الماليزية وشركة النفط الوطنية الإيرانية المملوكة للدولة.
وأوضح لانتوس في رسالة إلى الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب «هذا تطور مزعج أعتقد أنه يستلزم تحركا سريعا من الإدارة». وقال «ومن ثم أطلب من مكتبك أن يعلق رسميا كل مفاوضات اتفاق التجارة الحرة مع حكومة ماليزيا لحين وما لم تضمن ماليزيا فسخ اتفاق اس.كيه.اس مع إيران». وأفاد التلفزيون الإيراني في السابع من يناير أن شركة النفط الإيرانية واس.كيه.اس وقعتا الاتفاق المبدئي البالغة قيمته 16 مليار دولار لاستغلال حقلي كلشن وفردوس للغاز وبناء مجمعات لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وقال لانتوس ان الصفقة ربما تستلزم معاقبة الولايات المتحدة لشركة اس.كيه.اس بموجب قانون عقوبات ايران الذي اتسع نطاقه مؤخرا ويدعو لاتخاذ خطوات ضد الشركات المشاركة في مشروعات الطاقة الإيرانية. وتابع «إضافة إلى أعمال هذا القانون ينبغي علينا جميعا نحن القائمون على تنفيذ السياسة الخارجية الأميركية اتخاذ إجراءات لزيادة الضغط على إيران حتى تتخلى عن سعيها لإنتاج أسحله نووية».
وقال ستيف نورتون المتحدث باسم الممثلة التجارية الأميركية إن المسؤولين التجاريين يراجعون خطاب لانتوس. وبدأت الولايات المتحدة وماليزيا محادثات في يونيو الماضي وقررتا عقد جولة خامسة بشأن اتفاق التجارة الحرة المقترح هذا الشهر. ويتعرض المفاوضون الأميركيون لضغوط للتوصل إلى اتفاق بنهاية مارس لكن قضايا صعبة لا تزال عالقة. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 44 مليار دولار في 2005.
والولايات المتحدة أكبر شريك تجاري ومستثمر أجنبي في ماليزيا في حين أن البلد الواقع في جنوب شرق آسيا هو عاشر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة.وكان غلام حسين نوزاري العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية أبلغ وكالة أنباء مهر شبه الرسمية الشهر الماضي أن مشروع حقلي الغاز الجنوبيين سيستغرق 25 عاما. وأضاف أن اس.كيه.اس ستملك 50% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
(رويترز)