أطلق المجلس الماليزي لترويج السياحة في دبي عرضه الترويجي الجديد لعام 2007 والذي يتضمن العديد من العروض في مختلف مجالات السياحة التي يتميز بها هذا البلد ومن بينها مجال السياحة العلاجية. وقال سيد محاضر جمال الليل المدير الإقليمي للمجلس في دبي خلال مؤتمر صحافي أن عام 2007 يمثل سنة استثنائية في ماليزيا حيث يتم الاحتفال بمرور 50 عاما على الاستقلال .
وبهذه المناسبة فقد أعدت الحكومة العديد من الفعاليات الاحتفالية المثيرة في مختلف أرجاء البلاد طوال العام وستعكس هذه الفعاليات عادات وتقاليد وثقافة الشعب الماليزي وتعكس الشخصية الماليزية. وقال ان ماليزيا تتمتع بتنوع منتجها السياحي وان العروض الترويجية التي أطلقتها الهيئة تتناسب ومختلف الدخول والاهتمامات وتتنوع بين سياحة المغامرات والترفيه والاستجمام والرعاية الصحية والعلاجية.
وأشار الى التعدد الثقافي لسكان بلاده والذي يجعل من زيارتها متعة كبيرة حيث تمتزج فيها الثقافة الماليزية مع الصينية والهندية والآسيوية والأوروبية والمجموعات الثقافية الأخرى الذين يعيشون جنبا الى جنب في تجانس كبير يسوده الأمن والسلام مع حرية كل شخص في الاحتفاظ بعاداته وتقاليده وأسلوب حياته.
وأكد سيد محاضر أن هذا المجتمع متعدد الثقافات يقدم تجربة لا تنسى مع زيارة ماليزيا مشيرا الى ان هذه الثقافات ثرية للغاية ونحن مجتمع طبيعي ومسالمين ومضافين لمن يفد الى بلادنا . وأشار الى ان ماليزيا استقبلت 5 ,16 مليون سائح من مختلف أرجاء العالم في عام 2005 . وقد بلغت الإيرادات السياحية ما يعادل 33 مليار درهم إماراتي.
وكان هناك 7,147 الف سائح من دول الشرق الأوسط من هذا العدد الإجمالي . وخلال عام 2006 بلغ عدد الزوار القادمين من الشرق الأوسط الى ماليزيا 200 الف سائح متوقع ارتفاعهم الى 300 ألف سائح بنهاية عام 2007. وتعد الامارات ثاني أكبر دولة شرق أوسطية بعد المملكة العربية السعودية من حيث عدد السياح الزائرين لماليزيا بعدد 33 الف سائح خلال الفترة من يناير الى سبتمبر من العام الماضي مقابل 29 ألفا في عام 2005 .
وتعد ماليزيا واحدة من أكثر بلدان العالم أمنا وأكثرها إثارة واحد التحديات التي نواجهها هى جذب مزيد من السياح الى بلادنا ولهذا نسعى جاهدين لتنويع منتجنا السياحي بشكل اكبر ، وبالطبع احد هذه المنتجات التي نسعى لتعزيزها هى السياحة العلاجية والرعاية الطبية معتمدين على الخبرة التي تكونت لدينا وشهرتنا كأكثر وجهة في آسيا للسياحة العلاجية على مدى السنوات الماضية .
وأكد سيد محاضر ان هناك خدمات طبية عالية الجودة تقدم في مستشفيات راقية وعلى أيدي فريق طبي وتمريضي على درجة عالية من الكفاءة وهو ما نحاول استثماره بجذب أعداد اكبر بغرض السياحة العلاجية. وهناك خيارات عديدة للقادمين لهذا الغرض وبأسعار في متناول الجميع وتقدمها المستشفيات الحكومية والخاصة وفي جميع التخصصات .
وبالإضافة لهذا يمكن للشخص القادم بغرض العلاج الاستمتاع وأخذ فترة من النقاهة بين أحضان الطبيعة الجميلة وأمور ربما لا تتوافر الا في ماليزيا . وأكد ان هناك مترجمون في المستشفيات لكل لغات العالم ومن بينها اللغة العربية حيث يفد للعلاج بعض أبناء المنطقة العربية.
هذا وتغري ماليزيا الساحرة الجميع - السياح وغيرهم- الذين يودون أن يتذوقوا سحرها الشهير حيث تضم البلد أماكن جذابة وتراثا غنيا عريقا غنيا بالاحتفالات والصناعات اليدوية المميزة، والفنون الراقية والرقصات الشعبية ، والأطعمة و المعمار ، كما أن تعددها العرقي منحها ثقافة متنوعة ونكهة خاصة جعلها تستقطب أعدادا متزايدة من السياح.
وعند زيارة الإنسان لماليزيا يجب ان يكون للعودة ملايين السنين.. محبو الطبيعة يمكنهم أن يجدوا ضالتهم في الغابات الاستوائية والجبال المكسوة بالأشجار، والشلالات الممتعة والغابات المطرية العذراء التي بقيت كما هي لأكثر من 130 مليون عام، مأوى للطيور والأحياء البرية والنباتات الغنية، والغابات الخضراء العالية التي يغطيها الضباب ليستمتع بمشاهدة لوحة غاية في الجمال، كل هذا يوفر للسائح فرصة رائعة لمراقبة الطيور، والتجديف، واستكشاف الكهوف، وتسلق الجبال والتخييم .
وسوف يحقق محبو الشمس والبحر وعوالم ما تحت الماء أحلامهم بزيارة ماليزيا ، فالسواحل الشرقية والغربية من شبه الجزيرة، توفر شواطيء ممتدة إلى ما لا نهاية. ومن جزر ماليزيا الألف وسبعة ، تم تخصيص عدد من الجزر كمحميات للأحياء البحرية. وهذه الجزر والبحار من حولها أماكن مناسبة للغوص، والسباحة، وركوب الزوارق الشراعية والتزلج الهوائي والصيد والتصوير تحت البحر.
وتقدم ماليزيا مزيجاُ من الحداثة والقدم. ففي المدن تتجلى الحداثة والتقدم التقني فهناك ناطحات السحاب المتطورة والمواصلات السريعة الممتازة والاتصالات المتقدمة، وثورة تقنية المعلومات. وعلى بعد مسافة قصيرة تجد القرى الجميلة في أبهى صورة.
وبالنسبة لمرافق إقامة السياح فإن السائح يجد كل أنواع الفنادق والشاليهات والمنتجعات والمنازل التي تلبي كل الأذواق والمستويات. في المدن الماليزية تجد كل ما تشتهي النفس من المأكولات الشرقية والغربية والمحلية والمتوفرة طوال اليوم. وكذلك وسائل الترفيه والنشاطات الرياضية مثل «الجولف». كما يمكن أن تدخل نفسك في مغامرة للتسوق، فانخفاض الأسعار وتنوع وكثرة البضائع جعل من ماليزيا مركز جذب لمحبي التسوق.
ومن المعروف ان مدينة كوالالمبور هى العاصمة الاتحادية لماليزيا وهى تعني ملتقى النهرين وكانت في الأصل عبارة عن محطة خارجية لتعدين القصدير أنشئت في عام 1800على ملتقى نهر جومباك مع نهر كلانج. وتشتهر كوالالمبور اليوم بأنها مدينة عصرية مليئة بالنشاط فهى المركز الأساسي للتجارة والسياسة والترفيه والنشاطات العالمية.
ويتدفق السياح على الأجزاء القديمة من المدينة بأعداد كبيرة لزيارة قصر السلطان عبدالصمد وميدان التحرير الذي أنزل فيه العلم البريطاني في 31 أغسطس عام 1957 ورفع مكانه العلم الماليزي معلنا استقلال البلاد من الاستعمار. ويتألف أفق المدينة المتجدد باستمرار ببرجي بتروناس، الأعلى في العالم بارتفاع يبلغ 452 متراً، وكذلك برج كوالالمبور رابع أعلى أبراج العالم.
و تمتاز هذه المدينة بشبكة مواصلات حديثة. وعلى الرغم من تحول كوالالمبور إلى مدينة في غاية الحداثة إلا أنها مازالت تحافظ على سحرها القديم وهذا يبدو واضحا في المباني الضخمة للحقبة الاستعمارية وحوانيت ما قبل الحرب وفي أسلوب ممارسة الأعمال التجارية.
ومن أبرز سمات هذه المدينة، أجواء الحديقة الكبيرة التي تهيمن عليها. وفي الليل تزدان الشوارع والأشجار بالزينات، وبأضواء ملونة لتعطي المدينة تألقاً فريداً وباهراً. وتزهو المدينة بالعديد من الحدائق، مثل حدائق البحيرة المكسوة بنباتات الخبيزة والطيور والغزلان والفراشات، بالإضافة إلى العديد من الأماكن الجميلة الأخرى.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي:
