عادت أسعار تذاكر الدخول إلى صالات السينما إلى وضعها الطبيعي، قبل زيادتها بنسبة تراوحت بحدود الـ 17 بالمئة، على خلفية قرار وزارة الاقتصاد بإلزام دور السينما التراجع عن قرارها في رفع الأسعار، وهذا يتناقض مع حكم المادة الثالثة من القانون الاتحادي رقم 24 في شأن حماية المستهلك، وأشار قرار الوزارة إلى المبالغة في أسعار الأطعمة والمشروبات المقدمة هناك. ولقي هذا القرار ردود أفعال طيبة، حينما جرى العمل به فوراً في كل صالات السينما في الإمارات.
وتزامن صدور القرار مع التحقيق الذي نشرته «البيان» أمس، وتناول ظاهرة ارتفاع تذكرة السينما وتأثيرها على العائلة، لاسيما وان هناك الكثير من الأسر التي تتجه إلى السينما لمتابعة أحدث الأفلام العربية والأجنبية مع عطلة نهاية الأسبوع، ولكن حينما قفز سعر البطاقة إلى (35 و 45 ) درهماً مترافقاً مع موجة الغلاء التي اجتاحت السلع الاستهلاكية كافة، وجد عشاق الفن السابع، وتحديداً أصحاب الدخل المحدود، أن هذه الزيادة غير عادلة بالنسبة لهم، ولرغبتهم في متابعة أفلام السينما مع عائلاتهم.
ورأى أحد رواد السينما الدائمين عمر أحمد أن عودة الأسعار إلى سابق عهدها إنجاز طيب وسريع في تشجيع الناس على ارتياد السينما، بعد أن أزعجتهم الزيادة السابقة والتي لا مبرر لها، لأن الإقبال على دور السينما كبير، ويضمن أرباحاً كبيرة لأصحابها، وبالتالي لن تؤثر تلك الخمسة دراهم على إيراداتهم.
وأشار المواطن سلمان إلى أن المشكلة الأساسية لا يمكن أن تحل بهذه الطريقة، لأن الغلاء طال كل شيء في الإمارات، والجشع صار عنواناً لتصرفات الكثير من الناس والتجار. في كل الأحوال، نبارك خطوة وزارة الاقتصاد بإعادة سعر بطاقة السينما الى ما كانت عليه.
أما عمر فأحس أن القرار هو لمصلحة المستهلك بالدرجة الأولى، وكسر هذه الخمسة دراهم هو كسر لأية زيادة أخرى قد تحدث مستقبلاً، وأجدني ورفاقي مرحباً بالثلاثين ومودعاً الخمسة والثلاثين.
وبدت حركة الناس طبيعية، وهي تدخل صالات السينما لدى متابعتنا تنفيذ القرار الجديد على أرض الواقع، وأشار احد العاملين في شباك التذاكر الى ان القرار نفسي بالدرجة الأولى، والناس تحب ان تظل السينما بعيدة عن حمى الغلاء، مشيراً في الوقت ذاته الى ان العدد قد زاد قياساً بالأيام الماضية.
دبي ـ جمال آدم
