أبقى مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي على أسعار الفائدة مستقرة عند 25,5% في اجتماعه الخامس على التوالي في حين واصل التحذير من خطر التضخم. وترك قرار لجنة السوق المفتوحة التابعة للبنك والذي كان متوقعا على نطاق واسع السعر المستهدف للأموال الاتحادية لليلة واحدة عند المستوى الذي بلغه في يوليو بعد 17 زيادة متوالية بمقدار ربع نقطة مئوية. وقال المجلس في بيان يوضح أبعاد قراره انه يواصل التركيز على مخاطر التضخم.
وأدت بيانات اقتصادية أميركية قوية في الأسابيع الأخيرة منها رفع الرواتب وانخفاض البطالة وبوادر نهوض سوق العقارات إلى تزايد احتمالات عدم التفات البنك المركزي الأميركي للدعوات الرائجة في الأسواق المالية بخفض معدلات الفائدة. وقال صانعو السياسة في الاحتياطي الاتحادي في بيان بعد اجتماع استمر يومين إن الاقتصاد في سبيله إلى التوسع بمعدلات معتدلة خلال الفصول المقبلة.
ورحب المستثمرون بتغيير نغمة المجلس بشأن التضخم كبادرة على عدم وجود ارتفاع وشيك في معدلات الفائدة رغم استعادة الاقتصاد الأميركي نشاطه في نهاية عام 2006. وقال المجلس إن معدل التضخم الأساسي ـ الذي يستبعد الأسعار المتقلبة للنفط والأغذية ـ «قد تحسن في الشهور الأخيرة».
وكان المجلس بعد آخر اجتماع له في ديسمبر قد حذر من «ارتفاع» التضخم الأساسي. وترك البنك المركزي معدل الفائدة الاتحادي عند معدله 25 ,2% وهو نفس مستواه منذ آخر مرة رفعه فيها الاحتياطي الاتحادي في 29 يونيو مما أنهى 17 زيادة متدرجة على التوالي. وقال المجلس :«المؤشرات الأخيرة أوضحت إلى حد ما أن النمو الاقتصادي أكثر ثباتا وأن بعض البوادر المؤقتة للاستقرار قد ظهرت في سوق العقارات».
وتكهن بعض المحللين أن الاحتياطي الاتحادي قد يرفع معدلات الفائدة في عام 2007 بعد تسارع معدل نمو الاقتصاد الأميركي إلى معدل سنوي غير متوقع هو 5,3% خلال الربع الأخير من العام الماضي طبقا لبيانات حكومية أولية نشرت في وقت سابق. وأفادت وزارة التجارة الأميركية إن قوة إنفاق المستهلك خلال موسم عطلات «الكريسماس» وزيادة الصادرات حفزت أكبر اقتصاد في العالم بعد ستة شهور من تباطؤ النمو الاقتصادي.
وكان كثير من الاقتصاديين قد تكهنوا في العام الماضي أن المجلس سيخفض معدلات الفائدة في النصف الأول من العام 2007. ولكن التحول في معدلات النمو الأميركي جعل حتى المتفائلين بخفض معدلات الفائدة يتحدثون عن نهاية العام.
ومن شأن خفض معدلات الفائدة إعطاء دفعة للاقتصاد ولكنه ينطوي على مخاطر بتفاقم التضخم. ويقف معدل التضخم في أسعار المستهلك الأميركي عند نسبة 5,2% وهو مستوى يعتبر بشكل عام أعلى من منطقة الأمان الخاصة بمجلس الاحتياطي الاتحادي.
(وكالات)
