بدأ محمدي ولد بلخير وهو شاب موريتاني في عقده الثالث حياته مزارعاً في بلدته بإحدى الولايات الشرقية، لكن ظروفاً مادية خانقة دفعته إلى ترك مهنته، والتوجه إلى العاصمة بحثاً عن عمل، وبعد أيام قلائل من البحث تمكن من الحصول على وظيفة في بلدية «تفرغ زينة» أرقى أحياء العاصمة تتمثل في تنظيف شوارع المدينة ورمي القمامة بضعة كيلو مترات خارج العاصمة.
اكتشف ولد بلخير أن بإمكانه جمع ثروة كبيرة من عمله الجديد، وبدأ بجمع القارورات الزجاجية وتنظيفها وبيعها للشركات، ولم تمض شهور قليلة حتى حقق ثروة كبيرة. ووجد الشاب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب أن بإمكانه إنشاء شركة صغيرة تدر عليه دخلاً أكثر خاصة أن المدينة تقذف يومياً إلى الشوارع آلاف (المعادن النفيسة)،
فقرر توظيف بعض أطفال الشوارع لمساعدته في توزيع الطلبات إلى الشركات التي تتعامل معه.والأكثر طرافة أن الشركة الجديدة اختار لها كمقر رئيسي باحة البلدية، حيث يستجمع كل بضاعته في أكياس كبيرة ويسلمها لعماله الذين اشترى لهم عربات لحمل البضائع إلى شركائه التجاريين.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانة