ظل المديرون التنفيذيون في الولايات المتحدة أطول مدة في كراسيهم، من نظرائهم الغربيين، فيما يواصل النشاط الاستثماري تأججه والتباين في الحوكمة التجارية يطل برأسه.
فقد فاقت أوروبا العام المنقضي الولايات المتحدة، في كونها المنطقة الأعلى رحيلاً في قادة الهرم التجاري وفقاً لويبر شاندويك، إحدى أكبر شركات استشارات المصادر البشرية في العالم وفي السياق قال »بيتربرين« الشريك في هايدريك أند سترجلز، شركة التوظيف والاستخدام، إن ثمة بونا شاسعا، في حالتي النشاط والحوكمة بين بلد أوروبي وآخر غير أن بلدانا أوروبية عدة تتقدم على الولايات المتحدة، في مجال مساءلة المديرين التنفيذيين، أمام المساهمين وقد كشفت ويبر شاندويك، أن 18 في المئة من المديرين التنفيذيين تركوا مواقعهم العام الماضي، في أوروبا، مقارنة بـ 15 في المئة في الولايات المتحدة.
مشيرة إلى أن عدد المديرين التاركين لمناصبهم في ازدياد في أوروبا فيما يقابله انخفاض عددهم في أميركا ما يؤكد الانطباع القائل بأن القادة الضعفاء لا تقوم لهم قائمة في أوروبا. وغالباً ما يستشهد مديرو الصناديق التحوطية العاملون في الولايات المتحدة، بقدرتهم على التأثير في الإدارة، كواحدة من الفرص المتوفرة في أوروبا أكثر من الولايات المتحدة.
وهم يزعمون، أنه في الوقت الذي ليست في الولايات المتحدة غريبة عن معارك التوكيلات كوسيلة من وسائل التخلص من المديرين الأدنى كفاءة.
فإن العملية لا يمكن توصيفها بهذا الوصف في أوروبا، نظراً لقدرة هؤلاء.
وعلى الصعيد ذاته، فإن المحامين والمستثمرين يشيرون إلى الفصل بين دور المديرين التنفيذيين، ورؤساء مجالس الإدارة، في عدد من البلدان الأوروبية، كواحد من الأسباب، التي تجعل المديرين التنفيذيين الفاشلين، يغادرون قمة الهرم الوظيفي في أوروبا.
ويقول أحد المحامين في المملكة المتحدة، إن رئيس مجلس الإدارة في أوروبا، يتمتع بصلاحية فصل المدير التنفيذي إذا ما تبين سوء أدائه، فيما ليس الحال كذلك في الولايات المتحدة، حيث لا انفصام شكلياً بين الدورين، وأن المدير التنفيذي، هو في الغالب صاحب القوة الأكثر بأساً.
ولقد كان نشاط المساهمين الأكثر فاعلية في المملكة المتحدة، كونهم يتمتعون بالسلطة للدعوة إلى اجتماع غير عادي للمساهمين، بنسبة عشرة في المئة من الحصص التي يحق لها التصويت ويحق لهم بالتالي الدعوة إلى إزاحة أعضاء مجلس الإدارة فيما لو صوت نصف الأعضاء لصالح ذلك.
واستناداً إلى ويبر شاندويك فإن رحيل المديرين التنفيذيين تضاعف خلال العام الماضي، من خمسة إلى أحد عشر.
ومن جانب آخر، فإن العلاقة بين الفاعلية والحوكمة التجارية معقدة نظراً لأن الحوكمة الضعيفة من شأنها أن تقود إلى قيادة واهنة، والتي بدورها تحفز الفاعلية ولقد كانت هولندا في عام 2006، مثالاً صارخاً على هذه الديناميكية لأن تحسن الحوكمة التجارية شجع النشطاء.
وكانت التنمية سلسلة من الضغوط العامة، والشديدة أحياناً على القيادة في شركات مثل ستورك واي اس ام انترناشونال، شركة أشباه الموصلات، ولكن بدرجات متفاوتة من النجاح.
وغالباً ما تكون الصناديق التحوطية هي التي تقف وراء ذلك النشاط.
غير أن الملكية الخاصة، بدأت تتولى الإدارة في أوروبا وفي ألمانيا، حيث تعتبر الحكومة التجارية أمراً غريباً، فإن تحالفاً واسعاً من كبار المساهمين، بما فيها عملاقة الاستثمار في الملكية الخاصة بلاكستون، تحالف مع الاتحادات العمالية للإطاحة بـ كاي يوي ريكة المدير التنفيذي ودوتيش تيليكوم.
ترجمة وائل الخطيب
