حصل مشروع الخور على جزر أمواج في مملكة البحرين على مبلغ تمويلي وفقاً للشريعة الإسلامية بقيمة 32 مليون دولار أميركي (12مليون دينار بحريني) والذي تم الإعلان عنه يوم 10 ديسمبر الماضي بعد الاهتمام الكبير الذي لاقاه مشروع من قبل أبرز المؤسسات التمويلية.
وعمل بنك البحرين الإسلامي بشكل وثيق لأجل توفير الأموال المطلوبة وفقاً لمبدأ المشاركة لصالح »ميريد« بهدف تطوير مشروع الخور بالنيابة عن بيت أبوظبي للاستثمار. ويقوم بنك البحرين الإسلامي بدور المنسق والمستثمر الرئيسي لهذه العملية.
وأشار رشاد جناحي، الرئيس التنفيذي لبيت أبوظبي للاستثمار، إلى أن عملية التمويل هذه التي أنجزت وفقاً لمبدأ المشاركة من قبل مجموعة من المؤسسات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي قد وصلت إلى ضعفي المبلغ المطلوب، وقال: »كنا نتوقع استجابة جيدة تجاه عملية التمويل وفقاً للشريعة الإسلامية، لكن في الحقيقة، قد فاق الأمر توقعاتنا وأهدافنا«.
وأضاف: »عندما توجهنا إلى الأسواق بهدف البحث عن التمويل الشهر الماضي، تلقينا الكثير من العروض الراغبة بتمويل مشروع الخور في البحرين«.
وأوضح أن المشروع تلقى عروضاً تمويلية وصلت نسبتها إلى 200% أكثر من المبلغ المطلوب والمتمثل بــ20 مليون دولار أميركي، وذلك من قبل تجمع شمل ستة مصارف إسلامية، وقال: »أردنا أن نحد عملية الاستدانة كي لا تزيد على مبلغ الــ30 مليون دولار بكثير بهدف ضمان توفير عائدات متميزة لصالح المستثمرين«.
ويعني هذا أن مشروع (الخور) البالغة قيمته نحو 90 مليون دولار يتم تمويله حالياً بمبلغ يفوق الــ41 مليون دولار من رأس المال وتمويل بقيمة 32 مليون دولار مقدمة من تجمع المصارف. أما المبلغ المتبقي فيتم توفيره عبر المبيعات المسبقة، والتي وصلت إلى حوالي 60% من إجمالي وحدات المشروع.
وتابع جناحي: »تشكل هذه الاتفاقية استجابة إيجابية جداً تجاه مشروع الخور من قبل ست مؤسسات مالية رئيسية، ما يشير إلى شكل آخر من أشكال الدعم والمساندة للمشروع التجاري الأول الذي يتيح فرصة التملك الحر«.
يذكر أن »الخور« هو المشروع التجاري الأول في المنطقة الذي يوفر إمكانية تملك الوحدات التجارية من قبل المستثمرين مباشرة، بدلاً من عملية الاستئجار العادية.
ويشمل تجمع المصارف بنك البحرين الإسلامي الوسيط الاستثماري الرئيسي بالإضافة إلى المصرف الخليجي التجاري، وشركة الاستثمار الكويتية، ومصرف قطر الإسلامي، وبيت التمويل الكويتي، وشركة بناء ونماء للاستثمار.
وأشار جناحي إلى أن بنك البحرين الإسلامي يلعب دور المنسق الرئيسي (مع المصرف الخليجي التجاري) ووكيل عملية المشاركة بالنيابة عن تجمع المصارف الستة، إضافة إلى دوره الإداري.
وأعرب علي محمود، المدير التنفيذي لقسم الاستثمار في بيت أبوظبي للاستثمار، عن أن قدرة المشروع على الإيفاء بالالتزامات وضمن المواعيد المحددة قد شجعت على مزيد من الاهتمام من قبل القطاع المالي.
وقال: »إن المصارف تتابع عملية تطور المشروع بشكل دقيق وقد أدى ذلك إلى الزيادة في الإقبال على عملية توفير الأموال المطلوبة. ولقد كان باستطاعتنا زيادة مستوى الدين، لكننا فضلنا الالتزام بزيادة نسبتها 20 في المئة بهدف ضمان مستوى عال من العائدات لصالح المستثمرين«.
وقال نادر إبراهيم، المدير التنفيذي في بنك البحرين الإسلامي: »تماشياً مع إستراتيجيتنا الجديدة المتمحورة حول لعب دور فعال وريادي في عمليات التمويل، فإن بنك البحرين الإسلامي قد قبل القيام بتنسيق وإدارة هذه العملية المهمة لصالح مشروع الخور. ونحن سعيدون جداً بالنتائج المحققة. »وأشار إلى أن قدرة إنجاز عملية الإنشاءات ضمن (الخور) وفقاً للمخططات والوقت المحدد قد وضعت المشروع في موقع جيد في السوق المالية«.
وقال مايكل لورانس، مدير قسم العقارات في (بيت أبوظبي للاستثمار): »انتهت أعمال وضع الأساسات وارتفعت المباني إلى مستوى عال في مختلف مناطق المشروع. وتسير الأعمال الأخرى في الطابق الأول وفقاً لما هو مخطط أيضاً«.
وأكد أن المشروع قد ارتفع من مستوى الطابقين إلى ثلاثة وأنه خلال الأشهر الستة الماضية تغير المخطط العام ليصبح أفضل بسبب إجراء بعض التعديلات التي وفرت تسهيلات أفضل بالنسبة للمستثمرين. فقد أصبحت مختلف الوحدات التجارية الآن تطل على الواجهة البحرية ذات المناظر الجميلة، كما تم الاستثمار بشكل كبير في التراسات المتوافرة ضمن الطوابق الثلاثة.
