قالت صحيفة »الفاينانشيال تايمز« إن المقابلات مع كبار المسؤولين في موانئ دبي العالمية ودبي العالمية، الشركة الأم كشفت عن الخطوط العريضة لاستراتيجية توسعية لعمليات الشركة أكثر شمولاً، وأبعد أفقاً وان التركيز الأكبر إنصب على التوسع خارج الحدود الجغرافية، والتي هي بالفعل أبعد بكثير.
بحيث جاوزت ميناء هلتشتون في هونغ كونغ، ومحطات آي بي إم تيرمنالز الهولندية أو منافستها السنغافورية بي إس إي، وإلى ذلك، قال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، إن الهدف الأكبر هو النمو والنمو أولاً وأخيراً. وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي تضخمت فيه رغبة موانئ دبي العالمية، بشراء حصة مقدارها 49% في الشركة المساهمة العامة القائمة في هامبورغ اتش اتش إل أي ثاين أكبر موانئ الحاويات انشغالاً في أوروبا.
فمن الراجح أن يجري التركيز الأكبر على الاقتصادات الناشئة. وفي هذا الصدد أشاد شرف بوضوح إلى وجود مناقشات واسعة النطاق بخصوص النمو التجاري في كل من الصين والهند.
وفي إشارة منه إلى وجود أسواق أخرى مشرعة الأبواب قال شرف إننا لو نظرنا إلى المعمورة لوجدنا أن هناك أجزاء مازالت متعلقة وتفتح أبوابها ببطء وخجل (أمام الاستثمارات الخارجية في الموانئ). مضيفاً بأن بلدان أوروبا الشرقية، أخذت تفتح أبوابها ناهيك عن البلدان الأفريقية والبلدان الأميركية الجنوبية كل تلك البلدان بحاجة لطاقات استيعابية.
وفي اقتصادات حديثة العهد، وفقاً لسلطان بن سليم رئيس موانئ دبي العالمية التنفيذي ورئيس دبي العالمية، الشركة الحكومية الأم، ان هناك آفاقاً أخرى يمكن لدبي العالمية الاغتراف منها، مثل الاستشارات الجمركية وأقسام تشغيل المناطق الصناعية المعفاة من الجمارك، واستثمار ذراعها الاستثماري، لتقديم حزم استثمارية قوية شاملة للبلدان كافة.
وقدمت الفاينانشيال تايمز على ذلك مثلاً بالقول، إن دولة افريقية مثل جيبوتي، تدير ميناءها ومطارها موانئ دبي العالمية، فيما تدير خدماتها الجمركية شركة أخرى تابعة لدبي العالمية.
كما قامت استثمارا بشراء فندق فيها، ويقول بن سليم ان دبي العالمية تعتبر أذرعها الاستثمارية كافة جزءاً من كل.
وفي سياق متصل قالت الصحيفة إن موانئ دبي العالمية استثمرت ملياري دولار في الولايات المتحدة منذ الضجة السياسية التي أعقبت استحواذها على الموانئ الأميركية، واضطرارها لبيعها بعد ذلك.
وقالت الصحيفة نقلا عن سلطان بن سليم، رئيس دبي العالمية وموانئ دبي العالمية الجزء الأعظم من الاستثمارات قامت به استثمار الأداة الاستثمارية المتخصصة خصوصا لشراء عقارات في وسط مانهاتين، بالرغم من شراء الشركة لسلسلة لويهان للتجارة.
وأكد بن سليم أن استثمار اشترت الشهر الماضي دبليو هو بنك في مانهاتن بمبلغ 285 مليون دولار و مبنيين للمكاتب في 280 بارك أفنيو بمبلغ 1.2 مليار دولار، ومبنى للمكاتب في 450 لكنستغتون أفنيو كما اشترت الشركة مبنى آخر وهو نيكر بوكر هونيل في تايمز سكوير الذي كلف 300 مليون دولار.
وأشار بن سليم إلى أن دبي العالمية تدرس إمكانية الإدراج العام لموانئ دبي العالمية قائلا إن العملية قد توفر قيمة سوقية واضحة، قائلا أن الشركة تعكف على تقويم العملية وأنها لم تحدد موعداً مؤكداً مشيرا إلى وجود مضار لذلك منها التعقيدات الكبيرة، والقيود التي ستفرضها على الشركة.
ترجمة: وائل الخطيب