عندما تسري حمى الغلاء وارتفاع الأسعار في أي مجتمع من المجتمعات فمن المتوقع أن يبقى النشاط الثقافي بمنأى عن أي ارتفاع لأن الثقافة والفن حاجة تقتضي أن تبقى في متناول الجميع ولأن الإقبال على النشاط الترفيهي يخضع لقانون العرض والطلب، إلا أن ما حدث مؤخرا في قطاع السينما في دبي يناقض كل القواعد والقوانين الاقتصادية، حين طالت موجة الغلاء أسعار بطاقات الدخول إلى العروض المسرحية والسينمائية والموسيقية.

وقبل أن يلجأ الجمهور لمعاقبة دور السينما، أو بالأحرى مقاطعتها ومقاطعة أفلامها، بادرت وزارة الاقتصاد إلى إصدار قرار تلزم فيه الصالات السينما بالتراجع عن قرار رفع أسعار تذاكر الدخول والعودة إلى السعر القديم وهو 30 درهما للبطاقة بدلا من 35 درهما للشخص الواحد.

واعتبرت الوزارة في كتب أرسلتها إلى دور السينما أن هذا الإجراء من قبل دور السينما اتفاق بين المزودين على رفع سعر خدمة معينة يخالف حكم المادة الثالثة من القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 في شأن حماية المستهلك.

وجاء تحرك وزارة الاقتصاد سريعا عقب لجوء دور السينما برفع الأسعار إلى 35 درهما للشخص الواحد وملاحظتها المبالغة في أسعار الأغذية والمشروبات التي تباع داخل الصالات مع منع الرواد من إدخالها من الخارج، حيث قام مسؤولو حماية المستهلك بالاتصال مع ممثلي دور السينما لوقف أي زيادة سعريه جديدة لبطاقات الدخول انطلاقا من قرار مجلس الوزراء منع قيام أي تكتلات لتوحيد الأسعار وزيادته ومن أجل الحفاظ على استقرار السوق المحلي وتوازنه وحماية المستهلك.

دبي ـ جمال آدم