قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ان طيران رجال الاعمال بات اليوم صناعة اقليمية مدفوعا بعدد من العوامل التي اسهمت في نموه وتطوره داعية الى توفير مزيد من التسهيلات للطيران الخاص بحيث يكون بعيدا عن جداول ومواعيد الطيران التجاري وتوفير المزيد من المرافق داخل المطارات.

واضافت وزيرة الاقتصاد في كلمة القتها أمس في مؤتمر طيران رجال الاعمال الذي يقام بالتزامن مع المعرض الخاص لطيران رجال الاعمال ان اتحاد طيران رجال الاعمال في المنطقة الذي تأسس حديثا والتطورات الجارية حاليا جعلت من طيران رجال الاعمال اكثر قيمة وفاعلية مقارنة مع السنوات الماضية.

وقالت ان الجانب التنظيمي والتشريعي لا يسير كما هو الحال في قطاعات اخرى مع سرعة التقنية والابداع وهو امر نراه اليوم في الكثير من الدول التي ما زالت تتفاوض على اتفاقيات الخدمات الجوية. فلماذا مثلا ما زالت حقوق الهبوط تشكل قضية في هذه الصناعة الحيوية ولماذا شركات الطيران الاقتصادي لم تدخل بعد الى كل الاسواق؟

وما زالت البنية التشريعية والتنظيمية فيما يتعلق بطيران رجال الاعمال في الشرق الاوسط في المنطقة الرمادية داعية الى مزيد من التعاون بين سلطات الطيران المدني في كل دولة ليس بهدف ضمان طيران رجال الاعمال فقط ولكن لتقديم مزيد من التسهيلات له.

وقالت انه من وجهة النظر الاقتصادية فانه امر مشجع للغاية ان نرى تنامي هذا القطاع الحيوي الذي يشير الى حيوية ونمو قطاعات اقتصادية اخرى مشيرة الى وجود اكثر من 300 طائرة لرجال الاعمال في منطقة الخليج وحدها كما ان هناك 50 من التنفيذيين ورجال الاعمال في الامارات يملكون طائرات خاصة.

وعندما يستخدم صناع القرار والشركات الطيران الخاص مع وجود ذلك النمو الكبير في صناعة الطيران المدني في الامارات فهذا يعني وجود فرص الاعمال والمؤتمرات ولقاءات العمل والصفقات موضحة ان توقعات اتحاد الشرق الاوسط لطيران رجال الاعمال بوصول حجم السوق الى 800 مليون دولار في عام 2012 يعد امرا مشجعا للغاية مع النمو الذي تحققه والذي يصل الى 11 بالمئة سنويا حيث تعد منطقة الشرق الاوسط ثالث اكبر سوق عالمي في قطاع الطيران الخاص.

وبالاضافة الى الاثر الاقتصادي الهام لطيران رجال الاعمال فاننا نرى ان هناك صناعتين تكملان بعضهما البعض وهما ان نمو طيران رجال الاعمال يعد توسعا طبيعيا لصناعة النقل الجوي ويوجدان مزيدا من الفرص لرجال الاعمال للتنقل والسفر بمزيد من الخصوصية والمرونة التي تتطلبها بعض المهمات خاصة عندما يتعلق الامر بالسفر لوجهات غير مخدومة جيدا من قبل شركات الطيران التجارية او عند الحاجة الى السفر بسرعة او مهمات شحن مستعجلة.

وقالت الشيخة لبنى ان سوق الرحلات العارضة يصل الى 400 مليون دولار يرتفع الى 700 مليون دولار اذا اضفنا الطائرات النفاثة جت. وقالت ان الابداع والتقنية اضافا الكثير لهذا السوق ولهما دور هام في توسيع قاعدة مستخدميه ذلك ان الطائرات المستخدمة اليوم اكثر فاعلية ومرونة وتطير لمسافات طويلة كما انها تتمتع بمعايير اعلى للامان في مختلف الظروف الجوية.

وقد رأينا في العديد من الصناعات ومنها تقنية المعلومات والاتصالات انه عندما تنخفض تكلفة الادوات تميل الاسعار الى الانخفاض وتعم الفائدة على جميع العملاء. واكدت اهمية الارتقاء بالخدمات المقدمة في هذا القطاع لتحقيق مزيد من التنافسية خصوصا بالنسبة لدولة مثل الامارات حيث يتواجد الكثير من الاعمال والاستثمارات فيها مع وجود نحو 1200 رحلة طيران خاص شهريا في الدولة موضحة ان تطوير الخدمات تعني مزيدا من الاعمال والفرص التجارية في الدولة وبالتالي وجود اقتصاد قوي.

نمو هذا القطاع يعني ايجاد مزيد من فرص العمل خصوصا مع تحرير الاسواق وهناك فرص عمل كثيرة في مختلف القطاعات يجب تنميتها حتى تواكب الطلب المتزايد بدءا من الطيارين واطقم الطائرات الى مزودي الخدمات والمصممين وغيرهم. ويمكن القول ان طائرة كلفتها 30 مليون دولار تعني تكاليف سنوية تصل الى 10 ملايين درهم ما بين اعمال الصيانة ورواتب العاملين والتأمين وغيرها.

دبي ـ علي الصمادي: