أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أن قطاع طيران رجال الأعمال ما زال يحقق نموا متسارعا في المنطقة بفضل النمو الاقتصادي وتزايد الثروات في المنطقة موضحا أن حجم هذا القطاع سيتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة ليشكل 40% من مجمل خدمات الطيران في منطقة الشرق الأوسط.
وقال سموه في كلمة افتتح بها أعمال مؤتمر الشرق الاوسط لطيران الأعمال والمقام على هامش معرض الشرق الاوسط لطيران رجال الأعمال إن دبي كعادتها دوما كانت سباقة في توفير بنية تحتية عالمية تتناسب مع متطلبات قطاع طيران رجال الأعمال مشيرا الى ان مشروع (دبي وورلد سنترال)، الذي يقام في منطقة جبل علي، على بعد 30 كيلومترا من قلب مدينة دبي، سيضم مركزاً خاصاً لطيران رجال الأعمال.
وستُنافس مرافق هذا المشروع مثيلاتها في مطار »فان نويس« في كاليفورنيا ومطار »تيتربورو« في نيويورك ومطار »لي بورجيه« في فرنسا ومطار »فارنبورا« في المملكة المتحدة.
وتم تصميم المركز بقدرة تشغيلية تصل إلى 100 الف طائرة سنوياً، وهو ما يعطي مؤشراً واضحاً عن ثقتنا بالمستقبل الواعد لقطاع طيران رجال الأعمال في المنطقة.
وقال انه وبالرغم من أن اتساع أعمال الطيران الخاص تشكل تحدياً أمام شركات الطيران الدولية، غير أنه في الوقت ذاته يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والعمل المشترك ويمهد لمستقبل زاهر لهذا القطاع.
وأضاف انه وفي غضون أقل من عام، حقق القطاع تطوراً ملحوظاً تمثل في إنشاء أول هيئة متخصصة لتمثيله، كما ازداد أسطول الطائرات الخاصة العاملة في المنطقة فضلاً عن تدشين العديد من مشاريع البنية التحتية اللازمة لدعم نمو خدمات الطيران الخاص.
وتوفر المنطقة قائمة واسعة من خدمات ومرافق الطيران الخاص، ما يجعلها لاعباً رئيسياً في مجالات السياحة والمؤتمرات والتجارة.
واشار الى ان عدد الطائرات الخاصة العاملة في المنطقة كان خلال الدورة السابقة من المؤتمر 250 طائرة، وهو اليوم أكثر من 300 طائرة وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار التوجهات العالمية نحو الاعتماد على خدمات الطيران الخاص، والتي يؤكدها تزايد عدد الطائرات الخفيفة والطائرات الخاصة المؤجرة.
وتهدف هذه التوجهات إلى توفير حلول نقل سهلة وفعالة بالاعتماد على مفهوم الطيران حسب الطلب. ونتوقع أن يلقى هذا المفهوم إقبالاً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط.
وطالب سموه بمزيد من الخطوات الجادة لتمهيد الطريق أمام هذه التطورات عبر تحديث البنية التحتية الرئيسية لموردي خدمات الطيران وتطوير سلطات الطيران المدني الإقليمية، وهو التحدي الأبرز الذي نواجهه جميعاً ذلك ان نمو قطاع طيران رجال الأعمال ينعكس بشكل مباشر على قطاعات اقتصادية مختلفة، ويسهم في نموها وتطورها.
وقال إن جهود دعم قطاع الطيران الخاص في دول الخليج تحتاج الى تنسيق أكبر بين سلطات الطيران المدني المحلية، وذلك لتحرير الأجواء وزيادة التنافس بين الشركات الموفرة لخدمات الطيران الخاص وإيجاد المزيد من الفرص، ما سيتيح نجاحاً اقتصادياً أكبر لجميع العاملين في القطاع.
ودعا سموه شركات الطيران الأخذ بزمام المبادرة والاستعداد الجدي لمواجهة هذا التحدي عبر تعزيز مرونة منتجاتها ومواعيد رحلاتها وتعزيز مستوى رضا عملائها فضلاً عن توسيع شبكة وجهاتها العالمية وتغيير نظرتها إلى الجهات الموفرة لخدمات الطيران الخاص، بوصفها شريكا رئيسيا لتحسين جودة المنتجات مثلما هو الحال في دول أوروبا.
واضاف سمو الشيخ أحمد بن سعيد ان الطيران الخاص يساهم في الربط بين المناطق التي لا تصل إليها الرحلات العادية، كما أن المسافات التي تقطعها رحلات الطائرات الخاصة قصيرة نسبياً حيث يصل مدى 9% منها فقط إلى 2,000 كيلومتر أو أكثر. وأظهرت تجربة الدول الأوروبية أن الحاجة لطيران رجال الأعمال والطيران التجاري متوازيتان وتكملان بعضهما بعضاً.
واوضح ان العلاقة التكاملية التنافسية بين الطيران المنتظم والخاص تسهم في توفير فرص أكبر تتمثل في إطلاق منتجات جديدة مثل خدمات الطائرات المروحية المؤجرة بين أبوظبي ودبي. وسيقدم مشغلو الطائرات الحاليون مزيداً من الخدمات تتكامل مع موفري خدمات طيران رجال الأعمال.
وتوقع سموه مستقبلاً واعداً لقطاع طيران رجال الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، وهي الحقيقة التي أثبتها توسع هذا المؤتمر، من يوم واحد على هامش معرض دبي للطيران ليكون حدثاً عالمياً مستقلاً مع ساحة للعرض الخارجي.
وسيتحول هذا المؤتمر إلى حدث رئيسي يتابع تطورات القطاع ويقدم الحلول والمقترحات لتطويره ونتطلع إلى إطلاق العديد من المبادرات التي ستخرجون بها من خلال مناقشاتكم ومراجعاتكم لواقع القطاع خلال الـ12 شهراً الماضية.
وكان سموه قد افتتح المعرض المصاحب للمؤتمر الذي وتجول في أجنحة الشركات العارضة واطلع على احدث التطورات التي تقدمها الشركات في مجال طيران رجال الأعمال.
ويشارك في المعرض الذي يستمر يومين 90 عارضا من 20 دولة ويتوقع أن يستقطب المعرض أكثر من 3 آلاف زائر.
دبي ـ علي الصمادي
تصوير:عماد علاء الدين
