تحرقنا نفضة الكبرياء.
ونرفض ان نعترف ان دمنا يسيل حاراً. وذكريات البهجة والنصائح الذهبية تجرحنا. نرفض أن نظهر الألم. نحمل جراحاتنا كالنياشين وندور، ندور على الجهات الأربع. حيث لا جهات ولا ملجأ.
نرتشف فناجين قهوتنا المرة، بصمت ليل صحراوي بهيم.
نهز الفناجين مكتفين.
ننهض ونغادر خيامنا متلثمين بالليل. وموسيقى شرقية ترافقنا.
موسيقى لا علاقة لها بهز البطن الفلكلوري!
خيولنا تنتظر.
جهزت لسفر طويل طويل.
تحرقنا نفضة الكبرياء.
نتنكب اقواسنا. نهمز الخيل، فتنطلق إلى ارض الله. إلى حيث نجد العشب، ورائحة الطفولة.
نسبح قليلاً في نهر التعب، ونرشق وجوهنا بماء الحسرة. تتعب الخيل. تتعرق. فنتعرق نحن. تصهل. تتألم لألمنا. نبثها اللواعج. تأخذنا بصمتنا، تنطلق بنا من جديد، من جديد الى حيث نطفئ لهيب اللوعة التي في القلب. تعبر بنا الفيافي.
وتمر بالاطلال. والرسوم الدارسة لذات البنان المخضب، والأنف الاشم.
نعرف ان طريقنا طويل نكلم الخيل عن قرب الوصول. تهز رؤوسها، تواسينا، وتصهل. ترحل معنا إلى آخر المشوار، كأم حنون لا يتسلل اليها الملل من عناد أبنائها.
نحن الذين عشقنا الحرية.
تنتظرنا الحبارى.
لم تستعبدنا عادة سوى الحرية.
نهمز الخيل، وننطلق من جديد. نطارد الريح، فتشوي وجوهنا بلهيبها، تحاول اقتلاع التجهم.
نشتاق إلى رائحة الزعفران، وتثاؤب الليل. ورغم الأعاصير والعواصف الرملية التي تعترضنا. رغم كثافة الضباب. نحمل مفاتيح مدننا الأسطورية، نهمز الخيل وننطلق إلى حيث نجمع مهر الأميرة الغالية.
aalsanjari@yahoo.com