وقالت مجلة الإيكونوميست إن شركة تريدنت في أكرا عاصمة غانا، وهي شركة برمجيات تكشف عن سوق إلكترونية للمنتجات الزراعية تشمل بضع دول إفريقية في المنطقة الغربية، وتسمح هذه المبادرة للمشترين والبائعين الحصول على المعلومات من بعضهم من خلال رسائل إلكترونية قصيرة إلى المشتركين في السوق بلغات هذه البلدان. ويستطيع الذين يهتمون بذلك الاتصال بالطرف الآخر من أجل عقد الصفقات وتسجيل العروض التجارية على هذه الخدمة مجانا، وكذلك تلقي الرسائل الإلكترونية.

وتعتزم تريدنت الحصول على أرباح من خلال الإعلانات إلا من يتلقون هذه الرسائل، وتأمل أن تصبح الخدمة مفيدة لدرجة أن المشتركين يكونون مستندين للدفع فيما بعد ورغم ذلك فإن الشركة تركز في هذا الوقت على جذب المشتركين بالمجان وتتحمل تكلفة إرسال الرسائل الإلكترونية.

ويرتفع انتشار واستخدام الهاتف النقال في دول إفريقيا جنوب الصحراء. ويغطي الإرسال نحو 10% فقط من سكان المنطقة حسب أرقام 1999، لكن التغطية بلغت 60% من السكان حالياً، والمتوقع أن يفوق الرقم 85% في 2010. ويوفر ذلك بنية تحتية للأعمال التجارية مثل ما تقوم به شركة تريدنت.

وقد أسس مارك ديفيز رجل الأعمال البريطاني عملاق شركات الدوت كوم، شركة تريدنت، وقد توجه إلى إفريقيا منذ عام 2000. وفي عام 2005 أنشأ شركة تريدنت برأسمال نحو 600 ألف دولار من أمواله ونحو 200 ألف دولار من وكالات المساعدات، ونتجت عن التشغيل التجريبي في العام الماضي صفقات تجارية عديدة مثل بيع الأسمدة العضوية في صفقات بين أفراد في اليمن ونيجيريا.

وبدأت بضعة مشروعات لإنشاء أسواق إلكترونية عبر الهاتف النقال أيضاً في إفريقيا في شكل مساعدات. مثلاً مول مركز التجاري العالمي التابع للأمم المتحدة ومقره جنيف ـ مشروع تريد آن هاند، وهو يوفر أسعارا يومية عن صادرات الفواكه والخضراوات في بوركينا فاسو ومالي، وهناك نوايا لنشره عبر دول أخرى.

وهناك شركة مانوبي في السنغال توفر أيضاً الأسعار الحقيقية للمنتجات الزراعية والأسماك للمشتركين بالمجان، وهي بتمويل من المساعدات الدولية أيضاً.لكن مشروع تريدنت فريد من نوعه حتى الآن لأنه يجمع بيانات اقتصادية مهمة وأسماء ومواقع ومصالح تجارية وأرقام هواتف في قاعدة بياناته، ثم يبيعها للمعلنين، وقد يساهم ذلك في دفع التنمية الاقتصادية في إفريقيا عن طريق البريد الإلكتروني عبر الهاتف النقال.

ترجمة: أشرف رفيق