نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها أمس ندوة اقتصادية حول مفهوم إدارة مخاطر الائتمان التجارية، تحدث فيها كل من عتيق جمعة نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة دبي، وعدد الخبراء المحليين والعالميين ومنهم تيم لاين، مدير العمليات في أوروبا والشرق الأوسط بجمعية التنفيذيين لإدارة الأعمال والائتمان الدولي.
وذلك ضمن سلسلة من الندوات التخصصية التي تخطط لها الغرفة هذا العام مستهدفة كل شرائح مجتمع الأعمال من مصدرين ومنتجين مستثمرين في مجالات التمويل والخدمات المالية والاستثمارية، فضلاً عن ممثلي المؤسسات التابعة لمجموعات ومجالس العمل المختلفة التي تعمل تحت مظلة الغرفة.
وأكد نصيب في كلمة له على أهمية إدارة مخاطر الائتمان في الأعمال التجارية, حيث أصبحت إحدى أهم الأمور التي يجب أن يأخذها رجال الأعمال والمستثمرين بعين الاعتبار من خلال تعاملاتهم التجارية مع الشركات والمؤسسات، خاصة الجديدة منها، لضمان سير أعمالهم بأمان وضمان التزام تلك الشركات مالياً.
وأضاف نصيب »أنه في ظل سياسة الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة كما في دبي، يتعرض رجال الأعمال والمستثمرون لبعض المخاطر التي تتعلق بمصداقية الشركات التي يتعاملون معها وقدرة تلك الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية، وهذه الندوة تلقي الضوء على أهمية إدارة مخاطر الائتمان وإمكانية تنفيذ الأعمال، خاصة المالية منها، بشكل آمن وسليم«.
وأشار نصيب إلى حرص غرفة دبي على توفير المناخ المناسب لأعضائها لممارسة أعمالهم وتطويرها من خلال وحدة التصنيف الائتماني التي أطلقتها الغرفة بهدف تزويد أعضائها بالمساعدة الممكنة بالإضافة إلى المعلومات والبيانات والتقييم الدقيق لمخاطر الائتمان المتعلقة بالشركات التي يتعاملون معها لضمان سير أعمالهم بدون عقبات خاصة فيما يتعلق بالالتزامات المالية لهذه الشركات.
من ناحيتها أكدت مريم السركال مشرف وحدة التصنيف الائتماني بغرفة دبي، أن هذه الندوة تأتي في إطار حرص الغرفة على إطلاع أعضائها ومجتمع الأعمال في دبي على المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها رجال الأعمال والشركات العاملة في دبي أثناء تعاملهم مع شركات ليس لها سجل ائتماني ليجنب المستثمر الوقوع في شراك الشركات غير الموثوق بها، كما أن المظلة الائتمانية توفر للمستثمر العديد من المزايا التمويلية والتعريف بشركته قبيل إقدامه على استثمارات جديدة.
وأضافت السركال »ان غرفة دبي قد أعدت قاعدة بيانات ضخمة تزود الأعضاء ورجال الأعمال بمعلومات حديثة ودقيقة حول أكثر من 45 مليون شركة حول العالم وذلك مما يعزز تنفيذ الأعمال خاصة بالنسبة إلى المستوردين والمصرفيين والعاملين في مجال الخدمات المالية، حيث تأتي هذه الندوة من منطلق سعي الغرفة لتوعية مجتمع الأعمال في دبي بأهمية إدارة المخاطر التجارية خصوصاً المالية منها والتركيز على أهمية الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات التي يتعاملون معها والتأكد من جدارة الشركات«.
وفي تصريحات خاصة لــ »البيان« قالت السركال إن الغرفة وفرت لما نسبته 75% من الشركات الأعضاء فيها الخدمات الائتمانية من تقارير ومعلومات تجارية وآراء ائتمانية وشهادات دولية للثقة الائتمانية. مشيرة إلى ان خدمات الغرفة ساهمت بالتشجيع على إدارة المخاطر التجارية وفي التقليل من مخاطر الائتمان, وذلك حرصاً من الغرفة على توفير حلول لإدارة المخاطر تلبية لاحتياجات مجتمع الأعمال وتشجيعاً للمستثمرين والمصدرين.
وأوضحت السركال ان الندوة تناولت الائتمان وارتباطه بالمبيعات وأهميته في عمليات التصدير، وكيفية توفير الحلول لمخاطر الائتمان ومسألة تصنيف الشركات كواحد من حلول إدارة المخاطر، وكذلك أهمية وجود تقارير عن الشركات، مشيرة في هذا السياق إلى »شهادة الثقة الدولية« المتخصصة بالجدارة الائتمانية وبتبيان قدرة الشركات المالية، وكانت الغرفة قد طرحتها في العام 2005، وبدأت بإعداد الإجراءات الخاصة بها في العام 2006.
وكشفت السركال ان آلاف الشركات تقدمت لنيل هذه الشهادة إلا ان الغرفة زكّت أكثر من 50 شركة فقط بسبب المعايير الدولية العالية التي تفرضها هذه الشهادة, مشيرة إلى ان الشركات الأخرى لا تزال قيد التقييم. وأضافت ان شركة واحدة في منطقة جبل علي ستحصل على هذه الشهادة في الفترة القريبة المقبلة.
وأكد خالد مخلوف رئيس قطاع المخاطر الإقليمي في الإمارات، في كلمة له خلال الندوة على أن المناخ العام للإقراض في الإمارات مشجع نتيجة للطفرة الاقتصادية فيها ونتيجة لارتفاع أسعار البترول وجهود حكومة دبي لتحويل إمارة دبي إلى مركز مالي إقليمي من خلال مركز دبي المالي العالمي وغيرها العديد من المشاريع المهمة الأخرى، مشيراً إلى أن هذه المشاريع خلقت مجالات كبيرة للإقراض بالنسبة لقطاع العقار والتجزئة.
دبي ـــ ضياء عبدالعال
تصوير: موهان
