استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي قريبا من 57 دولارا للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس قبل نشر بيانات المخزون الأميركي وذلك في أعقاب صعودها 5.5 في المئة في اليوم السابق بفعل موجة جديدة من عمليات الشراء من جانب صناديق الاستثمار. ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مارس 13 سنتا الى 56.84 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس.
وقفزت عقود الخام عند التسوية في بورصة نايمكس أول من أمس الثلاثاء 2.96 دولار الى 56.97 دولارا للبرميل مسجلا اكبر زيادة له في يوم واحد منذ سبتمبر عام 2005 . وجاء صعود الأسعار مع استعداد منتجي أوبك للبدء بخفض إمدادات المعروض الى الأسواق العالمية 500 الف برميل يوميا من اليوم الخميس.
ورجح محللون في مسح أن تكون موجة البرد قد قلصت مخزونات نواتج التقطير الأميركية التي تشمل زيت التدفئة بواقع 2.2 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وبعد درجات حرارة معتدلة على غير المعتاد في ديسمبر وأوائل يناير ساهم اشتداد البرودة في تعويض الأسعار لبعض خسائرها بعد نزولها لأدنى مستوياتها في 20 شهرا في 18 يناير عندما سجلت 49.90 دولارا للبرميل مقارنة مع 61.05 دولارا مطلع العام.
ويقول بعض المحللين ان التخفيضات تكفي للحيلولة دون استمرار زيادة مخزونات الخام التجارية عندما ينحسر الطلب في فصل الربيع.
في الأثناء قال وزير الطاقة النيجيري ادموند داوكورو ان مصدري النفط في منظمة أوبك مجمعون على ضرورة التزام المنظمة بشكل كامل بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها بدلا من الإعلان عن تدابير جديدة لدعم الأسعار. وقال داوكورو ان خفضا ثانيا في إنتاج أوبك من المقرر سريانه اليوم مضيفا أن على المنظمة التي تضم 12 بلدا أن ترقب رد فعل السوق عليه قبل أن تتخذ أي خطوة جديدة.
وأوضح »هناك إجماع على تنفيذ التخفيضات المتفق عليها بالفعل بدلا من إعلان تخفيضات جديدة. أعتقد أن الجميع متفقون على ضرورة الامتثال«. وأضاف أن أسعار النفط التي قفزت بشدة اليوم بسبب التوقعات بطقس بارد تتحرك وفقا للعوامل الأساسية في السوق.
وفي سياق متصل قال وزير المالية القطري يوسف حسين كمال ان أسعار النفط فوق 50 دولارا للبرميل لن تضر اقتصاد قطر العضو في منظمة أوبك لكن دون ذلك المستوى فانها قد تبطئ النمو مع التوسع في إنتاج النفط والغاز في البلاد.
وأوضح »نعتقد ان اقتصادنا سينمو الى أكثر من الضعف اذا كانت أسعار النفط أكثر من مستوى 50 دولارا«. وحينما سئل عن المستوى السعري الذي يضر اقتصاد بلاده رد بقوله »أسعار النفط فوق 50 دولارا لا بأس بها«.
وفي العام الماضي ذكرت وكالة الأنباء القطرية ان ميزانية قطر للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس تحسب سعر النفط عند 38 دولارا للبرميل.
وتوقع كمال ان يرتفع إنتاج النفط القطري الى 1.1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2012. ويبلغ حجم الإنتاج حاليا نحو 800 ألف برميل يوميا وتراجع نتيجة تخفيضات انتاج أوبك الرامية لوقف الهبوط الحاد لأسعار النفط. ومن المنتظر أن تصبح قطر أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال وسترفع إنتاجها الى 77 مليون طن بحلول عام 2012 من نحو 25 مليون طن في العام الماضي.
وأضاف كمال أن قطر صدرت 6.1 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية في عام 2006 وحققت إيرادات 2.5 مليار دولار بفضل ذلك. وذكر أن قطر ستصدر سبعة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا لكوريا الجنوبية ثاني أكبر مستورد في العالم خلال السنوات العشرين المقبلة. »الوكالات«
