كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في شمال قبرص التركية بروفسور تورقاي أفجي، أن بلاده تسعى لفتح مكتب تمثيلي لها في العاصمة السعودية الرياض، ويليه مكتب آخر متخصص في تنمية التجارة بين الجانبين في جدة. وأوضح تورقاي في حوار خاص مع «البيان» خلال زيارة قام بها مؤخراً للسعودية أن هذه الزيارة والتي استغرقت ثلاثة أيام كانت مهمة لتعزيز التعاون مع السعودية وتنسيق الأعمال المشتركة مع منظمة المؤتمر الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية، خاصة في مجال المال والأعمال.

وأضاف أن بلاده تولي اهتماما كبيرا لعلاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي على المستويين السياسي والتجاري، معربا عن اعتزازه باهتمام القيادة الإماراتية بالعلاقة مع دولته المسلمة، مشيرا الى وجود مكتب لجمهورية قبرص الشمالية التركية في ابوظبي يقوم بدور مقدر في تعزيز العلاقات بين البلدين.

وقال «نأمل أن تحذو بقية دول مجلس التعاون الخليجي حذو الإمارات في السماح لدولتنا بفتح مكاتب تمثيل تجاري في العواصم الخليجية، فدول الاتحاد الأوروبي تقف الى جانب الشق اليوناني من الجزيرة لأنها دولة مسيحية، فلماذا لا تقف دول الخليج وبقية الدول الاسلامية الى جانب دولتنا المسلمة؟».

وحول مبررات إزالة قبرص التركية من جانب واحد للجسر الفاصل بينها وبين الشطر اليوناني من الجزيرة قال تورقاي افجي ان منطقة لوكمافجي التي يوجد بها الجسر هي منطقة تجارية نشطة وان التجار العاملين فيها يرغبون في التواصل التجاري مع الشطر اليوناني من الجزيرة.

وأضاف «لقد أردنا بهذه الخطوة تنشيط التبادل التجاري بين شطري الجزيرة، كما أنها رسالة حسن نية من جانبنا الى القبارصة اليونان، ونحن في انتظار أن يقدموا على خطوة مماثلة».ونفى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في شمال قبرص التركية أن يؤدي تزايد اقبال مواطنيه للحصول على جوازات سفر من الشطر اليوناني من الجزيرة إلى تذويب الهوية الوطنية للقبارصة الأتراك أو أن يتحولوا مثل عرب 48 في فلسطين،

موضحا أن القبارصة الأتراك شديدو الاعتزاز بهويتهم الوطنية وأن حصول بعضهم على جوازات السفر من الشطر اليوناني هي مجرد مصالح شخصية لتسهيل التنقل والتجارة والتعليم في دول الاتحاد الأوروبي. وحول رفض الشطر اليوناني من الجزيرة للعرض التركي بفتح ميناء بحري ومطار بهدف إحراز تقدم في مفاوضاتها للانضمام للاتحاد الأوروبي، قال تورقاي ان حكومة الشطر اليوناني ترفض منح القبارصة الشماليين أي نوع من الحقوق الانسانية كالحق في العبادة والتعليم والتجارة وغيرها.

جدة ـ عبدالنبي شاهين: